احتفالات العيد القومي للإسكندرية للأغنياء فقط

تحتفل الإسكندرية بعيدها القومي يوم 26 يوليو من كل عام، وتستمر الاحتفالات على مدار أسبوع كامل، ينتظرها زوار الإسكندرية من المصيفين قبل أهالي المحافظة، لما يتم تقديمه من عروض فنية وفولكلورية وثقافية مكثفة على مدار الأسبوع، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن من حرمان البسطاء من مشاهدة الاحتفالات وجعلها بدار الأوبرا ومكتبة الإسكندرية وشاطئ استانلي، وكان نصيب البسطاء فقط مسيرة بخمس عربات “حنطور” وأوتوبيس مزركش بالبالونات والأعلام  من المنتزه إلى قلعة قايتباي.

استاء السكندريون من الاحتفالات هذا العام، خاصة مع تزامنها بانتهاء مؤتمر الشباب الدوري الرابع بحضور رئيس الجمهورية.

يقول المهندس محمد رسلان، أحد مواطني الإسكندرية، إن الاحتفال هذا العام للأغنياء فقط والمسؤولين وقناصل الدول العربية والأجنبية المتواجدين بالإسكندرية. علمت أنه يوجد احتفال بدار الأوبرا بالعيد القومي، فاصطحبت زوجتي وأبنائي إلى مسرح سيد درويش، وفؤجئت بمنعي من الدخول ومطالبتي بالدعوة الخاصة للاحتفال، أو تذكرة مسبقة الحجز من منافذ دار الأوبرا بالإسكندرية.

وأضاف: للأسف لم ندخل الاحتفالية، ولكنني علمت من صديق يعمل في إحدى القنصليات الأجنبية أن الاغاني المقدمة في الاحتفالية لا ترتقي للعيد القومي للمحافظة، فهي أغانٍ رومانسية حزينة “طيب ياصبر طيب، ويا ريتني”!

وتستكمل المحافظة اليوم باقي برنامجها باحتفالية غنائية للفنان محمد الحلو الساعة الثامنة مساء على شاطئ استانلي، وأعلنت إدارة الشاطئ أن دخول المصيفين للشاطئ حتى الساعة الرابعة عصرًا فقط بالرغم من دفعهم رسوم دخول الشاطئ، وبعد ذلك من أراد الدخول، فعليه أن يدفع رسوم دخول الشاطئ من جديد.

وقال محمد صابر، المنسق العام للحفل، إن الاحتفالية تبدأ الساعة السادسة بعرض مائي للقوات البحرية المصرية، ثم حفل غنائي ساهر للفنان محمد الحلو الذي غنى أشهر أغاني الإسكندرية، مؤكدًا أن دخول الحفل بدون مقابل، ولكن تحصيل الرسوم من قبل إدارة الشاطئ لأنه يوجد مستأجر من المحافظة، ومن حقه أن يحصِّل الرسوم المتفق علبها من قبل الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية.

تنتهي الاحتفالات يوم الأحد القادم بمكتبة الإسكندرية، بحضور المحافظ وقناصل الدول العربية والأجنبية ونواب البرلمان، حيث تقدم في الساعة العاشرة صباحًا الموسيقى العسكرية للمنطقة الشمالية العسكرية عرضًا، بعدها موسيقى الشرطة، ثم يتم عرض أهم المعالم الأثرية والسياحية من خلال بانوراما. أما ما يتاح للجمهور فهو عروض فولكلورية فنية مقدمة من فرقة الفنون الشعبية في الساحة الخارجية للمكتبة بنهاية اليوم.

وقال اللواء أحمد حجازي، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية، إن الاحتفال جاء بسيطًا هذا العام؛ بسبب الزحام الشديد الذي تشهده المحافظة.

يوافق العيد القومي للإسكندرية يوم 26 يوليو من كل عام، وهو يوم خروج الملك فاروق من ميناء رأس التين مستقلاًّ اليخت الملكي “المحروسة” إلى إيطاليا؛ ليرحل عن مصر إلى الأبد. وكان ذلك عام 1952.