20 عاما مع أطفال دمنهور.. رضا فتحي يحلم بورش رسم على الرصيف

20 عاما قضاها بين الأطفال.. يعلمهم فنون الرسم ويرسخ لديهم مفاهيم جديدة حتى استطاع أن يجعل من الفن لدى الطفل مساحة للحرية وطاقة للخلق بعيدا عن الأساليب التقليدية فى نقل الأشياء المحيطة وتحويلها إلى أشكال على الورق.

الفنان التشكيلي رضا فتحي، أخصائي ثقافي بقصر ثقافة دمنهور، ملاذ الأطفال الذين يسعون إلى التعبير  بالألوان أينما وجدوا، سواء في قصر الثقافة أو حتى مراكز الشباب والجمعيات الأهلية، إذ دائما ما يجلس فتحي ليمرح مع عشرات الأطفال في جو مبهج تكون حصيلته دوما أعمالا فنية رائعة شديدة البساطة والعمق في آن واحد، وفي كثير من الأحيان يوفر للمتدربين الخامات على نفقته الخاصة.

يرى فتحى أن الأطفال أكثر تلقائية من الكبار لأنهم لا يتقيدون بنظرية ولا ينشغلون بالنقاد، كما أن لديهم جرأة في التعبير عن أفكارهم، حرص فتحي في عمله الممتد منذ 20عاما على عدم كبتها أو تقييدها، معززا مفهوم الحرية، ويرى أن كل ما يقوم به هو وضع أسس للتفكير لإنتاج لوحة فنية ثم يترك الطفل يرسم بالشكل الذي يراه حيث إن المرحلة العمرية من 5 إلى 7 سنوات هي الأكثر تجريبا وحرية.

يقول فتحي، إنه يسير على خطى أستاذه ميشيل وديع، الفنان التشكيلي المعروف الذى يعتبر أستاذا لجيله وكل الأجيال التي جاءت من بعده، فقد كان وديع أول من فتح ورش تعليم الأطفال الرسم في قصر ثقافة دمنهور.

ورغم انتشار ورش التعليم الخاصة فإنها تتقاضى مبالغ كبيرة، بينما يحلم فتحي بورش على الرصيف، معتبرا أن هذا واجب على كل من لديه القدرة في أي مجال، فتعليم الأطفال الرسم والموسيقى وكافة الفنون يمثل درعا قويا لحمايتهم من أى تطرف أو انحراف.

إلى جانب تعليم الأطفال نظّم فتحي عددا من المعارض لإبداعات الأطفال من مختلف الأعمار ومختلف المواقع الثقافية والتعليمية ليكون إعلانا عن وجود مواهب قادرة على استكمال مسيرة الإبداع إذا وجدت من يرعاها، وإذا توافر لها الوقت وسط زحام الحياة وصعوبة المناهج الدراسية وتكدسها.