16 مليونا يواجهون خطر المجاعة في القرن الإفريقي

تواجه منطقة القرن الإفريقي موجة من الجفاف القاسي التي تهدد حياة الملايين من البشر والحيوانات على حد سواء، في غياب ملحوظ من منظمات الإغاثة العالمية، وقد حذرت إثيوبيا من أن إمداداتها من المساعدات الغذائية ستنتهي في الشهر القادم، ويحتاج ما يقرب من 16 مليون شخص إلى مساعدة عاجلة لمواجهة الجفاف المتفاقم.

وقال موقع دويتش فيلة الألماني، إن منطقة القرن الإفريقي تحتاج إلى أكثر من مليار دولار مساعدات طارئة لأن الوضع أصبح كارثيا ليس فقط لفقدان الكثير من الناس حياتهم ولكن لموت الأبقار بأعداد هائلة لأن الأمطار الموسمية لم تكن كافية، وفي الشهرين الماضيين ارتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون الجوع الشديد بمقدار مليوني شخص.

أضاف الموقع أن مخاطر الكوارث الغذائية كانت عالية جدا، ونظرا للبطء الذي وصلت إليه المساعدات فإن الظروف قد تكون سيئة بحلول يوليو، وأصبح القلق الرئيسي هو أن يتحول الجفاف في إثيوبيا إلى مجاعة. وقد تسبب الجفاف في نزوح مئات الآلاف من الناس، ولجأ العديد من الصوماليين إلى إثيوبيا، وبخلاف الجفاف، تواجه إثيوبيا تفشي ما أسمته الحكومة بالإسهال المائي، ويقول مراقبون إن الكارثة الأكبر هي تفشي وباء الكوليرا.

ونقل موقع نيويورك تايمز، عن جون جراهام المدير القومي الإثيوبي لمجموعة إنقاذ الطفولة قوله إنه يشعر بالقلق من نقص الموارد، وإن الأمر مقلق للغاية، وهؤلاء الأشخاص لن يكونوا قادرين على الاستمرار في البقاء في مخيمات النازحين المتهالكة، كما يمكن للوضع أن يزداد سوءا إذا لم يتم إنقاذ الأطفال المتضررين من الجفاف.

وتابع الموقع، إن ما لا يقل عن 14 شخصا معظمهم من النساء لقوا مصرعهم فى تبادل لإطلاق النار بين مجموعتين من الجنود الحكوميين، في موقع لتوزيع المواد الغذائية بمدينة بيدوا جنوب غربي الصومال.

وأضاف الموقع أن المعارك بدأت بعد أن حاول بعض الجنود سرقة المساعدات الغذائية بينما كان الناس يستعدون لاستقبالها وحاول جنود آخرون وقف زملائهم، مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار وأصيب 20 شخصا بجروح بعضها خطيرة.

وذكر الموقع أن الصومال هي واحدة من 4 بلدان جنباً إلى جنب مع نيجيريا وجنوب السودان واليمن التي تدرج الأمم المتحدة اسمها في نداء المساعدة للتعامل مع الجفاف والتي قدرت لها 4.4 مليار دولار. وقال جيفرى لابوفيتز، المدير الإقليمى للشرق والقرن الإفريقى في المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة إن المنظمة الدولية للهجرة تعتزم الوصول إلى ما يقرب من مليونى شخص أكثر تضررا من الجفاف وخاصة فى إثيوبيا وجيبوتي وكينيا والصومال، ومن المحتمل أن نرى في الأشهر المقبلة مساعدات إنسانية أكثر حاجة ونزوحا بسبب الأمطار السيئة.

ويختلف الجفاف هذا العام عن الجفاف الذي وقع في عام 2011، وقتل 260 ألف شخص معظمهم في جنوب وسط الصومال، وفقا للأمم المتحدة، وتؤثر المجاعة الحالية على جزء كبير من البلاد وتضع المزيد من الناس في خطر.