10 سنوات سجن مشدد لقاتل شيماء الصباغ.. انتصار للثوار وعرس للعدالة

قضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، برئاسة المستشار أحمد أبو الفتوح سليمان، اليوم الاثنين، بمعاقبة ياسين محمد حاتم صلاح الدين، الضابط بالأمن المركزي بالسجن المشدد 10 سنوات، في إعادة محاكمته بتهمة قتل الناشطة السياسية شيماء الصباغ، عضو حزب التحالف الشعبي، في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير.

وأسندت النيابة إلى الضابط تهمة ضرب المجني عليها شيماء صبري أحمد الصباغ، مع سبق الإصرار والترصد بأن عقد العزم وبيت النية على إيذاء المتظاهرين الذين كانت من بينهم القتيلة، وأعد لتنفيذ مأربه  طلقات خرطوش ذخر بها سلاحه، وما إن ظفر بهم حتى أطلق صوبهم عيارًا ناريًّا من سلاحه فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، ولم يقصد من ذلك قتلًا ولكن الضرب أفضى إلى موتها على النحو المبين بالتحقيقات وإحداث الإصابة العمدية لباقي المجني عليهم من المتظاهرين.

يأتي ذلك بعد أن قبلت محكمة النقض الطعن المقدم من ضابط الأمن المركزي على الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة بمعاقبته بالسجن المشدد 15 سنة؛ لاتهامه بقتل شيماء الصباغ وقررت إعادة محاكمته أمام دائرة جديدة.

قال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي مدحت الزاهد: الخطوة المطلوبة الآن استكمال إجراءات محاكمة اللواء قائد القوة الميدانية الذي أمر بإطلاق النار على مسيرة الحزب، موجهًا الشكر للقوى الديمقراطية ولهيئة الدفاع والإعلام الحر ولكل شباب الثورة الذين ساندوا قضية شيماء الصباغ حتى نالت حقها في محاكمة قاتلها.

وأضاف الزاهد أن المحامين تقدموا بكل ما يثبت نية القتل العمد التي توافرت لدى ضابط الأمن المركزي، وكان عليها إجماع، بما فيها حكم البراءة لأعضاء الحزب كافة الذين شاركوا شيماء في مسيرة التحرير، فضلًا عن أن شيماء كانت تسير بورود، ولا تقول شعارات ضد الشرطة، بل على العكس كانت تهتف ضد الإرهاب.

وقال المحامي علي سليمان، عضو المكتب السياسي ورئيس اللجنة القانونية لحزب التحالف: هيئة الادعاء بالحق المدني في قضية شيماء الصباغ أثبتت لعدالة المحكمة تعمد القتل من الملازم أول ياسين صلاح الدين بطريقة مغايرة عما أثبت في الحكم الذي تم نقضه، وبأدلة لا لبس فيها ولا شك.

وأضاف سليمان أن اليوم عرس للعدالة؛ لأنه اليوم الذي يقتص من واجه حاملة الورد برصاصة غدر، مؤكدًا أن الشعب كان ينتظر هذا الحكم الذي يعتبره نقطة فاصلة في تاريخ منظومة العدالة.

يذكر أن شيماء الصباغ ناشطة عمالية وحقوقية وعضو بحزب التحالف، لم تكمل عامها الثاني والثلاثين، وأم الطفل بلال، الذي لم يكن قد تجاوز الأربعة أعوام عند استشهادها، وكانت تؤمن بأهداف ثورة 25 يناير وتعمل على تحقيقها، ولفظت أنفاسها الأخيرة يوم 24 يناير 2015 في ميدان طلعت حرب، أثناء مسيرة لإحياء الذكرى الرابعة للثورة، حاملة إكليلًا من الزهور لتضعه على النصب التذكاري لشهداء ثورة يناير بميدان التحرير، لينتهي بها الأمر بأن تكون شهيدة الزهور.