نوادي الأدب بالغربية.. فرصة للارتقاء بالساحة الثقافية في المحافظة

في ظل التدهور الذي تعاني منه الساحة الثقافية من قلة الأنشطة واختفاء صفحات الأدب بالصحف ونقص المجلات الأدبية، لا يجد الأدباء الشبان في الأقاليم متنفسًا لهم ولإنتاجهم الغزير سوى نوادي الأدب بقصور الثقافة، فهل تقوم نوادي الأدب بدورها المنوطة به، حيث تعتبر تلك النوادي معامل التفريخ للأجيال القادمة من الكتاب والفنانين.

يقول الشاعر مصطفى منصور، رئيس نادى الأدب السابق: الوظيفة التي يقوم بها نادي الأدب هي اكتشاف المواهب الأدبية في القصة والشعر والزجل، وتنظيم اللقاء بينهم وبين الأجيال السابقة من الأدباء؛ حتى يستفيدوا من خبرتهم النقدية والإبداعية، كما يدعو نادي الأدب بطنطا شعراء مشهورين من القاهرة للالتقاء بأدباء الغربية.

وأضاف سامي رفعت، مشرف بنادي الأدب ببيت ثقافة دهتورة بزفتى: الهدف من نادي الأدب أن يكون تجمعًا لأدباء المنطقة؛ تمهيدًا للاتصال بأدباء وشعراء المحافظات الأخرى؛ لخلق حالة حراك ثقافي منظم، وفتح المجال أمام المواهب الشابة من شعراء وقصاصين، حتى تطفو أعمالهم على سطح الحركة الثقافية.

وعن إمكانية تنفيذ ذلك على أرض الواقع من عدمه قال الأديب محمد عبد السميع نوح: هناك عقبات كثيرة تمنع نوادي الأدب بالغربية  من أداء وظيفتها، وترجع تلك العقبات إلى الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تجعل الأدباء والمثقفين يعزفون عنها باحثين عن لقمة العيش؛ إما بالهجرة إلى الخارج أو بالبحث عن عمل إضافي في الداخل، مما يبعدهم عن الإسهام الحقيقي في أنشطة نوادي الأدب، وحضورهم نادي الأدب هو تواجد شكلي غير دائم.

وأضاف الشاعر محمد درة: من العقبات التي تواجه أندية الأقاليم أيضًا، عدم وجود حوافز مادية، وإن كان يعتقد ـ كما يقول ـ أن الحوافز المادية وحدها لا يمكن أن تخلق الإبداع الأدبي والفني، وهكذا نجد أن المشرفين على تلك النوادي ـ وهم موظفون بالضرورة –  يعولون باللائحة على الادباء والفنانين أنفسهم أو على الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وأرجع الدكتور رامي المنشاوي، المتخصص في أدب الطفل، المشكلة إلى أن الدعم المالي غير موجود، فميزانية قصور الثقافة بالأقاليم هزيلة إذا قورنت بقصور الثقافة في القاهرة والإسكندرية، التي ترصد لها ميزانيات ضخمة، كما يرى أن الثقافة الجماهيرية بصفة عامة تولى اهتمامها للمسرح أكثر من اهتمامها بأي نشاط أدبي أو فني آخر.

وطالب المنشاوى قصور الثقافة بتشجيع الأدباء بالحوافز المادية والمعنوية، وإعداد مطبوعات دورية لنشر إنتاجهم الأدبي، فضلًا عن تدشين صالون أدبي لأدباء الغربية يلتقي فيه الأدباء والفنانون والمثقفون وأساتذة الجامعة ورجال الإعلام بشكل دوري، بعيدًا عن قصور الثقافة وموظفيها، لافتًا إلى أن الأدباء ومواهب الأقاليم يواجهون مشكلات عديدة رغم أنهم فخر للدولة، وعلى الجميع الاهتمام بهم ودفعهم إلى الأمام ورعايتهم ودعمهم، فهم ليسوا أقل من لاعبي الكرة.