غضب سعودي بسبب لافتة جماهير الإفريقي المنددة بالحصار الخليجي لقطر

أبدت المملكة العربية السعودية غضبها من تضامن الشعب التونسي مع قطر في أزمتها الخليجية خلال إحدى مباريات كرة القدم، حيث رفعت جماهير الإفريقي التونسي خلال مباراة فريقها أمام اتحاد بن قردان في نهائي كأس تونس والذي أقيم بملعب رادس، بحضور القائد السبسي، الرئيس التونسي، وانتهت بفوز الإفريقي بالبطولة لأول مرة منذ 17 عامًا، لافتات كتب عليها: «كرهناكم يا حكام تحاصرون قطر وإسرائيل في سلام».

جاء ذلك بعد أيام قليلة من إعلان السعودية والإمارات وليبيا واليمن والبحرين ومصر قطع العلاقات مع قطر، لدوافع تتعلق بزعزعة أمنها واستقرار المنطقة، وفقًا لما جاء في البيان، قرارات الدول الست التي أعلنت قطع علاقاتها مع قطر، مجموعة من الإجراءات التي توقف التعاملات كافة مع الدوحة، وتقضي بسحب الرعايا وغلق جميع المنافذ البرية والجوية.

وشنت الجماهير التونسية الغاضبة من الحصار الذي فرضته الدول المقاطعة لقطر غضبها على الحكام العرب بسبب وقوفهم في وجه دولة عربية واتخاذهم موقفًا صارمًا انتهى بقطع العلاقات وفرض حصار بري وبحري وجوي، بدلًا من أن تتخذ تلك الخطوات مع الكيان الصهيوني العدو الرئيسي للعرب الذي يحتل فلسطين ويجوع شعبها بسبب الحصار الذي يفرضه على قطاع غزة.

وعقب ساعات من رفع اللافتة التي أثارت غضب النظام السعودي ألقت وحدات أمنية القبض على أحد أعضاء مجموعة الليدرز، إحدى مجموعات أحباء النادي الإفريقي، على خلفية الاشتباه في تورطه في عملية إدخال اللافتة التي رفعت في المباراة.

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد فتحت تحقيقًا عاجلًا حول ملابسات الحادث، كما استنجدت بكاميرات كانت مركزة بالمدرجات لملاحقة المشتبه فيهم، حيث انطلقت الحملة بإيقاف الشاب صبري العطواني في انتظار إيقافات أخرى قيل، إنها شتشمل آخرين.

من جانبه أعلن سليم الرياحي، رئيس نادي الإفريقي مع جماهير ناديه الذي تم إلقاء القبض عليهم من قِبَل الشرطة، حيث نشر عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك صورة لبعض رموز النادي برفقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وكتب عليها: «إية مبررات ستقدمها لنا السلطات لتبرر اعتقال حمزة دبيبي و صبري عطواني من مجموعة الليدرز على خلفية الشعار الذي تم رفعه في المدرجات خلال نهائي الكأس، والذي عبّر عن موقف من الأزمة الخليجية والقضية الفلسطينية، والحال إن الفصل 31 من الدستور يقر بأن حرية الرأي والفكر والإعلام والنشر مضمونة، ولا يمكن ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحرية؟».

وتابع: «أمام هذه الحادثة لا مطلب لنا اليوم إلَّا إطلاق سراح الشابين فورًا، فالثورة التي قامت بإرادة آلاف الشباب؛ مثل صبري و حمزة لا يمكن أن يسجن بعدها أي تونسي؛ بسبب تعبير عن رأي لم تستسغه السلطة».

ووجَّه رئيس الإفريقي سؤالًا إلى السلطة التونسية حول موقفها الغامض من الأزمة وهل هي مع أم ضد المقاطعة: ثم إذا كان للسلطة موقف غير الحياد التام من أزمة الخليج الأخيرة، فلماذا تمتنع عن التصريح به علنًا عبر القنوات الرسمية، مقابل ممارسته بالإيقافات التعسفية لمن يرفعون شعارات مخالفة؟

واختتم سليم الرياحي: «في النهاية متى ستتعلم الدولة كيف تتعامل مع الجماهير الرياضية وطرق تعبيرها، التي قد تمرر رسائل سياسية مزعجة للسلطة حال مجموعات الألتراس في الإفريقي وتونس وفي العالم؟

من جانبها أعلن عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي تويتر تضامنهم مع جماهير الإفريقي التونسي، حيث علق فوزي بن حمودي: «ما قامت به جماهير النادي الإفريقي في نهائي كاس تونس هو يعبر عن إحساس جل  الشعب التونسي تجاه فلسطين وتجاه إخواننا في دولة قطر العزيزة».

وقال المعلق الجزائري حفيظ دراجي: «لافتة رفعها جمهور الإفريقي التونسي اليوم في نهائي كأس تونس!! معبرة عن مشاعر الكثير».