غضب أهالي سوهاج لتكرار انقطاع الكهرباء والمياه

سادت حالة من الغضب الشديد بين الآلاف من المواطنين بمدن ومراكز وقرى ونجوع محافظة سوهاج؛ بسبب تكرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة منذ بداية شهر رمضان، خاصة مع ارتفاع درجات حرارة الجو وزيادة الطلب على الكهرباء، ما ترتب عليه ضعف وانقطاع في مياه الشرب عن المنازل، في غياب تام من المسؤولين، رغم مناشدات واستغاثات المواطنين بحل المشكلة.

ينقطع التيار الكهربائي بعد منتصف الليل حتى الساعة العاشرة صباحا عن بعض القرى والنجوع، ولم تسلم المدن من عمليات فصل التيار الكهربائي رغم ما فيها من مصالح ومؤسسات حكومية مهمة، ونتج عن الضعف الشديد في التيار الكهربائي خلال ساعات الذروة وهي الظهيرة وبعد صلاة العشاء، تلف العديد من الأجهزة الكهربائية المنزلية وخاصة الثلاجات، ما يزيد من معاناة الأسر السوهاجية.

كما سادت حالة من القلق بين طلاب وأولياء أمور الثانوية العامة بسبب تكرار انقطاع التيار الكهربائي وعدم تمكن الطلاب من المراجعة علي الأنوار الخافتة مثل أنوار الشموع وأنوار كشافات الشحن وغيرها، فضلاً عن ارتفاع درجة حرارة الجو، ما يزيد من توتر الأسر التي لديها أبناء بمرحلة الثانوية العامة.

واشتكى العديد من أصحاب المحال التجارية بمدن سوهاج من تزايد انقطاع الكهرباء رغم تصريحات مسؤولي الوزارة بأنه سوف يكون صيفا آمنا من انقطاع الكهرباء، حيث أوضح العديد منهم أن فصل التيار سوف يفسد عليهم عمليات البيع والشراء الليلة خاصة مع خروج الأسر والمواطنين ليلاً من منازلهم بسبب الصيام وارتفاع حرارة الجو نهاراً.

ونتج عن أزمة الكهرباء انقطاع وضعف مياه الشرب عن المنازل، واضطرار الأسر إلي تخزين كميات من المياه لاستخدامها عند الحاجة، في الوقت الذي تعلن فيه شركة مياه الشرب والصرف الصحي بسوهاج عن وجود مولدات كهرباء “ديزل” في جميع محطات المياه لتشغيلها وقت انقطاع الكهرباء.

وقال المهندس مدحت عيد، رئيس قطاع كهرباء سوهاج، إنه نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجو يحدث انخفاض في جهد محطات المحولات، ما يترتب عليه فصل التغذية الكهربائي في بعض المناطق والأحياء بالمحافظة، مضيفاً لـ”البديل” أن انقطاع التيار الكهربائي بالمحافظة يرجع لسببين أحدهما أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء تقوم بتزويد قدرات المحولات التي لديها بشبكات وقدرات أعلى والتي تتطلب فصل التيار، والثاني نتيجة أعطال في كابلات الجهد المتوسط والتي يتم السيطرة عليها ودخولها الخدمة مرة أخرى.

وعن ضعف التيار الكهربائي، أوضح أن ذلك ينتج عن ارتفاع درجات حرارة الجو وزيادة الأحمال في فصل الصيف، مؤكدا أنه عند الإبلاغ عن فصل التغذية الكهربائي بسبب حرارة الجو تتحرك فرق الصيانة بفرع الشركة بسوهاج من أجل الصيانة اللازمة وعودة التيار الكهربائي، لافتاً أن ذلك يتم في طما وشطورة وبعض مناطق تغير المحاولات للقضاء على ضعف أو قطع الكهرباء، مما يتطلب فصل التيار لحين تركيب المحاولات الجديدة  .

وعن مدى تأثر لجان الثانوية العامة بالمحافظة بانقطاع الكهرباء، قال عيد إن المناطق المتواجدة بها لجان امتحانات الثانوية العامة مؤمنة وبعيدة عن عمليات قطع التيار الكهربائي، مضيفاً أن غرفة عمليات المديرية لم تتلق أي بلاغات بخصوص لجان الثانوية العامة.

وقال المهندس محمد بدري، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بسوهاج، إن ضعف المياه في بعض المناطق والأحياء بالمحافظة ناتج عن عمليات انقطاع التيار الكهربائي، وليس للشركة دخل في ذلك، مضيفاً لـ”البديل” أنه في حالة انقطاع التيار الكهربائي يتم تشغيل محطات المياه بنصف طاقتها من خلال مولدات الكهرباء الديزل المتواجدة بالمحطات، لذلك تكون المياه ضعيفة ولا تصل الأدوار العليا.

وعن شكوى المواطنين في بعض الأماكن من تلوث مياه الشرب، قال بدري إنه قد يكون ناتجا عن عمليات غسيل الشبكات والمواسير التي تتم كل فترة، متابعا أن أي مواطن لديه مشكلة في درجة نقاء المياه عليه التقدم بشكوى لإدارة المعامل وجودة المياه بالشركة لأخذ عينات من مياه الحنفية التي بمنزله لتحليلها والتأكد من صلاحيتها.