عميد أول معهد للمشروعات الصغيرة: الصعيد يحتاج لتصنيع الحاصلات الزراعية وتسويقها

أسامة سعيد عبد الصادق.. عميد أول معهد قومي لدراسات المشروعات الصغيرة لـ«البديل»:

لا يوجد معهد أكاديمي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة سوى ببني سويف

فكرة إنشاء المعهد كانت منذ عام بعد توجه الحكومة لدعم المشروعات الصغيرة

لا توجد ضمانة لنجاح الدولة في اتجاهها للمشروعات الصغيرة

المعهد سيقدم الإمكانيات كافة للشباب والمستثمرين

تم إنشاء المعهد القومي لدراسات المشروعات الصغيرة بجامعة بني سويف ليحمل العديد من الرؤى والأهداف التي تم الإعلان عنها في وقت سابق من قِبَل مؤسسة الرئاسة والحكومة؛ لتشجيع الشباب على المضي قدمًا في إنشاء تلك المشروعات وخفض نسبة البطالة، أسئلة عديدة طرحتها «البديل» في حوار مع الدكتور، أسامة سعيد عبد الصادق، أستاذ المحاسبة الإدارية والتكاليف بكلية التجارة والقائم بأعمال منصب عميد المعهد القومي لدراسات المشروعات الصغيرة باجامعة بني سويف.

ما أهم النقاط التي دعت جامعة بني سويف إلى إنشاء المعهد القومي لدراسات المشروعات الصغيرة؟

فكرة إنشاء المعهد القومي لدراسات المشروعات الصغيرة بدأت منذ عام تقريبًا بحديث تم مع الدكتور أمين لطفي, رئيس جامعة بني سويف، عقب توجه الدولة ومؤسسة الرئاسة لتنفيذ المشروعات الصغيرة والاهتمام بها والاستفادة من المشروعات القائمة حاليًا كمدخل لمشروعات صغيرة جديدة.

وهل يوجد معهد قومي لدراسات المشروعات الصغيرة  بالجامعات المصرية الأخرى والدول العربية؟

بشكل مباشر وغير مباشر لا توجد أي برامج أكاديمية تختص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة بجامعات مصر، وقمنا بمسح شامل لجميع البرامج الدراسية ولم نجد ذلك التفرد في التخصص, وسنعمل على تنفيذ 4 برامج دبلومات وبرنامج للماجيستير وآخر للدكتوراه, والأمر ينطبق على الدول العربية أيضًا، فلا يوجد بها هذا التخصص الأكاديمي، حيث توجد بها العديد من الكليات الداعمة لهذا الإطار لكن ليس بالشكل الأكاديمي والمؤسسي المتعارف عليه.

وما هي أهداف ورؤى إدارة المعهد التي سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة؟

جميع المشروعات التي سيتم تنفيذها تحتاج إلى برامج تدريبية للتأهيل، وغالبًا سيتمحور ذلك في أهداف المعهد القومي لدراسات المشروعات الصغيرة، والتي تتحدد في التأهيل عن طريق تقديم برامج أكاديمية متخصصة ومتميزة بمجال تنمية وإدارة المشروعات الصغيرة.

والهدف الثاني من أهداف المعهد هو العمل على نجاح المشروع الصغير، من خلال برامج تدريبية قادرة على منح المستثمر الصغير القدرة على إدارة وتنمية مشروعه بشكل مستدام.

ويتلخص الهدف الثالث في تقديم المعهد المساعدات كافة الإدارية والفنية والتمويلية بين جميع الأطراف، سواء كانت البنوك أو الصندوق الاجتماعي أو بنوك تنمية الصادرات، بجانب التركيز على الجهات المانحة, وطالما يحقق المشروع تنمية مستدامة فسيتم ربطه بسلسلة المشروعات الكبرى التي تستخدم العديد من الصناعات وتكون مغذية له.

ما هي الإضافة التي يمكن أن تتيحها المشروعات الصغيرة للدولة؟

تحرك عجلة الاقتصاد للأمام وزيادة الناتج القومي وتخفيض نسبة البطالة وزيادة معدل النمو وتسارع معدلاته، جميع تلك النقاط لها آثار اقتصادية واجتماعية تشجع المواطن على كيفية أن يكون مستثمرًا وعضوًا فعالًا بالمجتمع، وبالتالي العمل على تغيير ثقافة المواطنين، خاصة فئة الشباب تجاه الوظيفة الحكومية وضرورة  إقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة.

وهل تختلف عوامل نجاح المشروعات الصغيرة عن المشروعات الكبرى؟

نجاح أي مشروع يتوقف على ضرورة التأهيل، خاصة أن فكرة المشروع الصغير بدأت تكون ثقافة بالمجتمع لدى الشباب الذي يمتاز بالجرأة، لكن ينقصه عاملا التأهيل والمساندة الاستشارية.

وهل يعد توجه الحكومة نحو المشروعات الصغيرة عامل نجاح لها؟

 اتجاه الحكومة نحو دعم المشروعات الصغيرة خلال الفترة الماضية مجهود جيد، لكن في الوقت ذاته الأفكار المنفردة تؤدي إلى نتائج منفردة، وتعطي تأثيرًا بسيطًا سواء على الفرد أو المجتمع, وتغير هذا التوجه بعد اتجاه الحكومة نحو دمج المشروعات الصغيرة، لكن حتى الآن لا يوجد شكل محدد يضمن نجاح التجربة.

لماذا يواجه العديد من الشباب مشكلات بالجملة نتيجة تعاملهم مع ما أطلقته الحكومة تحت مسمى «مشروعك» وغيره؟

البنوك حلت مشكلة القروض والفائدة، بحيث تكون الفائدة متناقصة بحسب القرض، وبمعدل لا يزيد عن 5% وهذا في رأيي معدل جيد ويزيد بالطبع من التدفق المالي للمشروعات الصغيرة بمصر.

ما رؤيتكم إزاء المشروعات الصغيرة التي يجب البدء في تنفيذها ببني سويف بصفة خاصة وفي الصعيد بصفة عامة؟

هناك العديد من المشروعات التي تحتاجها محافظة بني سويف بصفة خاصة والصعيد بشكل عام، وتتمثل تلك المشروعات في الحاصلات الزراعية وأيضًا التصنيع الزراعي، بجانب التسويق والتصدير الخارجي، مما يخدم الصعيد والدولة والمجتمع وسيكون التأثير بصورة مباشرة، بالإضافة إلى ضرورة اتباع عوامل جودة المنتج الزراعي والصناعات الغذائية وتغليفها وتسويقها بشكل جيد داخليًّا وخارجيًّا, والدولة تعمل منذ فترة على توفير شبكة من الطرق والمواصلات ووسائل النقل التجاري، بما يخدم على تلك الأنشطة بالشكل الأمثل.

وكيف يمكن تحقيق النجاح للمعهد القومي لدراسات المشروعات الصغيرة لتصل رسالته للمجتمع؟

نتمنى الدعم من البنوك المختلفة والصندوق الاجتماعي؛ لضمان جذب مستثمرين مؤهلين بشكل جيد لإدارة مشروعاتهم وللحفاظ على رأس مال المشروعات الصغيرة وتنميتها، وكذلك الحفاظ على أموال تلك البنوك وجهات التمويل بالشكل الذي يجعل الفكرة داعمة للمشروعات القومية بمصر.