عبر الطاقة الشمسية.. إسرائيل تتوسع في إفريقيا

في الوقت الذي أصبحت فيه إفريقيا مسرحاً للتنافس وتحاول الدول الكبرى كسب موطئ قدم في القارة سواء من خلال مزاعم مكافحة الإرهاب، أو حفظ السلام في مناطق الصراع، أو من خلال المساعدات واتفاقيات التعاون، تحاول إسرائيل كسب أكبر عدد من الدول الإفريقية وتعميق علاقتها بإفريقيا بعيداً عن السياسة أو اقحام نفسها في منافسة مع أي دولة كبرى.

تحاول إسرائيل اقتحام القارة السمراء من مجال التكنولوجيا الفائقة التي تحتاجها بشدة إفريقيا، وشركات توليد الطاقة ومساعدة الولايات المتحدة لها، من خلال الشركات متعددة الجنسيات، خاصة أن هناك دولا إفريقية عديدة لا تفضل إقامة علاقة مع الكيان الصهيوني، فتعتبر تلك الشركات وسيلة مقنعة لاقتحام القارة.

قال موقع إن بي سي إن: تتوقع شركة توليد الطاقة الشمسية الإسرائيلية الأمريكية إنرجيا جلوبال الاستفادة من تركيز إدارة ترامب على مكافحة حركات الإرهاب في القارة الإفريقية، مما يسمح لها إقامة علاقات أقوى مع دول القارة دون التعرض لهجمات المسلحين.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، يوسف ابرامويتز، في مقابلة مع شبكة إن بي سي إن، أن خط الأنابيب الذي سوف تنشأة شركته الذي يبلغ 1500 ميجاواط من الطاقة الشمسية في إفريقيا سيصل إلى أعلى مستوياته خلال السنوات الخمس المقبلة، في الأماكن التي تحارب فيها الولايات المتحدة القوى المتطرفة.

وأضاف الموقع أن ابراموفيتز اجتاز رحلة استغرقت أسبوعا في ليبيريا، ورافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى كوبنهاجن، حيث شارك في منتدى الطاقة الإفريقي وهو اجتماع دولي لمستثمري صناعة الطاقة، واستطاعت إسرائيل إبرام صفقة جديدة بقيمة 20 مليون دولار من حقل الطاقة الشمسية مع ليبيريا، ضمن صفقات تل أبيب في المنطقة بمبلغ بليون دولار لمشاريع الطاقة الشمسية مع الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.

وتابع الموقع أن شركة إنيرجيا للطاقة التزمت بضخ مليار دولار من خلال الاستثمارات في السنوات الأربع المقبلة لأعضاء الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا من خلال لجنة الطاقة التابعة لتلك الجماعة، مستطردا أن معظم الاستثمارات الإسرائيلية في القارة تأتي في شكل ديون تمولها إلى حد كبير، مصارف التنمية الدولية، وسيجري تأمينها من قبل البنك الدولي والضمانات الأمريكية، وستصل المشاريع إلى حوالي 500 ميجاواط من توليد الطاقة الشمسية، وكذلك طاقة الرياح والطاقة المائية.

وأردف الموقع: رغم أن شركة إنيرجيا مسجلة في إسرائيل، لكن أغلبية أسهمها يملكها مواطنون أمريكيون، وتحتل مكانة بارزة لجلب الطاقة الشمسية إلى القارة الإفريقية، ويقول عضو أمريكي بارز في إسرائيل، إن انسحاب إدارة ترامب من اتفاق باريس للمناخ قد يؤثر بشكل كبير على الشركة، حيث إن اتفاق باريس للمناخ جعل الكثير من المال متاح لهذا النوع من المشاريع التي تنتهجها “إنرجيا”، كما أن معظم الناس لا يدركون أن صفقة باريس لم تكن مناخية فحسب، بل كانت أيضا تنمية خاصة لإفريقيا.

الجدير بالذكر أن التعاون الوثيق بين الشركات الإسرائيلية والبرامج الأمريكية تضعها في وضع جيد للعمل بإفريقيا، في مواجهة الشركات الصينية، حيث تحاول شركة إنيرجيا وغيرها من الشركات الإسرائيلية الأمريكية في القارة توفير القدرات الفريدة لحل المشاكل، بالإضافة إلى فهم احتياجات البلدان التي تعمل فيها، من منظور التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتدعي إسرائيل أن ما يميزها عن الصين امتلاكها للفهم الفريد للأمن، وهناك سبعة بلدان من دول الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، على سبيل المثال، هي دول خط المواجهة للإرهاب، ومعظم المطورين لا يعرفون كيفية التعامل مع ذلك، من منظور الأمن المادي وأيضا من منظور الأمن المالي.