صور| عشوائية مواقف السيارات تغتال المساجد الأثرية بالمنيا

تعيش مدينة المنيا حالة من الفوضى، خاصة في مواقف السيارات التي تتناثر شمالا وجنوبا، وأسفل الكباري، بينما تمثل الوجه الأسوأ لها بمحاصرتها أشهر وأعرق المساجد الأثرية بالمحافظة.

يشهد محيط مسجد اللمطي، أحد أقدم مساجد المنيا والذي يعود تاريخ إنشائه إلى عام 549 هجريا في نهاية العصر الفاطمي وبداية العصر الأيوبي على مساحة 4200 مترا، حالة من العشوائية، بعدما حاصرته عشرات السيارات التي تنقل المواطنين إلى مدينة المنيا الجديدة والمناطق حديثة الإنشاء، حتى تسبب ذلك في حالة من الاستياء لدى عشرات المواطنين لتهديد الأثر الشهير، بالإضافة إلى المضايقات التي يتعرض لها السائحون عند زيارتهم للجامع.

لم تتوقف المشكلات إلى هذا الحد، بل يتحول محيط المسجد مساء كل يوم وحتى الفجر إلى موقع تجمع كثير من السيارات التاكسي، وغسل وتنظيف بتنظيف وتشغيل الأغاني الشعبية حتى الصباح، ما يمثل انتهاكا لحرمة المسجد، الذي يعد الأشهر على مستوى محافظة المنيا.

وفي سياق متصل، يتعرض مسجد علي باشا شعراوي الأثري، الكائن بالطريق الزراعي “مصر – أسوان” والذي أنشئ عام ١٩٢١ وسجلته الآثار، لأهميته ودقة زخارفة وتراثة الفريد من نوعه، للمحاصرة أيضا من قبل السيارات الربع نقل والميكروباصات التي تنقل لمراكز المحافظة شمالا وجنوبا، وما يحدث من حين وآخر من مشاجرات قد تهدد واجهة المسجد.

ويعد علي باشا شعراوي أشهر أعيان محافظة المنيا وهو زوج هدى شعراوي، المناظلة المصرية الشهيرة، حيث شارك علي شعراوي في العمل السياسي في سن مبكر، ويعد أحد مؤسسي حزب الوفد.

وعبر مجدي عبد الله، مدير عام منطقة آثار المنيا الشمالية، عن استيائه من استمرار المواقف العشوائية بمحيط المساجد الأثرية، التي تعد تجسيدا للتاريخ على أرض المحافظة، مؤكدا أن لكل أثر مسجل لديهم حرم أثري يجب ألا يتخطاه أحد أو يعتدي عليه وفقا للقانون وحفاظا على الآثار، لكن ما يشهده مسجدي اللمطي وعلي شعراوي يعد تهديدا كبيرا لهما.

وأضاف عبد الله لـ”البديل” أن المنطقة تقدمت بعدد من الشكاوى لديوان المحافظة وكذلك الجهات المعنية والمجالس المحلية لنقل الموقف والحفاظ على بانوراما الأثر وسلامة موقع المسجد، لكن لم يستجب لها حتى الآن.

كما أكد مدير عام آثار شمال المنيا أن مسجد علي شعراوي يعاني من مشكلة كبيرة في الصرف الصحي؛ إذ يقع بمنطقة عشوائية عندما تم إنشاؤه، ولم يتم توصيل الصرف الصحي له وبني على خزان لصرف المياه، وحتى الآن لم يتم حل المشكلة، مشيرا إلى أنه تم تقديم طلب لمديرية الآثار، ولم تستجب، وخاطب مديرية الأوقاف ولم تستجب أيضا لأن المسجد تابع للآثار.