رغم تطبيق «البوكليت».. استمرار تسريب امتحانات الثانوية العامة

بعد أقل من نصف ساعة بدء امتحان الكيمياء وعلم النفس للثانوية العامة، حتى تم تسريب الامتحانين، فقد نشرت صفحة «ثورة التعليم الفاسد»، على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، صورًا للامتحان الذي يؤديه الطلاب اليوم من داخل اللجان، في مشهد يعيد تكرار سيناريو عمليات الغش وسط عجز الوزارة عن وقفه.

وبعد انتشار الامتحان على مواقع التواصل، حاولت غرفة العمليات المركزية بوزارة التربية والتعليم لمتابعة الامتحانات، إجراء تتبع الصور المنشورة للتأكد من صحتها وتحديد هوية مصورها من خلال الكود السري المطبوع على صفحات الكراسة الامتحانية، حتى أعلنت صحة الامتحان المتداول.

وتكرر نشر امتحانات امتحانات الثانوية على مواقع التواصل منذ انطلاقها، بدءًا من امتحان الإنجليزي وامتحان مادة الجبر ومادة الأحياء، انتهاء بامتحان اليوم مادة الكيميا وعلم النفس، رغم إعلان الوزارة، قبل بدء الامتحانات بأسابيع، استعدادها لمواجهة ظاهرة الغش.

وكالعادة بعد كل امتحان يتم نشره على صفحات الغش، أعلنت غرفة العمليات المركزية بالوزارة تمكنها من ضبط الطلاب الذين صوروا امتحاني الكيمياء وعلم النفس وإرساله لصفحة ثورة التعليم الفاسد، وغيرها من صفحات الغش على الفيس بوك، بحسب ما ذكر الدكتور رضا حجازي، رئيس قطاع التعليم العام، ورئيس عام امتحانات الثانوية العامة بوزارة التربية والتعليم.

وقال حجازي في تصريحات صحفية: تبين أن عملية تصوير الامتحانين تمت من داخل لجنتين، إحداهما بمحافظة الجيزة، والأخرى بفاقوس بمحافظة الشرقية، مشيرًا إلى أنه سيعلن  التفاصيل كافة في مؤتمر صحفي بعد قليل.

وعلق الدكتور محمد فوزي، الخبير التربوي، بأن استمرار عمليات الغش الإلكتروني لامتحانات الثانوية، تشير إلى عدم سيطرة الوزارة على سير الامتحانات لعدة أسباب؛ بينها استمرار الوزارة في الاعتماد على نظام الحفظ والتلقين بدلًا من الفهم كما يحدث في دول العالم، وعدم تعلم الوزارة من أخطاء الامتحانات التي تم نشرها على صفحات الغش، مضيفًا أن استمرار الغش على مواقع التواصل يشير إلى فشل مشروع الوزارة التي أكدت انه سينهي على الغش من خلال نظام البوكليت.

وتوقع الدكتور محمد السيد، الخبير التربوي، أن الوزارة عجزت عن الحد من الغش بامتحانات الثانوية العامة؛ بسبب استخدام الوزاة أساليب قديمة في معالجة أزمة الغش تربويًّا، واعتمادها على المعالجة العقابية، متوقعًا استمرار عمليات الغش في الامتحانات المقبلة لعدم قدرة الوزارة على مجاراة الطلاب في استخدام التكنولوجيا، واعتمادها على العقاب بفرض المزيد من الغرامات والحبس.