بلاغ ضد رئيس الوزراء بإهدار المال العام على مطار النزهة بالإسكندرية

تقدم كل من محمد عبد الرحمن وأحمد صبري أبو علم المحاميان بالاستئناف العالي ومجلس الدولة ببلاغ للمحامي العام الأول لنيابات الإسكندرية، يحمل رقم 3022 لسنة 2017، ضد كل من: رئيس مجلس الوزراء بصفته ووزير الطيران المدني ومحافظ الإسكندرية ورئيس الشركة القابضة للمطارات؛ وذلك لاتهامهم بإهدار المال العام بتطوير مطار النزهة الدولي بالإسكندرية بما يزيد على 300 مليون جنيه وإبقاف تشغيله ومحو تراث وتاريخ الإسكندرية، وطالب البلاغ بسماع شهادة اللواء مجدي سلامة مدير المطار السابق، واللواء نصر ياقوت مدير مطار النزهة الحالي.

وقال البلاغ إنه فى الوقت الذى منحت فيه الخارجية الأمريكية مصر تصنيف “دولة آمنة”، ووضعتها بالخريطة الخضراء، كما نصحت رعاياها بزيارتها، وحذرت فى الوقت نفسه من زيارة أوربا وتركيا فى إشادة واضحة وصريحة بنجاح الأمن المصرى ممثلًا قى وزارة الداخلية ىالعبور بمصر من حالات الانفلات الأمني والفوضى إلى الاستقرار والأمان، يأتي أصحاب المصالح، ويدعون أن وزارة الداخلية ترفض تأمين مطار النزهة الدولي بالإسكندرية، وهو ما لم تعلنه حتى الآن وزارة الداخلية؛ لأن أبناءها الذين أمنوا وطنًا بأكمله لن يعحزوا أبدًا في تأمين مطار أهله أهل الإسكندرية جاهزون هم أنفسهم أن يأمنوه بأرواحهم، شريطة ألا يتم هدمه لصالح حيتان المقاولات هناك، خاصة أن لديهم سابقة وضع أيديهم على منطقة تاريخية وتحويلها منتجعًا تعود أمواله وأرباحه في بطون هؤلاء في وقت يتبرع به رئيس الدولة بنصف راتبه من أجل مصر.

واستند البلاغ إلى عدد من مواد القانون، ومنها المادة 116 مكرر من قانون العقوبات والتي تقول “أي موظف عام أضر عمدًا بأموال ومصالح الجهة التي بعمل بها أو يتصل بها بحكم عمله أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة، يعاقب بالسجن المشدد”.

وأضاف البلاغ أن ما تم إنفاقه على تطوير المبنى والممر، وهو ما تعدى 300 مليون جنيه وبتمويل ذاتي يمكن استرداده خلال عامين، وذلك عن طريق تحصيل العائد من رسوم المغادرة، وهى “20 دولارًا للمسافر الدولي، و4 دولارات للمسافر الداخلي”؛ باعتبار أن عدد المسافرين حوالى نصف مليون راكب سنويًّا، فيصبح العائد تقريبًا 10 ملايين دولار سنويًّا، أي 170 مليون جنيه مصري، وذلك دون النظر لباقي المتحصلات والإيرادات من إيجار المكاتب والشركات ورسوم الطيران والأسواق الحرة.

ولفت البلاغ إلى أن المطارات عمومًا صروح اقتصادية كبرى، لا يتم الاستغناء عنها أبدًا، قد يحدث تغيير في أنواع أنشطتها الجوية ومستوياتها ومستخدميها، ولكنها لا تباغ أو تهدم، وهذا ما تتبعة دول كثير مع مطاراتها.

وقد أصابت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمؤتمر الشباب المقام بمدينة الإسماعلية، التي أعلن فيها عن عدم تشغيل مطار النزهة الدولي بالإسكندرية لأسباب لن يفصح عنها، المجتمع السكندري والقوى السياسية بالصدمة، وذلك لأن السكندريين خاصة ورواد محافظات الوجه البحرى عامة كانوا ينتظرون افتتاح المطار بفارغ الصبر، كما أعلن عن افتتاحه في الربع الأول من 2017 بعد تطويره ليتسع لمليوني راكب سنويًّا، ويخفف الضغط عن مطار برج العرب.

ويعد مطار النزهة القاعدة الأساسية لمساعدة وتشغيل خدمات البترول، فيقوم بخدمة حفارات البترول بالبحر المتوسط بالإسكندرية وخليخ أبو قير والمعدية ورشيد حتى بورسعيد، ونقل المهندسين والفنيين والمؤن من مأكل ومشرب ومعدات للحفارات، وكلها أثناء حالات الطوارئ والاستغاثات.

وشيدت شركة بن لادن المكلفة بتطوير المطار موقعًا متميزًا من عامين، كلفها الملايين، عبارة عن “هنجر للصيانة ومركز عمليات به كافة وسائل الاتصالات للسيطرة على أسطول الطائرات العمودية والهليكوبتر.

وتقدم النائب السكندرى هيثم الحريرى بطلب إحاطة، يطالب فيه رئيس الوزراء بالتوضيح للرأى العام ما صرح به الرئيس السيسى بمؤتمر الشباب بشأن صعوبة تشغيل مطار النزهة الدولي، وكيف يتم تجديده وتطويره بـ 500 مليون جنيه على مرحلتين الاولى بـ 200 مليون والثاني 300 مليون ، ولا يدخل حيز التشغيل، مضيفًا أنها جريمة إهدار مال عام مسؤول عنها السلطة التنفيذية بأكملها، واستاء قائلًا “أنا مش متخيل تصريح الرئيس.. ومما يقرب من شهر قام النواب بزيارة المطار، وكان يتم الترتيبات النهائية لافتتاحه، فماذا حدث؟”.