بقيادة دحلان.. مخطط إقليمي لفصل غزة عن الضفة الغربية

انتشرت معلومات عن لقاء النائب المفصول من حركة فتح محمد دحلان وقائد حركة حماس يحيى السنوار في القاهرة على خلفية لقاءات وفد من حركة حماس مع مسؤولين مصريين للتباحث في قضايا تخص علاقة مصر بقطاع غزة. المعلومات المنتشرة ليست عادية، ولا يستهان بها خصوصا في هذه المرحلة الحرجة التي تتعرض لها المنطقة، وقد كشف الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة، عما توصل له دحلان مع السنوار في مذكرة تفاهم، شأنها فصل قطاع غزة تماما عن الضفة الغربية، وتجاهل سيادة عباس، لكن المؤشرات الواضحة، أن الأخير سيكون سعيدا بتخلصه من غزة، وفي هذه الفوضى، سيقع بالتأكيد جميع موظفي السلطة الفلسطينية ضحية لهذه الاتفاقيات، حيث من المؤكد أنه إذا توصل دحلان وحماس لاتفاق يعزز انفصال غزة، فإن عباس سيقطع كل ما يمده للقطاع، خاصة أن ما ورد عن مذكرة التفاهم بين حماس ودحلان، مدعومة من أطراف عربية وغربية.

ونشرت مواقع فلسطينية مقربة من دحلان، أن حماس والمخابرات المصرية ودحلان، قد توصلوا لمذكرة تفاهم مشتركة فيما بينهم تهتم بترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي، متفقين على قضايا وملفات هامة ضمن بنود عديدة، أولها إنجاز ملف المصالحة المجتمعية، وقد تم تخصيص مبلغ قدره 50 مليون دولار لهذا الأمر، وسيشرف عليها أشخاص عينهم دحلان، وقد تباشر هذه اللجنة عملها فور وصول وفد حركة حماس إلى غزة.

وقد تم توزيع المهام وفقا للكاتب أبو شمالة كما جاء في مذكرة التفاهم بين دحلان وحماس، حيث ستتولى حماس ملف الأمن ووزارة الداخلية، بينما سيتولى دحلان السياسة الخارجية والدبلوماسية لقطاع غزة، وحشد التمويل والدعم السياسي للحالة الجديدة التي سيشهدها القطاع.

أما معبر رفح، فقد تم تشكيل لجنة جديدة مشتركة بين حماس ودحلان لإدارة الملف، وسيشرف فريق خاص بدحلان على المعابر الإسرائيلية وإدارتها، وبحسب المذكرة، فقد تعهدت المخابرات المصرية بفتح معبر رفح على مدار الساعة أمام الحركة التجارية وحركة الأفراد.

وسيتم حل مشكلة موظفي حكومة حماس في غزة بجباية الضرائب التي يتم دفعها للسلطة الفلسطينية من قطاع غزة، والتي تقدر بحوالي 20 مليون دولار شهريا، وستقوم اللجنة الإدارية التي تتشكل من حماس ودحلان بجباية هذه الضرائب بدلا من السلطة، ما يتيح فائضا لدفع رواتب الموظفين.

أما موظفو السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، فهم مهددون الآن بقطع رواتبهم إذا ما اتضحت هذه الرؤية، حيث من الصعب أن يستمر عباس بدفع رواتبهم بعد فصل القطاع عن إدارته.

وبحسب الكاتب أبو شمالة، فإنه تم الاتفاق على عقد جلسة للمجلس التشريعي يشارك فيها دحلان والنواب المؤيدين له وكتلة حماس، إضافة لدعوة جميع النواب من الكتل البرلمانية الأخرى، متوقعا أن يتم التصويت قريبا على نزع الشرعية من الرئيس عباس.

وسيبدأ تنفيذ هذه الرؤية فور عودة وفود حماس إلى قطاع غزة، ويشير الكاتب أبو شمالة إلى أن هذا المشروع قد يكون مخططا كبيرا لفصل غزة نهائيا عن الضفة الغربية، وقد يكون مقدمة لحل إقليمي تكون غزة جزء منه، على حد تعبيره.