بسبب «تيران وصنافير».. الأحزاب المعارضة بين الحصار والانقسام والاتهام بالتمويل

تشهد بعض الأحزاب السياسية موجة من المشكلات والأزمات خلال الأيام الحالية بسبب مواقفها من القضايا المطروحة على الساحة؛ أبرزها قضية ترسيم الحدود مع الجانب السعودي، والتي تتضمن التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، ووصل الأمر إلى حصار مقرات عدد من الأحزاب التي سارعت وأعلنت رفضها للاتفاقية، كان من بينها «الكرامة والمصري الديمقراطي».
بالإضافة إلى حملة قبض على بعض شباب الأحزاب تجاوز عددهم 130 شابًّا خلال الفترة من 13 إلى 17 من الشهر الجاري، حسبما أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات في تقرير لها صدر يوم السبت وتضمن، حزب الدستور 9 ، حزب تيار الكرامة 11
حزب العيش والحرية 4 ، حزب التحالف الشعبي 6، حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي 11، حزب مصر القوية 1
حركة 6 إبريل 5، مستقلون غير معلوم انتماؤهم السياسي 84.
ونشر أحد المواقع الإخبارية، التابعة للمؤسسات القومية، تقريرًا عن وجود تحقيقات من جانب الأجهزة الرقابية عن تلقى حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أموالًا من الخارج من عدة دول؛ لتمويل أنشطة ومشروعات خاصة بالحزب، وأن إحدى الجهات المانحة والممولة للحزب تحمل الجنسية الدنماركية أرسلت مبالغ مالية على فترات متقاربة، وكان آخرها مبلغ 18 ألف يورو.
وخلال الأيام الماضية شهد حزب الكرامة تواجدًا كثيفًا لقوات الأمن أمام مقر الحزب، الأمر ذاته تكرر مع حزب المصري الديمقراطي، الذي تعرض مقره لحصار الأمن، وتواجد لعدد من أفراد الشرطة داخل مبني الحزب، الأمر الذي دفع الحزب إلى غلق مقره لمدة يومين.
عدد من قيادات حزب المصري الديمقراطي رفضوا التحدث عن القضية أو التعليق على اتهامهم بالتمويل، فيما كشفت مصادر داخل الحزب بأن هناك بيانًا سيصدر يوم الثلاثاء حول القضية والإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من شارك في تشويه الحزب، وأن التقارير المنشورة لا تحمل أي معلومات، وهي مجرد أخبار مفبركة للنيل من الحزب بسبب مواقفه السياسية خلال الأيام القليلة الماضية.
ووفقًا لما أكدته قيادات بعض الأحزاب، فإن ما يحدث حاليًا هو حملة ممنهجة تستهدف الأحزاب التي أعلنت موقفها من قضية التنازل عن جزرتي تيران وصنافير، وصلت إلى حد الاتهام بالتمويل ونشر حملات إعلامية في مواقع إخبارية تابعة لرجال النظام من أجل تشوية كل من خالف رأي الدولة، حيث قال خالد داوود، رئيس حزب الدستور: هناك حملة شرسة ضد كل الأحزاب التي اتخذت موقفًا واضحًا وصريحًا في قضية تيران وصنافير، مشيرًا إلى أن النظام الحالي يعمل على تكميم أي رأي مخالف له، ويرى أن المعارضين أو الرأي المخالف تهديد للرأي العام.
وأضاف داوود أن الحكومة ورئيس الجهورية يتحملان المسؤولية عما يحدث للقوى السياسية وشباب الأحزاب الذين تم القبض عليهم من منازلهم، بالإضافة إلى تشويه وتخوين كل من يعارض أو يخالف الرأي الرسمي، مشيرًا إلى أن من يتخذ مثل هذه القرارات لا يدرك عواقبها.