بالصور|15 قرية بأسيوط تواجه العطش وتعود للحياة البدائية

يعاني أكثر من 15 قرية بمناطق متفرقة من محافظة أسيوط العطش في شهر رمضان، مما دفعها إلى العودة للحياة البدائية، من خلال شراء المياه، وحفظها في خزانات، لتتشهد تلك القرى زحامًا أمام سيارات المياه قبل الإفطار.

وشكا أهالى قرى القصير وعرب التتالية وبني إدريس بمركز القوصية، وقرى نجع خضر وببلاو بمركز ديروط، وقري جحدم وعرب الشريفة بمركز منفلوط، وقرية المعابدة بأنوب، وقرى المشايعة والخضاضير وعزبة بدر والعزايزة ودير الجنادلة بمركز الغنايم، من الانقطاع الدائم للمياه بأغلب المناطق، دون وجود بدائل من قِبَل شركة مياه الشرب بأسيوط.

كما تحولت قريتا عرب التتالية وعرب الشريفة إلى مخازن من الجراكن وبيع المياه للمواطنين؛ بسبب الأزمة داخل القريتين، والتي دفعت الأهالي إلى تخزين وشراء المياه في نهار رمضان.

  

وقال سيد العربي، من قرية عرب الشريفة، ضعف المياه وانقطاعها في أوقات الذروة أصبح أمرًا عاديًّا، لذلك يضطر الأهالي إلى اللجوء لاستخدام عربات الكارو لحمل الجراكن وملئها بمياه الشرب من خط مياه شركة بترول أسيوط ومن القرى المجاورة، ومنها قرية مسرع والتي تبعد 4 كيلو مترات، وجلب المياه للأهالي.

وأضاف العربي: تقدمنا بشكاو عديدة إلى المسؤولين بشركة مياه أسيوط بسبب ملوحة المياه التي تصل إلى القرية، فضلًا عن انقطاعها المتكرر، وعدم وصول مياه محطة مرشحات منفلوط إلى القرية، لكن دون جدوى، مشيرًا إلى أن أهالي القرية على استعداد بالتبرع بقطعة أرض لإقامة بئر صالحة لمياه الشرب، مناشدًا الأجهزة التنفيذية بالعمل على حل تلك المشكلة المستمرة منذ أكثر من سنة.

وفى قرية عرب التتالية، التي يقطنها نحو 10 آلاف نسمة، يعاني 70 % منهم من عدم وجود مياه شرب صالحة، ويجلب معظم الأهالي احتياجاتهم من المياه عبر سيارات كارو، من خلال جراكن أو براميل بلاستيكية من القرى المجاورة، في الوقت الذي لا يصل فيه الصرف الصحي إلى القرية.

وأكد أهالي القرية أنهم تبرعوا بقطعة أرض على مساحة 6 قراريط لإنشاء محطة مياه، وتم رفضها من قِبَل شركة مياه الشرب؛ بحجة أن قطعه الأرض صغيرة ولا تكفي لاستيعاب محطة مياه.

من جانبه قال عاطف ناثان، رئيس قطاع الدعم الفني بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسيوط: قرية عرب التتالية مرتفعة عن مستوى سطح البحر، لذا تم عمل بئر بالقرية لتغذيتها بالمياه، وحاليًا تصلها بالفعل لكنها لا تصل إلى الطوابق العليا، متابعًا: «هذا هو سبب تعدد شكاوى الأهالي»، مؤكدًا أن المساحة التي تبرع بها الأهالي صغيرة، وأن المساحة المطلوبة لابد ألَّا تقل عن 90 مترًا عرضًا و90 مترًا طولًا، وهو ما لم يتوفر حتى الآن، كما تطلب الصحة أن تكون المحطة بعيدة عن الحيز العمراني مسافة لا تقل عن 90 مترًا أيضًا.

وأكد مصدر من شركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسيوط، أن انقطاع المياه عن 5 قرى بالغنايم يرجع إلى التوسعات العمرانية والاستخدامات غير الصحيحة للمياه، ومنها رش الشوارع، وتم عمل دراسة للموقف لحل مشكلة، وجاري الانتهاء من إجراءات إحلال وتجديد 22 بئرًا بقرية المشايعة بمركز الغنايم؛ للقضاء نهائيًّا على مشكلة ضعف المياه.

وأضاف أنه جاري عمل إحلال وتجديد خط 4 بوصة اسبوستس إلى خط 6 بوصة بلاستيك لقرية القطاطمة والخضاضير، علمًا بأن مشكلة ضعف المياه  بمركز الغنايم ستنتهي تمامًا عند ربط خطوط المياه بمركز الغنايم بمحطة صدفا المرشحة، وأنهت الهيئة القومية المرحلة الأولى فيها بمنطقة صدفا، وجاري عمل التجارب لإمكانية تغذية مركز الغنايم في المرحلة الثانية، كما أن الهيئة القومية وشركة المقاولون العرب المنفذة للمشروع ستنفذان بوستر لرفع المياه إلى مركز الغنايم بالضغط المناسب، كحل مؤقت لسد احتياجته من المياه لحين تغذيته من المحطة المرشحة.