بالصور.. 7 سنوات ومصرف «الزنار» يهدد البيئة ويدمر الصحة بأسيوط

مشهد أصبح مألوفًا بأسيوط منذ سبع سنوات.. مواسير الصرف الصحي تصب داخل مصرف الزنار بمنطقة جزيرة الأكراد وعرب المدابغ وعزبة خلف والعمدة بطول 2 كيلو متر، وقيام مسؤولي محطة الصرف الصحي بالوليدية بتفريغ خط طرد المحطة الذي يخدم المدينة في المصرف الذي يصب في نهر النيل بشكل مباشر.

تسبب المصرف في تبوير مئات الأفدنة وعمل مشكلات بيئية كثيرة، منها موت الأسماك نتيجة صب مخلفات الصرف الصحي فى مياه النيل وردم المصرف بالحيوانات النافقة الذين يتناولون الخضراوات المتشبعة بمياه الصرف الصحي والغريب أن محطة الصرف بمنطقة عرب المدابغ المنشأة حديثًا والتي أعدت خصيصًا لتستوعب مياه الصرف الناتجة من مدينة أسيوط وتتم معالجتها واستغلال المياه الناتجة في ري غابة الأشجار الخشبية المفترض إقامتها، ولكن ذلك لم يحدث، حيث تم إلقاء مياه الصرف في الترعة الجانبية المارة بقرى عزبة أبو القاسم وحي السلام وغرب السكة والدارين وبني حسينن والهدايا والبورة وبني غالب حتى عرب الشريفة‏,‏ مما أدى إلى تراكم السموم التي تهدد أكثر من مائة ألف نسمة‏,‏ بجانب تسمم الحاصلات الزراعية لآلافف الأفدنة التي تروى بمياه الصرف‏.‏

وقال يوسف حسين، من عرب المدابغ، إن مصرف الزنار بات خطرًا كبيرًا على أرواحنا وعلى أهالي القرى المجاورة، وخاصة الفلاحين الذين يحتكون مباشرة بالمياه الملوثة من خلال ري الأراضي، بما يمثل خطورة كبيرة على السلامة الجسدية لهم، بالإضافة إلى نقل الأمراض، وسرطنة وتلويث الخضراوات المزروعة؛ بسبب ريها من تلك المياه الملوثة، خاصة أن الشركة تفرغ أحواض الصرف الصحي الخاصة بمدينة أسيوط بأكملها في ترعة الزنار التي تمتد إلى عدة قرى متجاورة، وهو ما يزيد من حجم المأساة التي يتعرض لها الأهالي بصفة يومية‏.‏

ومن جانبه قال المهندس ياسر الدسوقي، محافظ أسيوط، إنه أصدر تعليماته بسرعة حل مشكلة تصريف بعض مياه الصرف الصحي على مصرف الزنار بمنطقة حوض الربع بجوار جدارية المحافظة، واستبدال خطوط الصرف المتهالكة بالمنطقة.

وأكد مصدر بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسيوط أن خط طرد محطة الوليدية هو مسؤولية شركة حسن علام، ولم تتسلمه الشركة؛ لوجود العديد من الملاحظات وتكرار حدوث الكسور فيه، فضلًا عن قيام الشركة بمخاطبة الهيئة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بصفتها المشرف على الأعمال والمحافظة.

مصرف الزنار كان للصرف الزراعي في الفترة السابقة حتي عام 2010م ، وأصبح بعد ذلك مجرى للري الزراعي، ويصرف بنهر النيل ولا يوجد به مشاكل، ولكن بعد عام 2010م شهد المصرف صرفًا صحيًّا وروائح كريهة. يبدأ المصرف يبدأ من مركز “أبو تيج”، وينتهي بجزيرة “بني زيد الأكراد”، حيث يتواجد فوق المصرف ماسورة صرف صحي، تحمل جميع الصرف بدءًا من “أبو تيج” مرورًا بريفا ودرنكة وعرب المدابغ، وتلقي الصرف في على المصرف مباشرة نهاية الترعة، التي تنتهي بنهر النيل. وأمام المصرف توجد محطة مياه الطوابية التي تغذي مركز الفتح وأسيوط الجديدة وأبنوب وبني محمديات والمعابدة، وتلك المحطة تسحب مياهها من المياه الملوثة التي تلقي من مصرف الزنار، لتسبب الكوارث الصحية.