السلطة الفلسطينية توقف رواتب الأسرى المحررين في غزة

قال الأسير المحرر والمبعد لقطاع غزة هلال جرادان إنه تفاجئ بقطع راتبه الذي تصرفه له السلطة الفلسطينية كأسير محرر ومبعد عن أهله ومدينته جنين، معتبرا أن هذه الخطوة جريمة بحق الأسرى الذين يعيشون ما تبقى من حياتهم خارج السجون الإسرائيلية ومبعدين ومنقطعين عن ذويهم وأهاليهم، مستغربا أن السلطة تجاوبت مع الضغوط الإسرائيلية والأمريكية وتخلت عن جزء أصيل من نضالها مع الاحتلال، خصوصا الأسرى الذين ضاعت سنين طويلة من أعمارهم في السجون دفاعا عن فلسطين.

وأضاف جرادان أن هذه القضية إنسانية وسياسية في الوقت ذاته، رافضا ما أملته الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية من شروط على القيادة الفلسطينية، موضحا أنه وما يقارب 280 أسير قطعت رواتبهم هذا الشهر، هم ضحية للاحتلال، عدا أنهم رموزا للتحدي والمقاومة ومواجهة الاحتلال، إلا أن سياسة السلطة الفلسطينية تجاهه وأمثاله، جعله يقول بأنه يشعر أن الطريق الذي سلكه من النضال، كان طريقا خاطئا، وهذا ما أثبتته القيادة الفلسطينية بوقف رواتبنا، على حد تعبيره.

وكان عضو الهيئة القيادية في حركة فتح، ومسؤول ملف الأسرى المحررين تيسير البرديني، قال إن السلطة الفلسطينية تناقش قطع رواتب الأسرى المحررين، دون توضيح الأسباب، مشيرا إلى أن قرارها بوقف مساعدات لـ277 أسيرا محررا تم الإفراج عنهم في صفقة شاليط عام 2011، ليس له أي مبررات أو توضيحات أعلنتها السلطة.

رئيس شؤون هيئة الأسرى والمحررين عيسى قراقع، قال إن ما قامت به وزارة المالية من وقف صرف عدد من الأسرى المحررين غير مقبول، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني ليس زبونا في بنك الحكومة التي تتعامل مع الأسرى وعائلاتهم على أنهم مجرد أرقام.

وأضاف أن قطع رواتب الأسرى المحررين لا يهدف إلا لزياده همومهم وانتهاك حقهم وحق عائلتهم، مؤكدا أن هيئة شؤون الأسرى لن تسمح باستمرار مثل هذه القرارات الجائرة.

وأكد قراقع على أهمية تطبيق قانون الأسرى، لما يمثلون للشعب والقضية الفلسطينية، لافتا لأحقيتهم في مستحقات عديدة، كمنحة الإفراج (منحة الحياة الكريمة) التي لم تصرفها وزارة المالية بعد، رغم المطالبات العديدة بتطبيق القانون.

ونوه إلى أن الأسير الذي يقضي 20 عاما في السجن، يجب أن يتم صرف هذه المنحة له، ليقوم بصرفها على الاستقبال والناس والعلاج والزواج وإكمال الحياة.

ويحتم القانون الفلسطيني صرف مكافئة للأسرى بقيمة 2000 دولار عن كل سنة قضاها الأسير في السجن، كدعم معنوي له ليتثنى له تعويض ما أفناه في السجن، لكن هذه المنحة متوقفة منذ فترة طويلة، ولا يتم صرفها.

من جانبه قال رئيس رابطة الأسرى المحررين توفيق أبو انعيم، إن السلطة تمارس سياسة التمييز بين الأسرى الفلسطينيين، وتضغط عليهم بشتى الطرق منذ تحريرهم في صفقة شاليط، منوها إلى أن قطع الرواتب ليس بداية الطريق.

وأشار إلى أن السلطة تضيق على الأسرى بشكل عام، حيث قلصت رواتبهم في الشهر الأخير بنحو 800-1300 شيكل، وعدم اعتماد حالتهم الاجتماعية.

واعتصم عدد من الأسرى المقطوعة رواتبهم وعائلاتهم أمام مقر وزارة المالية، لكنها أقفلت أبوابها ولم تتجاوب مع أحد منهم.

ويقبع في قطاع غزة آلاف الأسرى المحررين المبعدين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، غالبيتهم خرجوا بصفقة أبرمتها حركة حماس مع الاحتلال الإسرائيلي وبرعاية مصرية، تم فيها استبدال الجندي المختطف جلعاد شاليط بما يقارب 3500 أسير فلسطيني عام 2011، أطلقت عليها المقاومة الفلسطيني اسم صفقة الأحرار.