«البديل» يحاور مدير قصر العيني الفرنساوي حول سداد مديونيات المستشفى وتطويره

أكد الدكتور نبيل عبد المقصود مدير مستشفى القصر العيني الفرنساوي انه تولى المستشفى و عليها مديونيات بقيمة 280 مليون جنيه , اكد البعض ان سداد تلك المديونيات جاء على حساب المرضى بعد زيادة اسعار الكشوفات بالمستشفى , و اكد اخرون انها جاءت على حساب العاملين بالمستشفى بعد ان قامت الادارة بفصلهم تعسفيا لتوفير رواتبهم , اشارت اليه اصابع الاتهام بأنه غير حاصل على درجة لماجستير الى جانب انه يخالف القانون بتلقي حالات الادمان بالقصر العيني الفرنساوي , و لكنه رد على كل هذه الاتهامات من خلال حواره للبديل و الى نص الحوار..

حدثني عن المديونيات التي تلاحق قصر العيني الفرنساوي.

هذه المديونيات كانت قبل أن أتولى إدارة قصر العيني الفرنساوي، وبالفعل كان هناك مديونيات كثيرة على المستشفى، وكان هناك نقص في المستلزمات والمستهلكات والأدوية، والأجهزة كانت متهالكة، ولكن منذ توليت القصر العيني، وقمت بإعادة الهيكلة والتي بدأت بإعطاء فرصة للشباب لتولي الإدارات، فمن لديه قدرة على الإبداع والعطاء يتولى إدارة أي قسم, كما أقمنا دورات تدريبية لتأهيل الموظفين الذين يتعاملون مع المرضى، بداية من الاستقبال والحسابات وغيرها، وذلك حتى يستطيعوا تعلم فن التعامل مع المرضى, ثم بدأنا في تحديث الأجهزة، وقمنا بشراء أجهزة بما يوازي 90 مليون جنيه، من ضمنها أحدث جهاز رنين في العالم بكافة مشتملاته، إلى جانب أحدث وحدة مناظير جهاز هضمي، إضافة إلى وحدتي مناظير سوناري, وأحدث مناظير جراحية، كما قمنا بتحديث وحدات التخدير، وأنشأنا أول مركز لعلاج السموم, وطورنا وحدات الرعاية المركزة، وأدخلنا النظام الإلكتروني بدلًا من العشوائية في الدخول, إلى جانب استخدام الكمبيوترات لتحديد حالات المرضى بدلًا من الورق.

صرحت بأن مديونيات المستشفى بلغت 280 مليون جنيه، من أين أتت؟ وكيف نجحت في سدادها؟

هذه المديونيات كانت لشركات الأدوية والمستهلكات، ونجحنا في سداد الجزء الأكبر، والمتبقي حوالي 30 أو 40 مليون جنيه فقط, حيث قمنا بترشيد الصرف، فعلى سبيل المثال كان لدينا خمسة آلاف موظف، ووجدنا أن المستشفى يمكن أن يدار بـ 2000 فقط، وكان هناك جزء كبير إضافي لهؤلاء العمالة، وهذه الرواتب تكلفنا من 17 إلى 18 مليون جنيه، فتم تعديل النظام، وقمنا بعمل دورات في العمل، أي يعمل الموظف 3 أيام في الأسبوع مقابل إجازة 4 أيام بالتبديل مع مجموعات أخرى، فالموظف عليه 36 ساعة عمل في الأسبوع، فقمنا بتحديد مواعيد عمله حتى الثامنة مساءً لمدة 3 أيام فقط أسبوعيًّا، مما جعلنا نقدم خدمات بالمستشفى حتى الثامنة مساءً، دون أن نتكلف الأوفر تايم للموظفين, كما أننا نحاول زيادة دخل المستشفى بالدعاية للتخصصات الجديدة، وقمنا أيضًا بتقليل المصروفات، إضافة إلى تعاون وزارة المالية معنا وجامعة القاهرة برئاسة الدكتور جابر نصار أيضًا.

ولكن بعض العاملين اتهموك بفصلهم تعسفيًّا لتقليل النفقات، فما ردك؟

لم نقم بفصل أحد، ولكننا ضربنا بيد من حديد على كل من تسول نفسه للفساد، فمنهم من تم حبسه، ومنهم من تم إيقافه عن العمل، ولم نقم بفصل أحد إلا لأسباب مخالفة للقانون، مثل تغيب أحد عن العمل على سبيل المثال.

وما تعليقك على ما يقال إن المرضى يدفعون ثمن التطوير بعج الزيادات الكبيرة في أسعار الخدمات؟

بالفعل تم زيادة أسعار جميع الخدمات نتيجة زيادة سعر الصرف للدولار، فالخامة التي كنا نشتريها بجنيه أصبحت الآن بثلاثة جنيهات, فزيادة أسعار المستهلكات والأدوية أثرت على كل شيء.

ولكن المريض البسيط يعتبر المستشفيات التعليمية قبلة بعد المستشفيات الحكومية وزيادة الأسعار تجعله غير قادر على العلاج؟

الزيادة مناسبة للمريض، فقيمة الكشف لدينا 150 جنيهًا، وهو سعر مناسب؛ لكوننا مستشفى استثماريًّا تعليميًّا، فالمستشفيات التعليمية يجب أن يكون لها دخل يغطي خدماتها؛ حتى نقدم خدمة جيدة للمريض بعيدًا عن المستشفيات الاستثمارية أو العيادات الخاصة الباهظة الثمن.

لماذا لم يوافق مجلس الوزراء على تعديل الحصول على المستهلكات؟

لدينا مشكلة بعد زيادة سعر الدولار، وهي كيفية الحصول على المستهلكات بنفس السعر القديم، وللأسف القانون يجعلنا مكتوفي الأيدي، فكان يجب أن يكون هناك قرار من مجلس الوزراء يعطينا الحق في أن نقوم بتعديل ممارسات المستشفيات، ولكن هذا لم يحدث حتى الآن؛ مما يجعل هناك مشاكل في المستهلكات.

طالبت بضرورة وجود كشف هيئة للمتقدمين لكليات الطب، حدثني عن ذلك المطلب.

العديد من الكليات تحتاج الى امتحان قدرات، أبرزها الكليات العسكرية، وأتمنى أن يكون هناك كشف هيئة أو قدرات للطلبة المتقديم لكليات الطب، فالأمر ليس مجرد حصولهم على درجات عالية في الثانوية العامة، ولكنني أتحدث عن سؤال أهم، وهو: هل هذا الطالب مؤهل لطبيعة عمله بعد التخرج من الكلية؟ فهذا الأمر لصالح الطلبة والمهنة أيضًا.

ما زال لديكم أزمة في نقص فريق التمريض، مما يعرض المرضى للمخاطر، فكيف يمكن حل تلك الأزمة؟

للأسف التمريض في مصر به إشكالية كبرى، وهي أنهم بعد التخرج يتركون أماكنهم بالمستشفيات الحكومية أو التعليمية، ليعملوا في المستشفيات الخاصة، لذا يجب أن يعاد النظر في منظومة التمريض بأن يتم إجبارهم على العمل بالمستشفى الذي تخرجوا فيه لمدة عامين أو ثلاثة، ولا يحصلوا على شهاداتهم إلا بعد قضاء هذه المدة.

و ما أبرز المشاكل التي ما زالت تواجه قصر العيني الفرنساوي؟

قصر العيني سواء القديم أو الجديد يواجه مشكلة كبرى، وهي أن كافة المستشفيات الأخرى “ترمي عليه”، فهو قبلة الحالات الصعبة لجميع الحالات التي يتعذر عليهم علاجها، ناسين أن له سعة محددة للاستيعاب، ولكنه يتحمل 3 أو 4 أضعاف هذه السعة، مما يجعلنا نبذل مجهودًا غير عادي.

إشكالية تغيب أساتذة الجامعات عن العمل بالمستشفى والاكتفاء بالنواب، هل تم حلها؟

بالفعل كانت هذه المشكلة قائمة، ولكن بعد الإدارة الجديدة لم تعد هذه المشكلة تمثل 5%.

بعد الإشكالية بين وزارة الصحة ونقابة الأطباء، هل ترى أن التدريب إلزامي لخريجي الطب؟

بالفعل خريجو كليات الطب بحاجة إلى تدريب على أيدي أعضاء هيئة تدريس، فهناك أشخاص يتخرجون و ما زالوا بحاجة إلى التعلم من جديد.

تردد عدم حصولك على الماجستير ونشرت مستندات في بعض الصحف بشأن ذلك، فما ردك؟

هذا كلام عارٍ تمامًا من الصحة، وخرج من مجموعة الأشخاص الذين تم فصلهم أو نقلهم من المستشفى أو تحويلهم للتحقيق، فهذه الاتهامات لا تمثل شيئًا بالنسبة لي، خاصة أنني سافرت إلى أمريكا؛ لتلقي درجة الدكتوراه كبعثة على حساب مصر.

وماذا عن تردد مخالفتك للقانون بوجود علاج للإدمان بقصر العيني الفرنساوي؟

كلام غير صحيح على الإطلاق، وليس له أي أساس من الصحة.

ما تعليقك على أداء الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة؟

أرى أنه يبذل مجهودًا، لكن منظومة الصحة متعبة وبحاجة إلى تعاون من الإدارات الأخرى مع الوزير.