الأرقام الرسمية تؤكد اشتعال الأسعار.. وغياب الرقابة سبب الأزمة

باعتراف رسمي، مازالت الأسعار مرتفعة وتنهش أجساد المواطنين، رغم أن وزارة التموين تدعي توفير جميع السلع بالتنسيق مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع لوزارة الدفاع، وزيادة المعروض من السلع الأساسية في رمضان، بالإضافة إلى ثبات سعر الدولار عند 17.95 جنيها للشراء، و18.05 جنيها للبيع، وإصدار وزير المالية، قرارا بتثبيت سعر الدولار الجمركي عند 16.5 جنيها، حتى نهاية يونيو 2017، ليكون الشهر الثالث على التوالي مقارنة بنحو 17 جنيها في مارس الماضي.

رصد تقرير لمركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء، أن سعر كيلو الدواجن البلدي ما بين 34 إلى 42 جنيهاً، وتراوح سعر كيلو الدواجن البيضاء ما بين 30 إلى 40 جنيهاً، أما متوسط أسعار اللحوم، تراوح سعر كيلو البتلو ما بين 90 إلى 150 جنيهًا، وكيلو لحم الضأن ما بين 100 إلى 140جنيهًا، وكيلو الكندوز ما بين 110 إلى 140 جنيهًا.

النجاح في تثبيت سعر الدولار الجمركي وعدم ارتفاع الدولار خلال الفترة الماضية، التي تقترب من شهرين، يؤكد أن ارتفاع الأسعار الذي حدث خلال الفترة الماضية، نتيجة تقصير من الحكومة في فرض الرقابة على الأسواق ومحاربة جشع التجار.

قال محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، إن الحكومة لا تمتلك آليات لتخفيض الأسعار؛ لعدم وجود قوانين تضمن مواجهة جشع التجار وإحكام قبضة الدولة على الأسواق بشكل يضمن ثبات وخفض الأسعار، كما يحدث في معظم الدول.

وأضاف العسقلاني لـ«البديل» أن حل الأزمة يكمن في إتاحة السلع بأقل سعر ممكن وبأعلى جودة موجودة، الأمر الذي يتطلب تعاونا بين الحكومة والمجتمع المدني والجمعيات من أجل ضبط الأسواق، خاصة أن أسباب الغلاء تكمن في تحديد هوامش الأرباح التي تعد العامل الأساسي في زيادة سعر المنتج، حيث يحدد التاجر هامش ربحه بحسب ما يراه، ما يؤدي إلى الغلاء.

وشدد العسقلاني على ضرورة تحديد هامش ربح معقول للسلع والمنتجات الأساسية التي تهم المواطنين، وعدم ترك التجار يتحكمون في الأسعار، مع تفعيل قرار كتابة سعر السلع على المنتج، مع التزام الحكومة بالرقابة على الأسواق وضخ كميات أكبر من السلع الأساسية لمنع الاحتكار.