هدم كبائن استانلي وحديقة الخالدين.. حلقة جديدة من تدمير المعالم

استيقظ السكندريون على حلقة جديدة من مسلسل تدمير أبرز الأماكن التى تتميز بها المدينة، والتى بدأت بهدم القصور الأثرية وردم الشواطئ وتحويلها إلى جراجات للسيارات تخدم طبقة اجتماعية بعينها دون النظر إلى ملايين البسطاء من أبناء الشعب السكندرى، والآن يتم هدم كبائن شاطئ استانلي وحديقة الخالدين المقابلة لمسجد القائد إبراهيم بمحطة الرمل.

حيث فوجئ السكندريون بهدم كبائن الشاطبي مع بداية فصل الصيف؛ مما أثار جدلًا كبيرًا، وتم نشر صور الهدم على مواقع التواصل الاجتماعي؛ بسبب أهميه هذا المكان المميز، الذي يحتضن كوبري استانلي، أول كوبري معلق داخل البحر في مصر.

وينفرد الشاطئ دون غيره بوجود الكبائن (التى تم هدمها)، وهي على شكل نصف دائري يحيط بالشاطئ. وهذه الكبائن يتم تأجيرها للمصيفين، وكانت من قبل عبارة عن أكواخ خشبية متراصة، ونظرًا للإقبال المتزايد على الشاطئ قامت بلدية الإسكندرية عام 1932 بإنشاء المزيد من الأكواخ على 3 مستويات، تطورت فيما بعد للكبائن التي كانت سمة مميزة للشاطئ.

وقال اللواء أحمد حجازي، مدير الإدارة المركزية للسياحة والمصايف: ما يتم الآن هو عملية الترميم الخاصة بكبائن ستانلي؛ نظرًا لطول الفترة التي لم يتم عمل صيانة لها؛ مما أدى إلى تآكل المنشآت، الأمر الذي يمثل خطورة على أرواح المستأجرين، مشيرًا إلى أن الهدم جزئي للأماكن التي يصعب ترميمها، وسيتم إنشاء دورات مياه بالدور الأرضي، مع مراعاة البعد التراثي للمكان، وأنه تم الاتفاق مع الشعبة الهندسية للمنطقة الشمالية العسكرية؛ لتقوم بعملية الصيانة، وأن هذا التوقيت اختير ليتوافق مع حلول شهر رمضان، إلى جانب موسم الامتحانات، حيث إن الضغط على الشواطئ قليل، وسوف تتسلم المحافظة الكبائن آخر شهر رمضان؛ مما يسمح للمواطنين باستخدامها.

أما حديقة الخالدين، أحد أهم الأماكن المميزة بالحي اللاتيني بمحطة الرمل والمقابلة لكورنيش الرمل وميدان مسجد القائد إبراهيم، والتي تم إنشاؤها في سبعينيات القرن الماضي، وتضم تماثيل مشاهير الإسكندرية، ومنها تمثال مؤسس المدينة الإسكندر الأكبر، وفنان الشعب الراحل سيد درويش، والزعيم محمد كريم، حاكم الإسكندرية وأحد المناضلين ضد الاحتلال الفرنسي، وعبد الله النديم خطيب الثورة العرابية، وحسن الإسكندراني الملقب بأمير البحار، فيتم الآن هدمها وإزالة المنطقة الخضراء؛ لإنشاء محلات تجارية بحجة تطويرها.

وقال المهندس علي مرسي، رئيس حي وسط، إنه تم تسليم الحديقة للقوات المسلحة؛ لتطويرها ورفع كفاءتها، ثم إعادتها عقب التطوير للمحافظة لإدارتها، ولكن ستضم الحديقة محلات من اتجاه الكورنيش، ومن المقرر أن تجري عليها مناقصة عقب الانتهاء من التجديدات.