عبد الحميد طه.. شهيدٌ للقُدس

 

تداعت عشرات المواقع الإعلامية لنشر خبر الشهيد المصري عبد الحميد طه عبد الحميد، الذي عُثر على رفاته في سيناء بعد 50 عاما من استشهاده في حرب حزيران عام 1967.

ذلك الشهيد الذي خرج من بيته في شهر فبراير عام 67 تاركا مدرسته وطُلابه مُلبيا داعي الجيش للقتال على الجبهة المصرية في الحرب. تلك الحرب التي انتهت بهزيمتنا المُرة وضياع القُدس وأرضنا العربية من الجولان إلى سيناء.

حربٌ ابتدأت بالغارات الصهيونية على سيناء واستهداف سلاح الجو المصري لضمان إبعاده عن المشاركة في الحرب التي خاضتها الجيوش العربية دفاعا عن القدس والأرض العربية، فقضى الشهيد نحبهُ مع العشرات من أبطال أمتنا العربية الذين خذلهم الزمان وألقى بهم صرعى بطش العدو وإرهابه وعدوانه، فغاب الشهيد خمسين عاما كما غابت القدس وما عاد إلا ليقول: إن القدس لأحضان عروبتها ستعود.

اليوم، وبعد خمسين عاما، يُعثَرُ في سيناء على رفات الشهيد وكأن لسان حاله يقول لنا في عصر الشتات والضعف العربي، إن الطريق إلى القدس مُعبدٌ بالشُّهداء، مليءٌ بالبطولة والتضحيات.. وإن زمان الوهن لن يدوم.

خمسون عاما ورفات الشهيد عبد الحميد طه مُنغرسٌ في ثرى الأرض وهو بلباسه العسكري شاهدٌ على جهاده في سبيل الوطن، وجهته نحو فلسطين،ماض إليها حتى حُريتها ودحر الاحتلال عنها.

عبد الحميد طه يخرج اليوم من مرقده بعد خمسين عاما لتحمل سيرته الأجيال، حتى إذا مَضت للقدس أعلت له في ساحها الأعلام. عبد الحميد شهيدٌ سيبقى جهاده واستشهاده مُلهِمَا كلما يَممنا وجهنا لحرية القدس والأوطان.