بالمستندات| سرقات علمية ومخالفات مالية في جامعة طنطا

تشهد جامعة طنطا حالة من الارتباك والتخبط بسبب صراعات الأساتذة التى فجرتها وقائع فساد مالي وإدارى واكتشاف سرقات أبحاث علمية قام بها بعض أعضاء هيئة التدريس.

الواقعة الأولى بطلها الدكتور محمد عثمان، المدرس بقسم الإعلام الذى تقدم مؤخرا بمذكرة رسمية لرئيس الجامعة مرفقة بالمستندات (حصل البديل على نسخة منها) متهما القائم بعمل عميد كلية الآداب بالسرقة والنقل الحرفي لبحث كامل يقارب الخمسين صفحة لأحد الأساتذة الجزائريين ووضعه ضمن كتاب “علم النفس البيئي” الذي يدرس لطلاب الفرقة الثالثة بقسم علم النفس منذ سبع سنوات، إضافة إلى سرقة القائمة بعمل رئيس قسم الإعلام صفحات كاملة من كتاب “الإعلان” للدكتورة منى الحديدي وتضمينها في كتاب لها بالاسم ذاته “الإعلان” مقرر على طلاب الفرقة الثالثة والرابعة بالقسم ودون أية إشارة للمرجع الأصلي ليباع بما يعادل الخمسين جنيها وهو ما يمثل تعديا علي حقوق الملكية الفكرية للمؤلف.

وطالب الدكتور محمد عثمان، بتوفير الحماية له من تبعات محاربته للفساد لافتا إلى أنه حرر أيضا بلاغا رسميا بقسم أول المنصورة ومباحث الإنترنت بطنطا بواقعة السرقة وبتحريض القائم بعمل عميد الآداب الطالبات بتشويه صورته على مواقع التواصل الاجتماعى لإجباره على التنازل عن شكواه.

أما الواقعة الثانية فكشفها تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات وتتعلق بوجود مخالفات مالية وطبية صارخة داخل معمل “الهدف” للتحاليل الطبية بكلية الطب وتمثلت المخالفات في صرف مكافآت ضخمة للعاملين بالمعمل رغم أن الأصل فيه تقديم الخدمة الطبية بأسعار بسيطة لخدمة المواطنين والمرضى، ورغم مساهمة وزارة التعليم العالي في إنشائه، إلا أن القائمين على إدارته حولوه من خدمي إلى استثماري.

وكشف المركزي للمحاسبات أن المعمل لم يحقق سوى 107 ألف جنيه خلال 6 شهور من أغسطس 2016 حتى يناير 2017، رغم أن المفترض أن يحقق أرباحا سنوية قدرها 4 ملايين جنيه، وهذه الإيرادات لا تتناسب مع الإمكانيات والأجهزة المعملية والكوادر البشرية والمهنية البالغ عددها 26 ما بين أساتذه وأساتذة مساعدين ومدرسين ومعيدين وفنيين، إلا أن مكافأة الأساتذة وصلت إلى 30 ألف جنيه.

وكشفت مستندات المركزى للمحاسبات أن معمل الهدف تم إنشاؤه مخالفا للقانون حيث لم يحصل على موافقة القسم العلمي المختص بكلية الطب الباثولجي الإكلينيكي، ولم يحصل على موافقة مجلس الجامعة ولم يصدر به قرار من رئيس الجامعة، كما لم يحصل على موافقة وزير المالية على اللائحة المالية التي تحدد مكافآت العاملين به.

من جانبها بادرت إدارة جامعة طنطا بتحويل الواقعتين للتحقيق حفاظا على هيبة ومكانة الجامعة.