اهالي «الشهابية» ينتفضون ضد محاولات سحب أراضيهم الزراعية

تعاني أكثر من 500 أسرة بقرية الشهابية التابعة لمركز البرلس بمحافظة كفر الشيخ من اضطهاد مسؤولي الوحدة المحلية لمركز ومدينة بلطيم بمخالفة توجيهات رئيس الجمهورية، وقرارات مجلس المحافظين الخاص بتقنين وضع اليد على أراضي أملاك الدولة المزروعة والمنتجة، حيث  يحاول مسؤولو الوحدة المحلية  مؤخرًا طرد هؤلاء المزارعين وإتلاف محاصيلهم وإزالة متعلقاتهم تحت زعم أن الأرض التي استصلحوها خالية من الزراعات، بعكس حقيقه الأمر، حيث إن أكثر من 50% من هذه الأرض مزروعة بالمحاصيل الحقلية المختلفة كافة، من القمح والذرة والبرسيم والطماطم والخيار والبطيخ وقرع العسل والبنجر، وبها مئات أشجار النخيل المثمرة بأنواع البلح والجوافة كافة وخلاف ذلك، طبقًا للمعاينات الرسمية  لوزارة الزراعة خلال السنوات الماضية.

كما أن الأرض بها مصدر ري وصرف منذ استصلحها المزارعون الذين توارثوها عن آبائهم وأجدادهم، ويعيش عليها أكثر من 500 أسرة، من خلال زراعتها وشق الترع والمصارف بها بجهودهم الذاتية ومن جيوبهم الخاصة منذ أكثر من 40 عامًا، وفوجئوا خلال اليومين الماضيين بحملة موسعة من مجلس المدينة وأجهزة الأمن لإزالة تلك الزراعات المثمرة بلا رحمة، وضربوا عرض الحائط بتعليمات وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ومجلس المحافظين بتقنين أوضاع هؤلاء المزارعين.

في استغاثة لـ«البديل» قال  السيد عبد الهادي درويش، مزارع: هذه الأرض بحوض ملاحة منيسي، وخاصة بصغار المزارعين المعدمين الذين لا يملكون من حطام الدنيا شيئًا سوى تلك الأرض، حيث شقوا طرقها ومصارفها وترعها بعرقهم منذ أكثر من 40 عامًا، دون أن يكلفوا الدولة مليمًا واحدًا، ونطالب منذ سنوات عديدة بتقنين أوضاعنا وشراء الأرض بالسعر الذي تحدده  الدولة، وتقدمنا بالفعل بطلبات تقنين جديدة لأوضاعنا إلى محافظ كفر الشيخ، وتم تحويل تلك الطلبات إلى الوحدة المحلية لمركز ومدينة بلطيم لفحصها دون أي إجراء حاسم لمصلحة هؤلاء المزارعون البسطاء، متسائلًا: لماذا يتركون الحيتان والقطط السمان الذين استولوا، جهارًا نهارًا وعلى مسمع وبصر من الجميع، على آلاف الأفدنة من أراضي الدولة والمزارع السمكية دون رقيب أو حسيب، ويحاولون الآن إزاله حوالى 300 فدان مزورعة بالمحاصيل الزراعية المنتجة كافة.

وقال كل من عبد الرسول رشاد وكامل إبراهيم عرابي: توجهنا منذ أيام إلى ديوان عام المحافظة للاعتراض على محاولة نزع هذه الأرض منا بدون وجه حق وبطرق ملتوية، ومازلنا متشبثين بأراضينا الزراعية التي استصلحناها وشقينا بها الترع والمصارف منذ أكثر من 40 عامًا، حتى أصبحت منتجة للمحاصيل الزراعية كافة، ولن نتركها حتى لو كلفتنا حياتنا، ورغم توصيات وزارة الزراعة وتحذيراتها المستمرة بعدم إزالة الزراعات وتبوير هذه الأرض، إلَّا أن المسؤولين بالمحافظة ضربوا عرض الحائط بالقوانين واللوائح، ويحاولون الآن إزالتها  وتشريدنا.

وناشد المزارعون القيادة السياسية والتنفيذية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والمهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، واللواء السيد نصر، محافظ كفر الشيخ، التدخل لإنقاذهم من التشرد والضياع، خاصة أن واضعي اليد على هذه الأرض الزراعية ليس لهم مصدر رزق غيرها، ويجب مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي لهم، والقانون يعطي الحق لواضعي اليد بتملك أراضيهم، خاصة أنهم ورثوها عن أجدادهم.

من جانبه أكد المهندس راضي أمين، سكرتير عام المحافظة، أن مساحة تلك الأرض 417 فدانًا، وتم التعدي عليها من قِبَل الأهالي منذ عدة سنوات، رغم أنها أملاك دولة، وسيتم استردادها من الأهالي، سواء لإقامة منطقة صناعية أو استخدامها كأراض زراعية أو تقنين الأوضاع، وفقًا للقرار النهائي للجنة المشكّلة من مجلس الوزراء، وهذا حق مشروع للدولة.