الأوضاع الاقتصادية حجة «صافولا السويس» لفصل نحو ألفي عامل

حالة من الغضب والتوتر سادت بين عمال شركة صافولا مصر، التابعة لمجموعة صافولا جدة السعودية، بعد إعلان الشركة استغنائها عن ألف و855 من عمال مصانعها بالسويس بحجة الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، بناء على قرار الإدارة السعودية، وتفاجأ العمال بقرار الطرد نظير تعويضات هزيلة، في الوقت الذي كان ينتظرون فيه مكافأة أو زيادة المرتبات، كما وعدتهم الإدارة؛ لأنهم ضاعفوا الإنتاج لسد احتياجات السوق خلال شر رمضان والأيام المقبلة.

وقال علي محمد، أحد العمال: إدارة شركة صافولا السعودية أبلغتهم بقرار الاستغناء عن ألف و855 عامل بحجة الأوضاع الاقتصادية، واصفًا القرار بغير العقلاني، مضيفًا أن الشركة تجني أرباحًا طائلة في السوق المصرية، ورفعت اسعار منتجاتها إلى الضعف، ورغم ذلك مبيعاتها في ازدياد بخلاف التصدير، مؤكدًا أن السبب الحقيقي وراء التلاعب بالعمال هو الضغط على النظام لصرف تعويضات حريق مخزن الكراتين كما قررت الشركة وليست كما قررت اللجنة الفنية.

وأكد أن حريق مخزن الكراتين منذ عدة أشهر كان محدودًا، وأنه كان ضمن العمال الذين سيطروا على الحريق وأخمدوا النيران، وتم نقل 5 من العمال إلى المستشفى؛ بسبب إصابتهم بحروق واختناقات وكانوا يحافظون على عملهم لأقصى درجة، وعندما قدمت إدارة الشركة حجم الخسائر كانت كبيرة ومبالغ فيها جدًّا، والذي اختلف تمامًا مع تقرير اللجنة الفنية، وبدأ الخلاف منذ ذلك الوقت، فضلًا عن مطالبة الشركة بالمزيد من الامتيازات، سواء في الخدمات الأساسية من صرف وكهرباء وغاز ومياه إلى الخدمات والتسهيلات الجمركية، وهو السبب المنطقي للتلاعب بنا للضغط على الدولة.

وأشار إلى أن الحريق نشب بالكراتين الخاصة بتخزين المنتجات بشكل مفاجئ، وتعاملوا مع الحريق حتى وصلت سيارات الإطفاء التي أخمدت الحريق تمامًا، دون أن يصل إلى مواقع الإنتاج بالمصنع أو مخازن الزيوت، وبعدها بدأت الشركة تطالب بالتامينأت، وبدأت تلوح فكرة تحويل النشاط من زيوت إلى مكرونة، وهو ما حدث بالفعل في مصنع العاشر، مما يجبر الشركة على الاستغناء عن 80% من العمالة، مطالبًا بتدخل المسؤولين لحمايتهم من التلاعب، وتأكيد الشركة طردهم مقابل تعويضات هزيلة لا تكفي حتى لإيجاد فرصة عمل أخرى في ظل البطالة والظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وقال محمد ربيع، أحد العمال: إدارة الشركة ابلغتنا بالفصل والطرد تحت مسمى إجبارهم على الخروج معاشًا مبكرًا بحجة الظروف الاقتصادية، وهو كلام عار تمامًا من الصحة، حيث نعمل بالشركة جميعًا ليل نهار خلال أكثر من ثلاثة أشهر لمضاعفة الإنتاج قبل حلول شهر رمضان، وسد احتياجات السوق في الداخل والخارج، وبالفعل كنا نتوقع مكافأة لكن قرار الفصل تحت اسم معاش مبكر صدمنا، مؤكدًا أن الشركة استدعت أفراد أمن من القاهرة للسيطرة على أي غضب ممكن أن يحدث من العمال بسبب هذا القرار، مرددًا: هذه مكافأة زيادة الإنتاج والعمل بجد، وهي هدية شهر رمضان من الشركة.

وتابع أن الإدارة قررت صرف شهرين ونصف شهر على الأساسي لكل عامل؛ للخروج على المعاش المبكر، وشهرين ونصف شهر أرباحًا سنوية، وشهر على كل سنة خدمة لمن تجاوز الـ5 سنوات، ونصف شهر لمن تقل مدة عمله بالشركة عن خمس سنوات، وهي في إجماليها تبدأ من 5 آلاف ولا تتعدى العشرين ألف جنيه، ويتراوح أغلب ما سيستحقه العمال ما بين الخمسة حتى العشر آلاف جنيه، موضحًا أنها على الأساسي فقط وليس إجمالي الراتب.

وأكد أنهم أرسلوا بعدة استغاثات إلى المسؤولين في الدولة وإلى محافظ السويس والنواب، لكن دون جدوى، متسائلًا: ماذا ينتظرون من العمال تجاه شركة تتلاعب بهم للحصول على امتيازات من الدولة، والضغط بهم عليها، وما هي نتيجة أي إضراب أو اعتصام يعودون ويتهموننا فيه بأننا لم نسلك الطرق السلمية التي لم يعرنا فيها أي مسؤول اهتمامه؟!

من جانبه، قال اللواء أحمد حامد، محافظ السويس، إنه سيتواصل مع إدارة الشركة للوقوف على أسباب قرار الشركة بتسريح كل تلك العمالة، ثم يتم مناقشتها وإيجاد حلول عاجلة لبقاء العمال، موضحًا أن للمحافظة دورًا في الشركات الاستثمارية للحفاظ عل حقوق العمال والمستثمر؛ لضمان الاستثمار والصناعة في المحافظة.

وأعلنت مجموعة صافولا عن تأثر عملياتها في مصر، والتي تديرها عبر شركتها الفرعية شركة صافولا للأغذية والمملوكة بالكامل لها بشكل سلبي؛ نتيجة لتعويم سعر صرف الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية مضيفة في بيان لها أنه نتيجة لتعويم سعر صرف الجنيه المصري رسميًّا أثر ذلك سلبًا على صافي الربح الموحد للمجموعة بحوالي 171 مليون ريال، والذي انعكس على نتائج الشركة.

وبينت أنه تم احتساب ذلك في ضوء نطاق السعر المعلن رسميًّا من قِبَل الحكومة عند إعلان التعويم، وسبق أن اتخذت عددًا من التدابير الاحتياطية اللازمة، مما ساهم بشكل كبير في تقليل الخسائر التي كان يمكن أن تتعرض لها المجموعة، لكن الظروف الاقتصادية تسوء.

وتشمل عمليات قطاع صافولا للأغذية في مصر نشاط زيوت الطعام والسمن النباتي والذي يدار عبر شركة عافية العالمية بمصر، ونشاط السكر والذي يدار عبر الشركة المصرية المتحدة للسكر وشركة الإسكندرية للسكر، ونشاط المكرونة الذي يدار عبر شركتي الملكة والفراشة بمصر.