ثورة معلمي المنيا تتصاعد.. والنقل العشوائي أبرز الأسباب

أثارت قرارات النقل العشوائي، واقتحام مراكز الدروس الخصوصية وغلقها غضب معلمي المنيا، ما دفعهم للاحتجاج ومواصلته داخل مديرية التربية والتعليم، منذ الخميس الماضي، وسط تهديدات بعدم تنفيذ قرارات النقل، وعدم الذهاب للمدارس مع بداية الفصل الدراسي الثاني.

إجراءات المديرية تسير في اتجاهين أحدهما، إهانة كرامة المعلم، والآخر التضييق المعيشي عليه، وهو ما أكده  المحتجون أن قرارات النقل تعني تحملهم تكاليف الانتقال بين أكثر من وسيلة مواصلات، في حين تستقطع الوزارة من مرتباتهم شهريًا مبالغ تبدأ من 160 إلى 300 حنيه دون مبرر.

1 معلمين

البداية، عندما أعلنت مديرية تعليم المنيا رسميًا حركة تنقلات وانتدابات 1500 من معلمي العلوم داخل المحافظة، بحجة سد العجز الموجود بالمدارس، وأرسلت مستندات وإخطارات للمعلمين تطالبهم بتنفيذ القرارات، في خطوة اعتبرها جموع المعلمين بمختلف المواد الدراسية “جس نبض”، لإعلان المزيد من حركة التنقلات.

فوجئت المديرية بتوافد مئات المعلمين في وقفة احتجاجية داخل مقرها، الخميس الماضي؛ للمطالبة بإلغاء نشرة التنقلات، خاصة أنهم من المعلمين القدامى، وقضوا عشرات السنوات داخل مدارسهم، ويعاني بعضهم أمراض مزمنة وعضوية، فضلا عن سوء أحوالهم المعيشية.

م معلم 2

واقترح المحتجون الاستعانة بمدرسي الحصة والعقود حديثي التعيين لنقلهم بدلاً من اختيار قدامى المعلمين وكبار السن، أو على الأقل ألا تخرج قرارات النقل عن دائرة المركز الخاصة بكل معلم على أن تكون بنظام الانتداب أي يومين أو ثلاثة أيام كل أسبوع.

ومع تجاهل المديرية النظر في مطالب المحتجين، عاود المعلمون احتجاجهم السبت الماضي، مطالبين المحافظ طارق نصر بالتدخل، بعدما هددهم وكيل الوزارة باستدعاء قوات الأمن لتفريقهم تجمعهم داخل المديرية، عقب وصول المحتجين إلى مكتبه، بعدها تجمع المعلمين أمام مبنى المحافظة.

م معلم 3

وقال وكيل الوزارة إنه عقد اجتماعا مع ممثلى المعلمين داخل مكتبه للوصول إلى حل يرضى طرفى النزاع قبل بدء الدراسة.

لم تكد تنته مشكلة نقل المعلمين وفوجئ العشرات بمداهمة قوات الأمن منازلهم ومكاتبهم خلال حملة شنتها أجهزة الأمن ومديرية التعليم ضد مراكز الدروس الخصوصية، أغلقت خلالها 20 مركزًا، ولا تزال الحملة مستمرة، ما اعتبره المعلمون إهانة بالغة وتضييق معيشي.

م معلم 4

بعدها أعلنت المديرية بدء لجنة الضبطية القضائية التابعة للشؤون القانونية في حصر مراكز الدروس الخصوصية بالتنسيق مع الأحياء والمدن لبدء مداهمتها، كما أصدر المحافظ قرارًا أمس، بغلق جميع مراكز الدروس الخصوصية في نطاق المحافظة وعدم توصيل المرافق لها، بحجة أن ظاهرة الدروس الخصوصية تنهك ميزانية الأسر وتسبب ارتباكا باليوم الدراسي.

هدد المعلمون ببدء إضراب جزئي يستمر لحين العدول عن قرارات النقل وغلق مراكز الدروس الخصوصية، وحال عدم الاستجابة سيصعدون من إضرابهم لينتهي بعدم الذهاب إلى المدارس.

م معلم 5

وقال محمود عشم، مدرس كيمياء، إن إغلاق مراكز الدروس يعني اعتماد المعلم على راتبه فقط، والذي لا يكفي لسد فواتير المياه والكهرباء والغاز ووسائل المواصلات، مضيفا أن عملية مداهمة مراكز الدروس الخصوصية تعتبر إهانة لكرامة المعلم وسط الطلاب، خاصة أن قوات الأمن تتعامل كأنها تقتحم أوكارًا للممارسة الرذيلة أو الاتجار بالمواد المخدرة.

ومن جانبه، أوضح رمضان عبد الحميد، وكيل الوزارة، أن لجنة الضبطية القضائية بدأت بالفعل في حصر جميع مراكز الدروس الخصوصية لاستصدار قرارات غلقها بالتنسيق مع الأجهزة المعنية كالوحدات المحلية وشركات الكهرباء والمياه والغاز لمنع توصيل المرافق، ووضع الشمع الأحمر عليها، مع أخذ التعهد اللازم على أصحاب المراكز؛ لضمان عدم فض الشمع.

م معلم 6م معلم 7 م معلم 8 م معلم 11 م معلم