يعالون وليفني أبرزهم.. مسؤولون إسرائيليون في مرمى الاعتقال

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

رغم مماطلة الحكومات الغربية وتقديم الحماية لبعض الوزراء الإسرائيليين من المحاكمة القضائية في كثير من الفترات، على خلفية ارتكابهم جرائم حرب، تعددت القضايا المرفوعة في الأيام القليلة الماضية ضد وزراء إسرائيليين في المحاكم الدولية؛ وذلك تعبيرًا عن رفض الاحتلال وسياساته وجرائمه ضد الفلسطينيين.

وفي السنوات الأخيرة قامت حركات متضامنة مع الشعب الفلسطيني بتقديم شكاوى في بريطانيا وأمريكا وعدد من الدول الأخرى ضد سلسلة من المسؤولين الإسرائيليين؛ بسبب دورهم في الهجمات المتتالية للاحتلال الإسرائيلي على غزة في 2002 و2008 و2014.

ليفني

وفي خطوة غير مسبوقة استدعت الشرطة البريطانية تسيبي ليفني؛ للتحقيق معها عن دورها في جرائم حرب ارتكبها الاحتلال خلال عدوانه على غزة عام 2008، إلا أنه لم تمضِ ساعات على هذا الاستدعاء، إلا وأجرت وزارة الخارجية الإسرائيلية اتصالات دبلوماسية عاجلة مع نظيرتها البريطانية، أنقذت ليفني من الخضوع للتحقيق، وذلك بمنحها حصانة دبلوماسية خاصة.

وكانت ليفني تلقت خلال زيارتها لبريطانيا قبل أيام مكالمة هاتفية من محقق في وحدة جرائم الحرب في شرطة سكوتلاند يارد، سألها خلالها عما إذا كانت ستصل إلى لندن فعلًا، وفي ختام المحادثة بعث لها بالاستدعاء للتحقيق عبر البريد الإلكتروني، وبهذا السلوك تجاوزت التحريات البريطانية الإجراءات المتبعة، بالتوجه إلى ليفني مباشرة، وليس عن طريق السفارة الإسرائيلية.

وكان من المفترض ان يتناول الاستجواب شبهات تتعلق بضلوع ليفني عندما كانت وزيرة خارجية في ارتكاب جرائم حرب وخرق معاهدة جنيف، وذلك بموجب دورها خلال الحرب على غزة، ووصل الملف ضد ليفني إلى مراحل متقدمة.

وللتغاضي عن استدعاء ليفني وتجاهل اتهامها بارتكاب جرائم حرب عند زيارتها، اتفقت وزارة  الخارجية الاسرائيلية مع وزارة الخارجية البريطانية على تحديد موعد للقاء بين ليفني والوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط في الحكومة البريطانية؛ لتحظى زيارتها بمكانة «مهمة دبلوماسية خاصة»، تمنحها بشكل فوري حصانة تمنع اعتقالها أو محاكمتها.

إيلت شاكيد

وتزامن مع  قرار استجواب ليفني تلقي وزيرة العدل الإسرائيلية إيلت شاكيد الأسبوع الماضي نسخة عن دعوى التعويضات التي رفعها 4 أمريكيين كانوا على متن إحدى سفن أسطول الحرية الذي تعرض لهجوم من القوات الإسرائيلية، والذي أدى لمقتل 10 مشاركين، معظمهم من الأتراك.

رفع الأمريكيون الأربعة دعوى التعويضات أمام محكمة أمريكية، ضد وزيرة العدل الإسرائيلية شاكيد؛ كونها من قدم الاستشارات القانونية التي أتاحت مهاجمة الأسطول، وضد وزراء آخرين في حكومة نتنياهو لم يذكرهم موقع “يديعوت أحرونوت” الإلكتروني الذي أورد الخبر، الأحد الماضي.

وجاء في نص الدعوى، التي رفعها المواطنون الأمريكيون، وجميعهم من سكان واشنطن، أنه يجب على إسرائيل أن تدفع لنا تعويضات عن جرائم الحرب التي ارتكبتها أثناء تصدِّيها لأسطول الحرية، إضافة للحصار البحري الذي تفرضه على قطاع غزة.

وردًّا على الدعوى المرفوعة ضدها، قالت الوزيرة الإسرائيلية “هذا مجرد هراء وتفاهة مطلقة. ليرفعوا الدعاوى كما يريدون، فأنا مقتنعة ان المحكمة الأمريكية لن تنظر فيها”.

موشيه يعالون وحالتوس

هذه ليست المرة الأولى في التاريخ البريطاني، التي يتم فيها استصدار أمر باعتقال مسؤول إسرائيلي، حيث صدر قرار عام 2009 لموشيه يعالون رئيس أركان الجيش الصهيوني السابق، وأثار حينها حالة من القلق لدى قادة الاحتلال.

واتهمت وقتها المحاكم بريطانية موشيه يعالون والرئيس السابق لقيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي دان حالوتس وعددًا من الضباط الإسرائيليين المسؤولين عن جرائم  ارتكبها الاحتلال خلال العدوان الصهيوني على غزة عام 2002، حيث قام الاحتلال في ذلك الوقت بارتكاب جرائم ممنهجة، وتم توثيق العديد منها عن طريق منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والدولية.

ولم تكن بريطانيا التي طالبت باعتقال موشيه يعالون، حيث تعرض عام 2006 للاعتقال في نيوزيلندا، وبعد اتصالات دبلوماسية مكثفة معها، ألغت أمر الاعتقال.

بنيامين بن إليعازر

وشهدت إسبانيا أيضًا ملاحقة قضائية لقيادات بارزة في الجيش الإسرائيلي، حيث رفعت منظمات حقوقية إسبانية وفلسطينية دعاوى ضد مسؤولين إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب إثر العدوان الذي شنه الاحتلال الإسرائيلي على القطاع لمدة 23 يومًا عام 2002، واستشهد فيه أكثر من 1300 فلسطيني، وجرح أكثر من خمسة آلاف آخرين.

ويسمح القانون في إسبانيا بملاحقة مجرمي الحرب على أراضيها، وتم قبول النظر في القضية عام 2009؛ مما أجبر الكيان الصهيوني على تحذير مسؤوليها من السفر إلى مدريد.

والمطلوبون في هذه القضية، بالإضافة إلى إليعازر، رئيس أركان الجيش السابق دان حالوتس، والقائد السابق للمنطقة الجنوبية دورون ألموغ، ورئيس مجلس الأمن القومي السابق غيورا آيلاند، والسكرتير العسكري السابق لوزير الدفاع مايكل هيرتسوغ، ووزير الدفاع السابق موشيه يعالون، بالإضافة إلى مدير الأمن العام آفي ديختر.

آفي ديختر

تداول اسم ديختر في عدة قضايا، أبرزها دعوى رفعت ضده بمدينة نيويورك متهمة إياه بقيادة عملية قصف بيت شحادةن رغم أنه كان يعلم أن مدنيين سيصابون جراء هذه العملية. لكن القضاء الأمريكي أنقذه بحكم تبرئة؛ بدعوى أنه عمل في إطار منصب رسمي، ومنحته حصانة دبلوماسية، ولكن في الوقت نفسه يمتنع آفي ديختر عن زيارة بريطانيا؛ تحسبًا لصدور أمر اعتقال بحقه.