الصين تتعظ بفنزويلا وتعيد تقييم سياستها الاقتصادية في إفريقيا

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بددت فنزويلا  نحو 24 مليار دولار من إيرادات النفط العام الماضي بسبب آليات التمويل السخية للدول الحليفة، من خلال اتفاقات للتعاون وتوفير إمدادات من النفط الخام ومنتجات مختلفة، في وقت تغرق فيه في أزمة اقتصادية غير مسبوقة.

فتخلف فنزويلا عن تسديد دينها للصين أصبح عامل ضغط على بكين لإعادة تقييم مساعدتها من المال للدول، التي تعتمد على السلع الأساسية، خاصة تلك الموجودة في إفريقيا.

وفي الوقت الذي ينهش انخفاض أسعار النفط في الاقتصاد الفنزويلي، ويسعى زعيمها المحاصر نيكولاس مادورو لشروط أفضل على القروض الصينية، تولي الصين اهتمامًا أكبر نحو إفريقيا، خاصة تجاه الاستقرار المالي والمخاطر السياسية في الإقراض بالخارج، مما جعل الرئيس الصيني شي جين بينغ  يقر بنشر 60 مليار دولار كمساعدة في جميع أنحاء إفريقيا خلال السنوات الثلاث المقبلة، وكثير منها قروض  تفضيلية واستثمارات مدعومة للدولة المعرضه لعدم الاستقرار.

وقال لي شيويه، مدير الاستراتيجية الدولية في الأكاديمية الصينية لمعهد العلوم الاجتماعية في الاقتصاد العالمي والسياسي التي تديرها الدولة: ما تعلمناه من الحالة الفنزويلية هو أن الصين يجب أن تكون أكثر حذرًا في نظام اقراضها للخارج، وكذلك تجاه الاستثمارات خاصة في إفريقيا، التي أصبحت تدير أغلب مشاريعها، وأصبحت شريكًا اساسيًّا لتلك الدول التي تعاني العديد من المشكلات التي قد لا تكون في المستقبل مفيدة للصين إذا ما انتبهت من نظام الاقتراض والاستثمار هناك.

وهناك أكثر من 86 مليار دولار دولار من القروض تم إرسالها إلى إفريقيا بين عامي 2000 و2014، حيث ساعدت الصين في بناء نفوذها الدبلوماسي الهائل وتأمين المواد الخام لتغذية ازدهارها الاقتصادي.

وليس من السهل على الصين إعادة النظر في سياستها التي استخدمتها تجاه تلك الدول، من خلال المساعدات لتعزيز موقفها الجبوسياسي، الذي  جعل من الصعب عليها أن تضع شروطاً أكثر صرامة على الدول التي تحصل على مساعدات، خاصة أن الصين تريد أن تظهر بمظهر البديل الجذاب للغرب.

لكن تلك السياسة ربما توقع الصين في أزمة هي الآخرى، حيث إن أغلب صفقاتها المدعومة تتركز في أماكن مثل أنجولا وغانا والسودان، فضلًا عن فنزويلا. وتلك البلدان تضررت بشدة من الانخفاض العالمي في أسعار المواد الخام في ظل تباطؤ الاقتصاد الصيني نفسه.

وبالفعل ربما ما جعل الصين تعيد التفكير في سياستها الاقتصادية نحو الدول الإفريقية، خاصة ليس ما حدث مع فنزويلا فحسب، لكن المشكلات العديدة التي حاقت بالدول التي تتعاون معها الصين والركود وهجمات الإرهابيين التي جعلت من الصعب على تلك الدول سداد الديون، مما كلف الصين إسقاط قرض بقيمة 5 ملايين دولار لموزمبيق في يونيو الماضي، مما جعل الصين تطالب تلك الدول بمزيد من الشفافية المالية والمسؤولية، حتى لا تجد نفسها في موقف مشابه لفنزويلا، وتتحول من دولة دائنة الى دولة مدينة.