الفرح المسروق وثنائية الموت والحياة في فيلم «حار جاف صيفًا»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

عن الفرحة المسروقة والانتصار للحياة، تدور أحداث الفيلم الروائي القصير «حار جاف صيفًا» للمخرج شريف البنداري، الذي فاز بجائزتين في الدورة الأخيرة لمهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة لأفضل فيلم روائي قصير، منحتها لجنة التحكيم الدولية، وبجائزة أفضل فيلم التي تمنحها مؤسسة آكت، وكان الفيلم اختير للعرض في افتتاح المهرجان في عرضه الأول في مصر، الفيلم -30دقيقة- إنتاج 2015، سيناريو نورا الشيخ، بطولة ناهد السباعي، محمد فريد، دنيا ماهر، محمد عبد العظيم وشريف دسوقي. وكان الفيلم قد شارك في مهرجان دبي السينمائي الدولي ومهرجان كليرمون فيران الفرنسي.

تدور أحداث الفيلم في مشاهد غالبيتها خارجية في شوارع وسط البلد، خلال بضع ساعات من النهار، وسط زحام القاهرة، حيث تتقاطع رحلة رجل مسن مريض بالسرطان «محمد فريد» يريد اللحاق بطبيب ألماني زائر مع رحلة فتاة «ناهد السباعي»في يوم زفافها خلال رحلتها لاستلام فستان الفرح والتزين عند الكوافير والتقاط صورة الزفاف.

تتقاطع حياة الشخصيتين في لقاء بالتاكسي حين يفقد المسن تحاليله وإشعاته التي تأخذها العروس بالخطأ ضمن شنطها العديدة، وخلال محاولته العثور عليها يصطدم العجوز المريض بحياة توشك أن تبدأ في يوم عرس، فيما تجد فيه العروس حلًّا ليلعب دور والد صديقتها لإرضاء خطيبها القلق من حركتها وصديقتها دون رجل معهما.

ينجح الفيلم في اختياره الصعب بالتصوير في شوارع وزحام وسط البلد في القاهرة الخانقة؛ ليكشف معاناة أهل المدينة اليومية من الحر والزحام والتلوث وقسوة الظروف.

فيلم حار جاف صيفا 12

يحتفي الفيلم بالإصرار على الحياة، رغم أي ظروف ومعوقات واقتناص الفرحة ولو مسروقة، الفتاة تتحرك مع صديقتها وحدهما في غياب خطيبها الذي سافر لإحضار عائلته من إحدى المحافظات؛ ولأنه يتأخر على ميعاد الاستديو؛ لالتقاط صورة الفرح يطلب من العروس تجاهلها، فيما تصر العروسة على التقاطها تذكارا لليلة عرسها فيقترح المصور ـ لعب دوره الممثل المتميز شريف الدسوقي ـ أن يقف العجوز الذي يصحبها مكان العريس لالتقاط الصور، ثم التقاط صور العريس بمفرده لاحقًا وتركيب الصور بالفوتوشوب ليظهر العريس في الصور، وفي لحظة خاطفة تسجل الكاميرا لحظة تناقض بين رجل يكاد يرحل وعروس تحتفي بالحياة.

فيلم حار جاف صيفا 1

وفيما يقرر الطبيب الأجنبي أن حالة العجوز ميئوس منها، وأنه في انتظار الموت قريبًا، يختتم الفيلم بعد سنوات بالعروس وقد صارت أمًّا يزين بيتها صورة زفافها، وفي المقابل العجوز مازال متمسكًا بالحياة وبالصورة التي جمعته بالعروس ووقف فيها في موضع العريس.

الفيلم تجربة خاصة في مشاركة القطاع الخاص في إنتاج الأفلام القصيرة التي لا يتحمس المنتجون لها، وفي ذلك قال المخرج شريف البنداري: إن سيناريو الفيلم كتب في2012 واستغرق تنفيذه 4 سنوات؛بسبب ميزانيته الكبيرة، فلم يجد أي جهة إنتاج تتحمس له، ثم نال الفيلم دعمًا بمقدار 60% من مؤسسة روبرت بوش الألمانية، وهو ما كان يعني أن تصبح جنسية الفيلم ألمانية، حتى تحمس له المنتج صفي الدين محمود، فأصبح الفيلم مصريًّا إنتاجًا كما هو شديد المصرية موضوعًا وأجواءً.

Dry Hot Summer