الدور الأمريكي يعزز الإطاحة بالحكومات اللاتينية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بعد الإطاحة برئيسة البرازيل ديلما روسيف وتصويت البرلمان على تعليق مهامها والبدء في محاكمتها بتهمة التلاعب فى الحسابات العامة، تتعرض فنزويلا أيضا لمحاولة مماثلة، حيث يواجه الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادور، هجمة شرسة من المعارضة، يصفها بإنها مؤامرة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية للإطاحة بحكومته.

وأعلن مادورو حالة الطوارئ في البلاد لمدة 60 يوما؛ بسبب ما وصفه بمؤامرات من داخل فنزويلا ومن الولايات المتحدة للإطاحة بحكومته اليسارية، بينما حذرت المخابرات المركزية الأمربكية من إمكانية حصول انهيار اقتصادي وسياسي في البلاد، وقال مادورو إن واشنطن تفعل الإجراءات بناء على طلب اليمين الفاشي الفنزويلي الذي شجعه الانقلاب الذي حدث في البرازيل.

وتواجه فنزويلا منذ فترة أزمة اقتصادية متفاقمة، تضمنت نقص المواد الغذائية والأدوية وتكرار انقطاع الكهرباء وعمليات نهب متفرقة وارتفاع معدل التضخم، فضلًا عن انهيار أسعار البترول المصدر الرئيسي للبلاد من العملات الصعبة، وأصبح لدى شركة النفط الفنزويلية ديون تصل لـ46 مليار دولار، وديون تجارية تصل إلى 35 مليار دولار، فضلا عن نقص الاستثمار فى الآبار النفطية، ما أدى إلى عدم الكفاءة فى استخراج الزيوت المستعملة، كما قامت فنزويلا بتقديم الساعة لتوفير الطاقة الكهربائية.

وتقول الحكومة الاشتراكية إن خزانات المياه البالغ عددها 18 فى البلاد تعانى الجفاف، خصوصا بسبب ظاهرة النينيو” المناخية التى كانت حادة جدا فى الأشهر الأخيرة، كما البلاد تشهد مرحلة سياسية حساسة تضعها أمام انقسام حقيقي بين مؤيدى الرئيس اليساريين والمعارضين له المقريبين من الولايات المتحدة الأمريكية.

وتشهد العلاقات الأمريكية الفنزولية توترًا منذ سنوات، لاسيما في أعقاب دعم الولايات المتحدة لانقلاب لم يدم طويلا عام 2002 ضد الرئيس الراحل هوجو تشافيز، لذلك تؤكد الحكومة الفنزويلية الراهنة أن الأزمات الأخيرة التي تطال بلادها من حصار اقتصادي وأزمة سياسية ليست بعيدة عن الانقلاب الذي كانت تريده واشنطن ضد تشافيز، كما تؤكد أن واشنطن تسعى بكل قوة إلى إنهاء الحركات التقدمية والشعبية في تلك الدول في إشارة إلى اليسار في أمريكا الاتينية.

ويعزز التصريحات التي تشير إلى دور الولايات المتحدة الأمريكية في التقلبات السياسية في دول أمريكا اللاتينية، أنه واشنطن تنتقد حكومات هذه الدول، ففي أعقاب قرار البرلمان البرزيلي بوقف روسيف عن العمل، خرجت تصريحات من مسؤولين بالمخابرات الأمريكية يؤكدان أن الولايات المتحدة تشعر بقلق متزايد من احتمال حدوث انهيار اقتصادي وسياسي في فنزويلا، ويدفع لذلك مخاوف من التخلف عن سداد الديون وزيادة الاحتجاجات في الشوارع والتدهور في قطاع النفط الحيوي في البلاد.

وفي تقييم متشائم للأزمة المتفاقمة في فنزويلا، أبدى المسؤولان الكبيران تشككهما في أن يسمح الرئيس مادورو بالدعوة لإجراء استفتاء هذا العام، رغم الاحتجاجات التي قادتها المعارضة للمطالبة باستفتاء بشأن بقائه في السلطة،وقال المسؤولان – وفقا لما نقلته وكالة رويترز: من غير المحتمل أن يتمكن مادورو من إكمال مدة رئاسته، المقرر أن تنتهي بعد الانتخابات في أواخر 2018، وأشارا إلى أن أحد السيناريوهات “المعقولة” سيكون إجبار حزب مادورو أو شخصيات سياسية نافذة الرئيس على الاستقالة، ولم يستبعدا احتمال وقوع انقلاب عسكري.

ورغم أن هناك مؤشرات بالفعل لوجود حرب اقتصادية وحصار مفروض على فنزويلا بسبب خروجها عن الخط الأمريكي، إلا أن مراقبين أكدوا أن المسؤولين اليسارين أنفسهم فشلوا فى تحقيق آمال الناس، الأمر الذي أعطى خصومهم الداخليين والخارجيين الفرصة والذرائع الكافية لتحويل الرأى العام من مساند للحكومة إلى محبط ويائس.