كلام كتب | «لؤلؤة» يعيد إحياء «غنائيات شكسبير» كاملة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يعد الكاتب الإنجليزي وليم شكسبير الذي مرت أمس ذكرى وفاته، أحد أعظم الشعراء وكتاب المسرح، إلَّا أن شعره لم ينل الشهرة ذاتها التي نالتها مسرحياته، حتى أن قصائده لم تنل الاهتمام من الترجمة، بنفس القدر الذي نال مسرحياته، فالترجمات العربية لم تشمل كل قصائده باستثناء ترجمة الناقد العراقي عبد الواحد لؤلؤة، التي جاءت في كتاب صادر عن مشروع كلمة بـأبو ظبي عام 2013م، تحت عنوان «الغنائيات»، ويأتي مجموعها مائة وأربعًا وخمسين، مكتوبة بالإنجليزية وبترجمتها العربية معًا.

ويتوزع مجموع الغنائيات في الكتاب على ثلاثة أبواب، الأول من الغنائية 1 إلى 17، وفيها يحث الشاعر صديقه العزيز على الزواج لكي ينجب ولدًا يديم للعالم جمال الوالد ومحاسنه الخُلقية.

والباب الثاني يشمل الغنائيات 18 إلى 126، وهي غنائيات عن الحب وجمال المحبوب، والباب الثالث يشمل الغنائيات 127 إلى 152، وتتحدث عن الخليلة السمراء، التي ينعتها أحيانًا بالسواد في الخِلقة والخُلق، الأمر الذي يجد فيه بعض الباحثين تعبيرًا عن كراهية شديدة للمرأة عمومًا، ثم تتبع الغنائيتين 153 و154 وهما تستوحيان قصيدتين من الشعر الإغريقي.

ويقول الناقد عبد الواحد لؤلؤة في مقدمة الكتاب: «لا أعلم بوجود ترجمة عربية لكامل «الغنائيات» ولا شروح عليها.. لكني آثرت أن أواصل المسيرة، فأترجم الغنائيات كلها، وأن أثبت الترجمة فوق النص الأصلي وفق تسلسله، ثم أقدّم شروحًا وتفسيرات تعتمد على أفضل ما كتبه المختصون من أصحاب اللغة نفسها.. ثم أترك للقارئ أن يختار بين الاكتفاء بالترجمة ومقارنتها بالنص، إن كان يعرف لغة النص، وبين قراءة الترجمة والالتفات إلى الشروح والتفسيرات، لعله يجد في ذلك ما يُغني تذوقه الشعر والتفسير معًا».

ويشير لؤلؤة، في مقدمة كتابه، إلى تاريخ ظهور أول طبعة من غنائيات شكسبير في العام 1609م، وأن هذه المجموعة منفردة أو مع مسرحيات وأعمال أخرى طبعت أكثر من 54 طبعة تالية للطبعة الأولى «الكوارتو» حتى منتصف القرن العشرين، إلى جانب العديد من الطبعات غير المرخصة، مما يدل على الحضور المؤثر لهذا الشكل من الشعر على ذائقة القارئ، طوال أكثر من ثلاثة قرون من الزمن.

ويتعرض المترجم إلى ترجمات جبرا إبراهيم جبرا، والناقد السوري كمال أبو ديب، لغنائيات شكسبير، ويعرض ملاحظاته عليه، مؤكدًا أن ترجمته التي نحن بصددها الآن هي الأكثر دقة، ويشرح نمط النظم الشعري الذي اعتمده شكسبير في غنائياته، والموضوعات التي تطرق إليها، وكيف أنه طوّر نظام الغنائية الإيطالية القائم على 14 بيتًا تنقسم إلى ثمانية وسداسية، وصولًا إلى ثلاث رباعيات ومزدوجة، مستعرضًا تاريخ تطور الغنائية الإيطالية.