«حتشبسوت».. الملكة القابضة على زمام الحكم في العصر الذهبي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

«أميز النساء بفضل أمون» هو معنى الاسم الأصلي للملكة حتشبسوت باللغة الفرعونية، وأطلق عليها عندما تولت الحكم «ماعت ـ كا ـ رع»  ويعني العدل وروح رع، حكمت مصر في ظروف سياسية واقتصادية مستقرة خلال العصر الذهبي في الأسرة 18 من الدولة الحديثة.

تعد حتشبسوت هي الابنة الكبرى للملك تحتمس الأول والملكة أحمس، وكان أبوها قد أنجب أبنًا غير شرعي هو تحتمس الثاني، وقد قبلت الزواج منه على عادات الأسر الفرعونية القديمة لتشاركه في الحكم بعد موت الأب.

‏بعد وفاة تحتمس الثاني أعلنت الملكة حتشبسوت نفسها وصية على عرش أبنها تحتمس الثالث واعتلت العرش وحرصت على تربية تحتمس تربية عسكرية حتى يستطيع تولي الحكم عندما يكبر، وبعد عامين طالبت بالعرش لنفسها، وقد سجلت على جدران معبدها أحداث حملاتها، وأسطورة ولادتها الربانية وظلت لحين موتها عام 1484 قبل الميلاد قابضة على زمام الحكم، فكانت الحاكمة الآمرة طوال حياتها.

يوجد ثلاثة أشخاص يعتبروا الأبرز والأهم في حياة الملكة حتشبسوت، ابنتها الكبرى «نفرو رع» التي ماتت وهذا الأمر جعلها حزينة دائمًا، وشيدت مسلتين كبيرتين لها في معبد الكرنك، والشخص الثاني هو المهندس «سنموت» الذي بني لها معابدها،‏ خاصة معبد الدير البحري الذي تظهر فيه عبقرية معماري فذة، والشخصية الثالثة هي المرضعة «ست ـ اي ـ ان».

أعادت الملكة حتشبسوت تنظيف واستخدام القناة التي حفرها المصريون أيام الدولة الوسطى، لتربط بين النيل عند نهاية الدلتا بالبحر الأحمر؛ لتسيير أسطول مصر البحري بها ليخرج إلى خليج السويس، وبعدها إلى مياه البحر الأحمر، وكانت الرحلة تستغرق وقتها ذهابًا وإيابًا عامين.

أمرت ببناء سفينة كبيرة رسمية لكي ينتقل بها الناس على صفحة النيل من معبد الكرنك أثناء الاحتفال بعيد النيل، وصولًا إلى الشاطئ الآخر، وأعادت العمل في مناجم النحاس في شبه جزيرة سيناء.

في عام 2006 أعلن الدكتور ‏زاهي حواس‏,‏ الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، عن العثور علي تمثال لحتشبسوت في منطقة مسلة حتشبسوت، ‏وحسم وزير الثقافة فاروق حسني، والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، زاهي حواس في2007 بأن المومياء التي بقيت في المقبرة رقم 60 في وادي الملوك، هي مومياء الملكة حتشبسوت التي حكمت مصر بين 1483 ـ 1503 قبل الميلاد.

كان الأسطول التجاري المصري محور اهتمام الملكة حتشبسوت، حيث أنشأت سفنًا كبرى للنقل الداخلي، فتم نقل المسلات لتضاف إلى معبد الكرنك، والبعثات التجارية في الخارج، والتي أتت بالمواد الترفيهية التي تدل على أن عهد الملكة امتاز بالرفاهية والسلام، مثل البخور والعطور والتوابل والنباتات والأشجار الاستوائية والحيوانات المفترسة والجلود.

أرسلت الملكة حتشبسوت بعثة بأسطول كبير للمحيط الأطلسي، وازدهرت التجارة مع المحيط الأطلسي لاستيراد بعض أنواع السمك النادر، بالإضافة إلى بعثة بلاد بونت على متن سفن كبيرة تقوم بالملاحة في البحر الأحمر محملة بالهدايا والبضائع المصرية؛ مثل البردي والكتان إلى بلاد بونت «الصومال حاليا»، فاستقبل ملك بونت البعثة استقبالًا جيدًا، ثم عادت محملة بكميات كبيرة من الحيوانات المفترسة والأخشاب والبخور والأبنوس والعاج والجلود والأحجار الكريمة، وصورت الملكة حتشبسوت أخبار تلك البعثة على جدران معبد الدير البحري على الضفة الغربية من النيل عند الأقصر، ولا تزال الألوان التي تزين رسومات هذا المعبد زاهرة ومحتفظة برونقها وجمالها إلى حد كبير، مثلما صورت بعثة أسوان أيضًا على جدران معبد الدير البحري لجلب الأحجار الضخمة للمنشآت.