الوقود الحيوي.. حرب تهدد غذاء الدول النامية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

ارتبطت أزمة الغذاء، وارتفاع أثمانه عالميا بتوجه الدول الكبرى لاستخراج الوقود الحيوي من الحبوب الغذائية، مما ألقى بظلاله على احتياجات العالم الثالث الغذائية، لا سيما تلك الدول التي لا يحقق إنتاجها الاكتفاء الذاتي من الحبوب والمحاصيل الزراعية.

ووفقا لتقرير منظمة الأغذية والزراعة «اﻟﻔﺎو» فإن إﻧﺘﺎج اﻟﻮﻗﻮد الحيوي  ﺳﻴﺰﻳﺪ  ﻣﻦ  ﻧﺴﺒﺔ اﻟﺠﻮع ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ، إذ إن إنتاج 13 لترا إﻳﺜﺎﻧﻮل ﻳﺤﺘﺎج  إﻟﻰ ﻧﺤﻮ231 كجم  ﻣﻦ  اﻟﺬرة، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ أن ﻫذهاﻟﻜﻤﻴﺔ ﺗﻜﻔﻲ ﻹﻃﻌﺎم ﻃﻔﻞﺟﺎﺋﻊ ﻓﻲ إﺣﺪى اﻟﺪول اﻟﻔﻘﻴﺮة ﻟﻤﺪة عام ﻛﺎﻣﻞ.

 وفيما يخص دول حوض النيل ﻓﺈﻧﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢﻣﻦ اﻟﻮﻓﺮة اﻟﺰراﻋﻴﺔ ﻟﻤﻮارد اﻟﻤﻴاه اﻟﻌﺬﺑﺔ واﻟﺘﺮبة اﻟﺰراﻋﻴﺔ إﻻ أن ﺟﻤﻴعها ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺼﺮ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻓﺠﻮة ﻏﺬاﺋﻴﺔ ﺷﺪﻳﺪة ﺗﺘﺮاوح ﺑﻴﻦ30-50% ﻛﻤﺎ تتلقى ﻣﻌﻈﻢ ﻫذه اﻟﺪول ﻣﻌﻮﻧﺎت ﻏﺬاﺋﻴﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮة ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻤﺎت اﻹﻏﺎﺛﺔ الدولية.

وﻠﻘﺪأدى اﻟﺘﺤﻮل ﻓﻲ اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻤﻨﺘﺠﺎت اﻟﺰراﻋﻴﺔ لإﻧﺘﺎج اﻟﻮﻗﻮد اﻟﺤﻴﻮي ﻓﻲ زﻳﺎدة اﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، واﻧﺨﻔﺎض اﻟﻤﻌﺮوض ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻼﺳﺘﻬﻼك اﻟﻐﺬاﺋﻲ ﻣﻦﺟﻬﺔ أﺧﺮى، ﺣﻴﺚﻗﺪر أﻧﻪ ﻓﻲ عام 2007 ﺗﻢﺗﺤﻮﻳﻞ93 ﻣﻠﻴﻮن ﻃﻦﻣﻦاﻟﻘﻤﺢ واﻟﺤﺒﻮب  إﻟﻰ إﻧﺘﺎج اﻹﻳﺜﺎﻧﻮل اﻟﺤﻴﻮي، وﻣﻦاﻟﻤﺘﻮﻗﻊ أن ﺗﺰداد اﻟﺤﺼﺔ اﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻪ ﻣﻦاﻹﻧﺘﺎج اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻘﺼﺐاﻟﺴﻜﺮﻟﺘﺼﻞإﻟﻰ 34% بحلول 2021، وأن ﺗﺰداد اﻟﺤﺼﺔ اﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻪ ﻣﻦاﻟﺤﺒﻮب اﻟﺨﺸﻨﺔ ﻟﺘﺼﻞإﻟﻰ 14%.

وقال الدكتور وحيد عواد الخبير الزراعي إن معظم الدول العربية ومن ضمنهم مصر يعتمدون على استيراد غذائهم من بعض الدول كأوروبا وأمريكا وإستراليا وروسيا، وتلك الدول تزيد إنتاجيتها من المحاصيل الزراعية عن حاجتها، في الوقت الذي تزايد فيه أسعار الوقود الأحفوري، فكان هناك حاجة ضرورية لإيجاد مصادر طاقة بديلة باستخدام ما لديهم من فائض في الغذاء، الذي انعكس على قدرة الدول العربية المجبرة على الاستيراد بأسعار مرتفعة،  مما يترتب عليه عجز في الميزان التجاري لهذه الدول

وأكد الخبير الزراعي أن المشكلة تزداد تعقيدا يوما بعد يوم فالعالم المتقدم يتحدث عن ازمة طاقة اما نحن فأزمتنا ثلاثية مركبة ، فعندنا أزمة غذاء و مياه  بالإضافة إلى أزمة الطاقة التي ستطالنا عاجلا أم آجلا، مطالبا بشن حملة عالمية للحد من استخدام الحبوب الناتجة من المحاصيل الغذائية الأساسية كالذرة والقمح في إنتاج الإيثانول والتوجه إلى انتاج الوقود الحيوي من المخلفات الزراعية، وبذلك نحتفظ بالحبوب لغذاء الانسان تجنبا للمجاعات في الدول النامية.