صناعة الإجرام بالمجان.. «طفل المحاكمة» يكشف مصير الآلاف وراء القضبان

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أثارت واقعة الحكم عسكريا على طفل يبلغ 4 سنوات حالة من الغضب، بعد أن قضت محكمة غرب القاهرة العسكرية بالسجن المؤبد على 116 متهمًا، من بينهم الطفل أحمد منصور قرني شرارة، في القضية رقم 280 لسنة 2014، إداري بندر الفيوم، باتهامات حول مقتل عدد من المتظاهرين في الفيوم.

وسرعان ما أصدر العميد محمد سمير، المتحدث العسكري، بيانًا بأن الحكم الصادر بالمؤبد لا يخص الطفل أحمد منصور قرني، البالغ من العمر 4 سنوات، وإنما يخص شابًّا بالاسم نفسه، يبلغ 16 عامًا.

وقد كشفت حملة الحرية للأطفال أن هناك نحو ٤٧٨ طفلًا محتجزًا على ذمة قضايا سياسية، وفقا لآخر حصر أجرته الحملة، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم.

ورصدت منظمة التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، تواجد أكثر من 3 آلاف و200 طفل داخل مراكز الاحتجاز المختلفة على مستوى الجمهورية، إلى جانب احتجاز أطفال دون الثامنة عشرة بصورة تعسفية، وانتهاك الأجهزة الأمنية لهم.

وأوضحت المنظمة أن 78 حالة مورست ضدها عمليات اعتداء جنسي، وأكثر من 948 حالة تعذيب بدني، ووفاة 10 أطفال داخل السجون وأماكن الاحتجاز، إلى جانب إحالة نحو 139 طفلًا للمحاكمة العسكرية، طبقًا لتقرير آخر صدر عن التنسيقية.

ويحظر القانون احتجاز الأطفال، أي من هم دون الـ18 عامًا مع البالغين، إذ تخصّص لهم أماكن احتجاز خاصة تسمى بمؤسسات الرعاية الخاصة بالأحداث، ويراعى في تنفيذ الاحتجاز تصنيف الأطفال بحسب السن والجنس ونوع الجريمة، كما لا يجوز أن يُحال القاصر إلى محكمة الجنايات، ولا تصدر بحقه أحكام بالمؤبد أو الإعدام، ولا يحبس احتياطياً من هم دون سن الـ15، ويجوز للنيابة العامة إيداعهم إحدى دور الملاحظة مدة لا تزيد على أسبوع، ما لم تأمر المحكمة بمدها وفقًا لقواعد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية.

وقال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع بجامعة المستقبل: إن معالجة الأحداث التي تقع في الشارع المصري سيئة للغاية، فمن الممكن أن تحدث واقعة عادية من أحد الأطفال ويتم التعامل معها بطريقة سيئة تؤدي إلى محاكمته بعد توجيه عدة جرائم له، مما يشكل خطورة على المجتمع بعد خروجهم.

وأضاف صادق أنه لابد من إعادة النظر في المؤسسات التي ترعى الأطفال خاصة المحكوم عليهم، وإن تتم إعادة تأهيل الطفل من جديد لإفادة المجتمع، موضحًا أن ذلك لا يمنع من تطبق العقوبة على المخطئ، فالسجن إصلاح وتهذيب وتأهيل، وليس تحويل الأشخاص إلى مجرمين.

فيما قال أحمد مصيلحي، رئيس شبكة الدفاع عن الأطفال بنقابة المحامين: إن عدد الأطفال المحبوسين أكبر مما يتم الإعلان عنه رسميًّا، وأنه طبقًا للقانون، يجب معاملة الأطفال بشكل مختلف عن غيرهم، وهو ما لا يتم حدوثه داخل أقسام الشرطة والسجن، مطالبًا النيابة العامة بضرورة مراعاة التعامل مع الأطفال، من خلال توفير خبراء اجتماع، وهو أيضا ما لم يحدث.

وأوضح رئيس شبكة الدفاع عن الأطفال بنقابة المحامين، أن القانون حدد عقوبة تصل إلى عامين لمن يحتجز الطفل في غير الأماكن المخصصة له، مؤكدًا أنه تقدم بأكثر من 16 بلاغًا للنائب العام؛ لتوقيع العقوبة على مأمور أحد السجون لاحتجاز الأطفال في أماكن غير مخصصة لهم، وكلها تم حفظها، مضيفًا أن سجني وادي النطرون وأبو زعبل، من أكثر السجون التي يوجد بهما أطفال محتجزون.