«الاحتكار الدوائى» أداة جديدة للتحكم فى القرار السياسي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يأتى الدواء فى المرتبة الثالثة بعد الغذاء والماء من حيث الأهمية للإنسان، ويعد احتكاره من قبل بعض الشركات العالمية ناقوس خطر يهدد حياة المريض المصري، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة كالقلب والسكر ونقص المناعة وغيرها، الأمر الذى يشكل خطرا على الأمن القومى؛ نتيجة التحكم فى القرارات السياسية للدول النامية؛ التى تخضع إلى شروط تلك الشركات متعددة الجنسيات وتهدف إلى تدمير الاقتصاد الوطنى بشكل خاص.

«روش» تتحكم فى 80% من مبيعات الأدوية البيولوجية

قال الدكتور أحمد السواح، خبير استراتيجيات صناعة الدواء، إن شركات الدواء العالمية تحتكر بيع الأدوية البيولوجية، الخاصة بالأمراض المزمنة كالقلب والسكر والأدوية المناعية الخاصة بأمراض “الأورام، والسرطان”، مشيرا إلى أن مبيعات شركة “روش” للأدوية البيولوجية ارتفعت فى السنوات الأخيرة من 25% لتصل إلى 80%.

وأضاف “السواح” أن الأدوية البيولوجية تعد العلاج الوحيد لمرض الروماتويد، لذا تنبهت للأزمة دول شرق آسيا، ومنها “كوريا  والصين”، فبدأت العمل على توفيرها من خلال تصنيعها بدلا من شرائها من شركات “فايزر أو روش” أو غيرهما، ومن تلك الأدوية Adalimumab, Etanercept, Infiximab””.

وأوضح خبير استراتيجيات صناعة الدواء أن المواطن الهندى برغم انخفاض الدخل الخاص به والذى لا يتجاوز 3 آلاف دولار سنويا، إلا أنه يحصل على العلاج اللازم له، سواء كان للروماتويد أو للفيروسات الكبدية وغيرها  من الأمراض الأخرى؛ نتيجة العمل بمبدأ نقل تقنية الصناعة من الشركات العالمية.

وتابع: أما المواطن المصرى، فبرغم تحسن دخله عن نظيره الهندى، والذى يصل إلى 6 آلاف دولار سنويا، إلا أنه غير قادر على العلاج أو التعافى؛ نتيجة عدم وجود اهتمام باستخدام استراتيجية نقل تقنية صناعة الدواء، ولعدم وجود سياسة دوائية موحدة لدينا، ومع أن نقل التقنية أمر متاح عبر اتفاقيات تبرمها العديد من الدول.

عز العرب: 27 من كل 100 ألف مصابون بأورام سرطانية

ومن جانبه، قال الدكتور محمد عز العرب، أستاذ الكبد والمستشار الطبى للمركز المصرى للحق فى الدواء، إن هناك علامات استفهام حول تفضيل وزارة الصحة الشركات الأجنبية فى مناقصات الأدوية، مشيرًا إلى تضارب فى أرقام المصابين بفيروس سى، مما جعل رصد التكلفات السنوية للعلاج غير محددة.

وأكد “عز العرب” أن معالجة مرضى فيروس سى وعمل مسح صحيح يؤديان إلى توفير الملايين على الدولة، خاصة أن مضاعفات المرض تمتد إلى أمراض أخطر، مثل تليف الكلى والسكر وأمراض القلب، موضحا أن مصر كانت منذ 10 سنوات ضمن الدول الأقل إصابة بالأورام، فكان 5 لكل 100 ألف من السكان قبل 2005، إلا أن العدد ارتفع بصورة كبيرة خلال الأعوام القليلة الماضية، حتى وصل فى تعداد المركز القومى للأورام إلى 27 لكل 100 ألف، مما يؤكد أن هناك زيادة كبيرة فى الأورام، خاصة فى سرطانات الكبد بزيادة 5 مرات.

احتكار الأدوية يهدد الأمن القومى المصري

وفى نفس السياق، قال محمود فؤاد، المدير التنفيذى للمركز المصرى للحق فى الدواء، إن فكرة احتكار الشركات العالمية للأدوية أمر فى غاية الخطورة على المريض المصرى الذى من حقه الحصول على دواء آمن وفعال، كما أنها تمثل خطرا على الأمن القومى؛ لأنها تفرض سياستها وأسعارها على الشركات الوطنية؛ نتيجة احتكارها المادة الخام وتقنية التصنيع الخاصة بالأدوية، مؤكدا أن تجارة الأدوية محكومة بسلسة من القوانين التى يعود تاريخها إلى الأربعينيات، فيما يسمى باتفاقية “الجات” وتندرج تحت مصطلح أجندة منظمة التجارة العالمية، بالإضافة إلى اتفاقية “التربس” التى تحتاج إلى تعديل الكثير من بنودها.

 وأضاف “فؤاد” أن الدواء أصبح ضمن الأدوات التى تستخدم فى صناعة القرار السياسى؛ ولذا يجب التوجه إلى إنتاج الأدوية الحيوية وأدوية الأمراض المزمنة محليا؛ لمواجهة الضغوط الخارجية وحماية المريض المصرى وتأمين الدواء له فى كل الأوقات.