نساء مدن القناة في حرب أكتوبر.. جينات النضال يتناساها التاريخ

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

ما من منطقة ذكر اسمها كثيرًا في التاريخ بقدر ارتباط منطقة القنال بمدنها الثلاثة “السويس والإسماعيلية وبورسعيد”، فشهدت شوارع تلك المحافظات معارك حية قادتها المقاومة الشعبية، أجبرت العدوان على الرحيل، وفي حرب أكتوبر تصدت تلك المدن للعدوان الإسرائيلي، وبخلاف الجنود العابرين للقنال والرجال المقاومين، كان هناك دورًا بارزًا لنساء وأطفال لم يذكرهم التاريخ في رواياته سوى بالحياكة والتمريض .

 حرب نساء السويس

لم يقتصر دور النساء على التمريض والحياكة

 

عرف الكثيرون أن دور النساء في الحرب كان في الحياكة والتمريض للجنود المصابين والتبرع بالدم كدعم مادي للدولة والرفع من الروح المعنوية للجنود كدعم معنوي، ولكن تناسى الكثيرون دورًا أكثر أهمية كانت تقوم به المرأة في مدن المقاومة .

نساء القناة: أسلحتنا الحلل والهون والمولوتوف

نساء مدن القناة اللاتي لم يقل شأنهم في الحرب عن الجندي في المعركة الذي كان سلاحه لا يفارق يده، ولكن اختلفت أسلحة النساء في المقاومة ضد الاحتلال عن الرجال فكانت أسلحتهم “الحلل والهون والحجارة والجاز والمياه الساخنة والزيت المغلي وحتى الملوتوف من أعلى المنازل .

وجاء دور النساء بارزًا لأنها شعرت بقدر المسئولية التي تتحملها تجاه بلدها، حيث تربت المرأة في مدن القناة على المقاومة والجهاد بمرور السنوات فأصبحت جينات المقاومة تجري بدمائها وتنقلها لأبنائها، لأنها أيضا لم تجد بلدًا آخر تهرب إليه من نار الحرب والعدو الذي لا يفرِّق بين رجل وإمرأة وطفل .

وتقول الحاجة أم محمود من معاصري حرب أكتوبر 73: أنها كانت مع جيرانها يدافعون مثلهم مثل الجنود في الحرب فهم كانوا يتولون مهمة الدفاع عن أفراد الجيش في المؤخرة بالسويس، حيث إن أغلب القوات كان بسيناء، وأضافت كان يختبئ أفراد الجيش في منازلنا حتى لا ينكشف أمرهم للعدو وكنا ندفع ضريبة هذا .

الاعتقال جعلهم رجال البيوت

تعرض كثير من رجال المقاومة للاعتقال من قبل قوات العدو، كما تعرض البعض الآخر للإصابة، بخلاف من سافر للدفاع عن سيناء، وفي هذه الأثناء تتحمل المرأة في جميع مدن القناة مسئولية البيت والأولاد وتعيش وكأنها “رجل البيت”، وهي مسئولية لم تكن بالسهلة في ظل الحرب والهجمات المستمرة من العدو، فكانت المرأة تدافع عن بيتها وأولادها .

وتقول الحاجة فهيمة: أنه تم إلقاء القبض على زوجها في الأَسْر من قِبَل قوات العدو وظل في معتقل تابع لإسرائيل بسيناء لمدة 15 شهرًا وبعدها أفرج عنه عن طريق الصليب الأحمر وكانت السلطات المصرية أبلغتنا أنه استشهد، ولكنا عاد وجاء رد الحكومة بعد هذا النضال بمكافأة 150 جنيهًا، يبدأ بها حياته وظل يعالج مدة طويلة من أثار التعذيب على حسابه الشخصي، وطوال تلك الفترة أنا كنت عائل الأسرة ودرع المنزل، فنحن نختلف كثيرًا عن “بنات اليومين دول” .