من يسدد عجز الموازنة الجديدة الفقراء أم الأغنياء!

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

251 مليار جنيه، معدل عجز موازنة الدولة الجديدة لعام 2015/2016، من المسئول عن توفيرها، هل الفقراء أم الأثرياء، فبعد فشل الحكومة فى تطبيق الحد الأقصى للأجور، واختفاء العدالة الضريبية، وتخفيض ضريبة الأرباح الرأسمالية فى مقابل زيادة ضريبة الدخل، يصبح المواطن البسيط في حيرة من أمره متساءلًا هل حقًا مصر فقيرة الموارد أم هناك سوء إدارة للموارد المالية للدولة.

قال هانى قدرى دميان، وزير المالية، فى تصريحات صحفية أن موازنة 2015/2016 ليست تقشفية، وبلغت قيمة العجز بها 251 مليار جنيه.

 وأشار، وزير المالية، إلى أن عام 2014 – 2015 شهد زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم، وهو إجراء لم يحدث منذ 15 عاما.

قال الدكتور خالد عبد الفتاح، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس، “لا يوجد عجز بالموازنة العامة للدولة بل سوء إدارة وضعف رقابة من الحكومة الحالية، وعلى سبيل المثال، هناك هيئة واحدة فقط “التربية والتعليم” تحتوى على 48 الف مدرسة، تكلفة الواحدة لا تقل عن 300 ألف جنيه، ومقاعدها مكسرة وأجهزتها التعليمية معطلة.

وحذر أستاذ التمويل والاستثمار، من استمرار ضعف الرقابة على الهيئات التعليمية والإنفاق غير الاستثمارى، وكثرة استيراد سلع غير ضرورية مثل الأدوات المكتبية وغيرها والبدء فى صناعتها محليًا لسد فجوة العجز وتحسين المستوى المعيشى للفرد.

وفى السياق نفسه، قال رضا عيسى، الباحث الاقتصادي، أن الدولة فشلت في تطبيق الحد الأقصى للأجور ومع الموازنة الجديدة فحالة العجز مرشحة للاستمرار خاصة بعد تجاهل الجهات الرقابية ووزارة المالية للصناديق الخاصة رغم أن مصادرها عامة، ويقدر حجم إيرادات بما يتراوح بين 90-100 مليار جنيه، ولا تزال خارج الموازنة العامة ويخصص هذا الإيراد للمكافآت والأجور لكبار المسئولين ممن لهم اليد العليا فى صنع القرار، فمن غير المعقول أن يخفضوا أجورهم لصالح الوطن.

وأكد عيسى، تأثير عجز الموازنة على أسعار الخدمات، متسائلًا هل الفئات المستهدفة لسداد تلك الزيادة، هم الفقراء أم الأغنياء؟، فالدولة حتى الآن لا تزال تنحاز للأغنياء فخفضت الضرائب على البورصة من 30% إلى 22.5%.

وأشار عيسى، إلى رفض رجال الأعمال لتلك الزيادات على عكس الطبقات الفقيرة والمتوسطة وهو ما يمثل عبئًا ضخمًا للغاية على كاهلهم وينذر بكوارث اجتماعية.

وتوقع عيسى أن يكون جانب الإيرادات غير حقيقي ومبالغ فيه، خاصة في ظل ضعف أجهزة التهرب الضريبي بجانب موقف رجال الأعمال المتصلب ممن يطالبون بمزايا استثمارية وتسهيلات أكبر، رغم أن أغلب استثماراتهم وأموالهم تذهب للدول الأجنبية قائلاً” خير مصر ليس لأهلها”.

واقترح عيسى لسد فجوة عجز الموزانة، أن تكافح حكومة شريف إسماعيل  عصابات التهرب الضريبى، موضحًا ان هناك منظومة فساد رهيبة يقودها رجال الأعمال على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.

ولفت عيسى النظر إلى الثلاثة عقود الماضية التي شهدت أكبر عملية تزاوج للمال بالسلطة، فأصبحت مصر “ملك يمين” لرجال الأعمال يفعلون بها كل ما يحلو لهم، وخصوصاً المقربين منهم لأسرة الرئيس المعزول محمد حسني مبارك، فمنهم من صدر الغاز لإسرائيل، ومن استولى على أراضي مصر الزراعية وبورها لبناء منتجعات سكنية فاخرة، وأيضاً من استولى على شريط النيل بالكامل لصالح كبار رجال الأعمال.