«باو وبارو».. تمثال أثرى يكشف سر التحنيط

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

مازالت الحضارة المصرية القديمة مليئة بالألغاز والغموض، ورغم أن الباحثين حاولوا اكتشاف بعض الأسرار المرتبطة بالقبور والكهنة والفراعنة القدامى، إلا أن هذه الحضارة العريقة ظل يحوطها الغموض الذي أعجز كبار العلماء والأثريين عن تفسيره أو فك لغزه.

يقول أمير جمال، منسق سرقات لا تنقطع: “منذ عام 1904 إلى 1907 ظهر العديد من المفاجآت والاكتشافات التي أظهرت الكثير من الحضارة المصرية القديمة، ومع الأسف معظم تلك الاكتشافات أخذتها المتاحف العالمية بتقسيم غير عادل”، لافتا إلى أن الأسرة الخامسة في عصر الدولة القديمة اشتهرت بتماثيلها الملونة التي ما زالت محتفظة بكامل ألوانها، وكانت بعثة خاصة من جامعة هارفارد الأمريكية تعمل في موقع مهم جدا يعود إلى الأسرة الخامسة في عصر الدولة القديمة.

وأضاف “جمال” ظلت البعثة فترة طويلة جدا تحفر في المكان، فكل الشواهد تؤكد أن هناك آثارا، وعلى عمق خمس أمتار ظهرت باروكة رأس حجرية أمام أعين البعثة، فحفروا أكثر حتى ظهر أمامهم تمثال للزوجين، “باو وبارو” يجلسان على كرسي شبيه مكعب.

وتابع: “كان الزوج يرتدي شعرا مستعارا مجعدا وقلادة عريضة، وبطول الركبة تنورة، وكانت الزوجة “بارو” يدها اليسري علي ركبه واليمين علي وسط زوجها، وترتدي باروكة كاملة ووقلادة عريضة وثوب أبيض ضيق، والمقعد ملون بخلاف تماثيل أخرى، كما تم العثور على مائدة قرابين لروح “كا” و”با” كما كانوا يسمونها.

وأشار إلي أن المصريين القدماء كانوا يعتقدون أن جسم الإنسان مكون من عدة أجزاء، لكل واحد وظيفته الخاصة، وأهمها الجسم أى الجزء الظاهر المنظور، والروح، مضيفا أن “البا” هى الروح السماوية وشخصية الإنسان في عالم الروح، لأنها تصور دائما على شكل طائر له رأس إنسان يحمل ملامح الشخص المتوفى، والروح “الكا” هي القرين أو شبح المتوفى وتعد أهم الأجزاء لأنها مادية تولد مع الإنسان، وصنعت من مادة خفيفة لا تُرى، مثل الأثير أو الهواء، وتكون علي شكل صاحبها، أي صورة مطابقة له تماماً.

وأوضح “جمال” أن شبح المتوفى كان يسمي قرين ويشبهه فيكون قرين الطفل طفلاً، وقرين الشيخ شيخاً، بل كان قرين الأعور أعور، وقرين الأعمى أعمى، وبعد وفاته تلازم “الكا” المكان الذي وضعت فيه الجثة في حجرة الدفن في المقبرة، ولم يكن يغادرها إلا عن طريق الباب الوهمي، حتى تعود “البا” فيتحد “الكا” و”البا” ليدخل إلى الجنة في حالة نجاحه في المحاكمة أو هلاكها في حالة إدانته في تلك المحاكمة.

وأكد أن هذا السبب أدي إلي ظهور تحنيط الجسم ليعيش إلى الأبد، وتجد فيه “الكا” مكاناً أبدياً لها، ولأجل المحافظة على الجسم، لكن المصريين القدماء كانوا يخافون من سرقة أو تدمير أجسادهم بسرقة أو بعوامل الزمن فصنعوا التماثيل، ووضعوها في المقبرة لتحل فيها “الكا” بدلاً من الجسد إذا ما سُرِق أو فني، وهذا يفسر لما تم صنع تماثيل كثيرة في المقابر المصرية القديمة لشخص في مختلف أعماره.

واختتم “جمال” بأن تمثال الزوجين “باو وبارو”، وهما يجلسان على كرسي شبيه مكعب الآن موجودة في متحف جامعة هارفارد – بوسطن للفنون الجميلة.