“اعرف تاريخك”.. شارع “كلود بك”.. مكان تراثى ومكانة طبية مرموقة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تزخر مصر بالعديد من الأماكن والآثار التاريخية التي يجهل الكثير من المصريين تاريخها الحقيقي، في ظل عدم انتشار الوعي الأثري والتاريخي.. و”البديل” بدورها تبنت حملة “اعرف تاريخك”؛ لنشر الوعي لدى المواطن المصري بتاريخ بلاده من خلال آثارها، وحديثنا اليوم عن شارع كلوت بك.

يقول مصطفى شريف، صاحب صفحة “منشورات مصرية”: “افتتح الخديوِ إسماعيل شارع كلوت بك عام 1873م، الذى يبدأ من قلب ميدان رمسيس، حيث مدخلة الضيق، وينتهي بمدخله الواسع عند العتبة الخضراء، كما يشتهر الشارع باللوكاندات رخيصة الثمن، لتكون ملاذ القادمين من الأرياف أو الصعيد”.

وأضاف “شريف”: “سُمِّىَ الشارع على اسم الطبيب الفرنسي الشهير، أنطوان كلوت بك، أول من أنشأ مستشفى ومدرسة الطب في مصر والشرق، الذى ولد عام 1793م لأسرة شديدة الفقر، وعاش طفولة بائسة، حتى إنه عمل صبى حلاق في مدينة مرسيليا لتدبير مصاريف الدراسة، ثم عمل طبيبًا، وجاء إلى مصر عام 1825م عن طريق تاجر فرنسي كلفه محمد على باشا بالبحث عن طبيب، حتى أثبت كفاءة عالية، فعينه محمد على رئيسًا لأطباء الجيش المصري عام 1830م”.

وأوضح أن كلوت بك أنشأ أول مستشفى بأبي زعبل، حيث معسكر الجيش المصري، ثم أنشأ مدرسة لتخريج الأطباء بجوار المستشفى العسكري، واختار كلوت بك مائة طالب للدراسة، وعين لهم أطباء من أوروبا؛ لتصبح بداية كلية طب القصر العيني، إلى أن تخرج منهم عدد كبير، وتم توزيعهم على وحدات الجيش المصري، وأخذ عددًا آخر للعمل مع المدرسين الفرنسيين، حيث كانت المحاضرات باللغة الفرنسية، فيقوم الطبيب المصري بإعادة المحاضرة بالعربية، ومن هنا جاءت كلمة معيد”.

وأشار إلى أنه في عام 1873م تم نقل المستشفى والمدرسة إلى قصر العيني، وأنشئ بجوارهما مدرسة الصيدلة ثم مدرسة الولادة، واختير لها فتيات حبشيات؛ لاستحالة عمل المرأة المصرية في ذلك الوقت.

واختتم “حصل أنطوان كلوت على لقب “بك” من محمد على عام 1830م، لإنقاذه هو وتلاميذه 60 ألف طفل من وباء الجدري، عندما طبق نظام التطعيم السنوي على الأطفال، وكذلك لمقاومته وباء الكوليرا، ووضع كلوت بك كتاب “لمحة عن مصر”، وهو من أهم الكتب في وصف النواحي المصرية، وتوفى عام 1868 بفرنسا”.