كلام كتب| «وطن محلك سر».. نحن على عتبات غضب شعبي جديد

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

«نحن على عتبات غضبٍ شعبي جديد. لا نعرف إن كان بيننا من يدرك ذلك حق قدره، ولكن لا شيء على الأرض حتى اللحظة يدعو إلى التفاؤل. المؤقت هزم الدائم، والبائد أزاح الخالد، ولم يعد أمامنا سوى التخبط والارتباك، وقبح سائد يحاول بفجاجةٍ تجميل الصورة القاتمة، وهو يطالبنا بأن نحيا بالخوف من الفشل، لا الأمل في النجاح».

في هذا الفلك يدور كتاب «وطن محلك سر»، للدكتور ياسر ثابت، بغلاف محمد عيد، الصادر حديثًا ضمن إصدارات دار اكتب للنشر، ويقول فيه: اتسعت دائرة غياب العدل وتجاهل روح وقواعد العدالة، لتصنع خارطة “مظالم المواطن”، التي تتمدد يوميـًا بطول البلاد وعرضها وتهدد الدولة والمجتمع بأخطار حقيقية وليست متوهمة أو أسطورية كتلك التي تروج لها صناعة الخوف ونظريات المؤامرة. في الأفق غيومٌ من يأس، بعضُه مُقيم.

ويتابع على مدار صفحاته: إن جغرافيا الحزن والعقاب والإقصاء تهدد تماسك الدولة، وسط تجاهل فاضح لمطالب العدالة الاجتماعية بمفهومها الواسع والشامل. حين تتراكم المظالم اعتقالاً وسجنـًا وانتهاكـًا وقمعـًا، يُزج بالمجتمع إلى دائرة لعينة من غياب العدل وتجاهل روح وقواعد العدالة. وفي ظل التقصير الفادح والفاضح في الاستجابة للمطالب الأساسية لثورتَي 25 يناير و30 يونيو، فإنه سيكون واهمـًا كل من يظن أن الثورة قد طوت أعلامها وانفضت جماهيرها يائسة من القدرة على التغيير. من سحقناهم فقرًا، قد يسحقوننا في الغد غضبــًا.

ومن أجواء الكتاب كذلك:

الأكيد أن التغيير ممكن؛ لأن الشعب الذي اختار أن يصنع مصيره مرتين في ثلاث سنوات قادرٌ على فرض إرادته مرة أخرى إذا ما اضطرته الظروف لذلك.

يثور المصريون ثقة في أن الإصلاح يجدد عافية الدولة ويستأصل أسباب مرضها وأورام ضعفها، التي تنهش في الجسد. الثورة هي ثمرة الوعي وإرادة التحرر، في مواجهة أجيال عاجزة تحارب من أجل عودة الماضي بكل صلفه وفساده وسوء إدارته.

الأخطر من ذلك أن أهل النظام الدكتاتوري الذي أسقطه الميدان، ما زالوا من القوة بحيث يمكنهم التخريب، في ظل حالةٍ من الانقسام والاستقطاب المجتمعي الحاد وسطوة خطابات الإقصاء على المجال العام وعودة الكثير من الممارسات (قبل الوجوه) القمعية من قبل أصوات محسوبة على السلطة والنخب الاقتصادية والمالية والإعلامية المتحالفة معها، وشن حروب تسفيه ضد كل حديث عن ضرورة وقف انتهاكات الحقوق والحريات، أو أي مبادرة لتحقيق مصالحةٍ وطنية شاملة وفق المبادئ الراسخة والمتعارف عليها دوليـًا للعدالة الانتقالية.