دول عربية تمهد الطريق لمصالحة قريبة مع سوريا

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

حراك دبلوماسي واسع النطاق بشأن الأزمة في سوريا ومصير الرئيس السوري “بشار الأسد”، خاصة بعدما تبدلت بعض المواقف الدولية بشكل علني وتغير أخرى على استحياء، لكن في النهاية كلها تصب في دائرة الاعتراف بشرعية نظام الرئيس “الأسد”.

لم يقتصر التراجع من التشدد إلى المرونة حول الأزمة السورية بشكل عام ومصير الرئيس السوري بشكل خاص على المواقف الغربية فقط، بل تدحرجت الكرة وامتدت المصالحة إلى دول عربية أيضًا، كانت من أشد الداعمين للمعارضة المسلحة، وأكثر الناقمين على النظام السوري القائم.

إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة المبادرة وافتتاح المصالحة بين الغرب والنظام السوري، لتلتحق بها ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وتركيا وغيرها من الدول التي غيرت لهجتها تجاه الأزمة السورية مؤخرًا، فإنه يُحسب لمصر أن تكون صاحبة المبادرة من ناحية الدول العربية للمصالحة والتقارب مع الرئيس السوري “بشار الأسد”، لتلتحق بها تونس والأردن وغيرها من الدول التي اقتنعت بالدور الأمريكي التأمري على سوريا وصمودها أمام تدفق المسلحين إليها.

لهجة جديدة عبر عنها رئيس حركة النهضة التونسية “راشد الغنوشي” تجاه الأزمة السورية، حيث دعا “الغنوشي” إلى مؤتمر مصالحة عربي بتونس ورحب بالنظام السوري، معتبرًا أنه لا عداوة شخصية له معه.

تصريح رئيس حركة أو حزب سياسي عادة لا يرقى إلى مستوى الاهتمام مقارنة بالمواقف الدولية والإقليمية الكبيرة، خاصة أنه لا يعبر عن الرأي الدبلوماسي للدولة ذاتها، لكن هذه المرة يجب أخذ كلام “الغنوشي” قدرا كبيرا من الاهتمام، حيث أنه لطالما تطابقت مواقفه مع المواقف الخليجية والتركية والغربية من حيث الدعوة لرحيل الرئيس السوري “بشار الأسد”، لكن موقفه هذه المرة يأتي ضمن تغير المواقف الدولية والإقليمية لحلفائه، كما أن كلام “الغنوشي” يأتي في إطار سلسلة من المراجعات التي تقوم بها “النهضة” بشأن ميولها السياسية، والتي بدأتها من الداخل التونسي بعد تحالفها مع حزب نداء تونس.

الأردن لحقت سريعًا بالركب العربي المنعطف تجاه الأزمة السورية، حيث تلقت دمشق للمرة الأولى منذ خمسة أعوام برقيات تهنئة لمناسبة عيد الأضحى من أعلى شخصية عسكرية في الأردن، وهو قائد أركان الجيش الأردني “مشعل الزبن”، حيث بعث برقيتا تهنئة بالعيد لرئيس الأركان ووزير الدفاع السوريين، بعد جفاء أعياد كثيرة مرت دون معايدات أو برقيات.

تأتي بادرة قائد أركان الجيش الأردني لتعزز الاعتقاد بأن غرفة عمليات عمان قد توقفت عن تنسيق هجمات على الجبهة الجنوبية، وأن المؤسسة العسكرية الأردنية ليست على خط التدخل الذي تقوده المخابرات العامة.