التوزيع الجغرافي للكليات.. توفير أموال الدولة على حساب الطلاب

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

16 عامًا بين صفحات الكتب، بين المذاكرة والدروس؛ للوصول إلى حلم الالتحاق بإحدى كليات القمة بجامعة القاهرة، إلا أن الحلم أصيب بهبوط اضطراري، بعد صدور قرار يحد من التحاق طلاب الأقاليم بتلك الكليات، بحجة التوزيع الجغرافي، حتى وإن كانوا قد حصلوا على المجموع المؤهل للالتحاق بها.

ورغم أن قرار التوزيع الإقليمي للطلاب صدر منذ يونيو الماضي، بعد أن أقرت الوزارة القواعد والشروط الخاصة بقبول طلاب الثانوية العامة بالكليات والمعاهد، ومن بينها قواعد القبول الإقليمي لـ 4 كليات، وهي: الاقتصاد والعلوم السياسية، والإعلام، والألسن، ودار العلوم، إلا أن الأزمة لم تظهر إلا بعد محاولات الطلاب بكليات الإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية الإقليمية التحويل إلى مناظراتها بجامعة القاهرة.

الدكتور حسن على، رئيس قسم الإعلام بجامعة المنيا، وصف القرار بأنه من المنظور الاقتصادي سليم وصائب، لأنه يوفر على الدولة تسكينًا وإعاشة وتكلفة كبيرة للمدن الجامعية، وأيضًا تكاليف أولياء الأمور نتيجة الاغتراب، لكنه من منظور علمي وأكاديمي جريمة ترتكب في حق الأوائل، لأن كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بها عدد ضخم من الأساتذة من الوطن العربي وليس من مصر فقط، وهو غير متوافر بأي كلية علوم سياسية إقليمية على الإطلاق، معتبرًا أن كليات الإعلام والعلوم السياسية الإقليمية تضيع أوائل الجمهورية؛ لعدم وجود هيئة تدريس على نفس مستوى القاهرة، وهو ما يحرم الطالب من المادة العلمية القوية.

ولفت إلى أن الاغتراب للطلاب مطلوب بنسبة 100%؛ لأن الطالب الذي لم يخرج من محيطه يكون منغلقًا، ولا يعلم أي شيء سوى محيطه، موضحًا أن القضية لو كانت اقتصادية فقط، لكان من الأولى إغلاق الجامعات الحكومية لأنها مكلفة، مشددًا على أنه يجب إتاحة الفرصة للمائة الأوائل من الطلاب للدخول لأي كلية، حتى وإن كانت لها كلية مناظرة في أقاليمهم، مشيرًا إلى أنه توجد أزمة كبيرة في الكوادر المؤهلة في علوم سياسية وإعلام بالأقاليم، وهو ما يحرم الطلاب من تلقي العلم الكافي بها.

وقال الدكتور هاني الحسيني، أستاذ العلوم بجامعة القاهرة، إن نظام التوزيع الجغرافي المعمول به في الجامعات المصرية رديء، خاصة في التعامل مع مشكلة اغتراب الطلاب، وافتراض أن أي كليتين بنفس الاسم لا بد أن تكونا متطابقتين، لكن الحقيقة أن الكليات تختلف (أو مفترض أنها تختلف) حسب تاريخها ونوعية أعضاء هيئة التدريس فيها، لافتًا إلى أنه ما زالت لدينا كليات تمنح ماجستير ودكتوراه، حتى لو بها 3 أعضاء هيئة تدريس فقط، وتابع “لو أننا سنلغي التوزيع الجغرافي نلغيه لكل الكليات”.

وأضاف الحسيني أن هناك مشكلة أخرى، وهي التسكين في المدن الجامعية، فمشكلة الاغتراب من المفترض أن يكون لها حل ثقافي واجتماعي بإقناع الناس بأن مصر وحدة سكانية وجغرافية واحدة، وإقناع طلاب الجامعة الجدد بأنهم ليسوا صغارًا، وذلك ما لم يحدث، لافتًا إلى أن مشكلة التسكين في المدن الجامعية مرتبطة بزيادة عدد الأماكن بها، وتقليل عدد الطلاب في كل جامعة مع زيادة عدد الجامعات.

وكشف أن الكليات المتميزة علميًّا بجامعة القاهرة ليست كلية الاقتصاد ولا كلية الإعلام، وذلك بحسب كل التصنيفات والمعايير الموضوعية، وأن الكليتين المتميزتين علميًّا هما: العلوم والهندسة، والباقي “دعاية وإعلان”.