إبداعات أدبية وفنية ماركة “صنع في السجن”

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

الليالى والساعات الطويلة التى يقضيها السجناء بين أربعة حيطان يجعل كلاًّ منهم يحاول أن يبتكر الأشياء التى تساعده على إضاعة الوقت؛ بهدف “التسلية”، لكن فى الحقيقة فإن هذا ساعد على إبراز الإبداعات من الأعمال الفنية والأدبية داخل أماكن الاحتجاز.

ورصد «دفتر أحوال» 1561 منتجاً إبداعيًّا تم تسجيله وأرشفته منذ عام 2011 حتى 25 أغسطس 2015، من داخل أماكن الاحتجاز في مصر، وتنقسم المنتجات إلى أدبية وفنية، وذلك للمحبوسين أو المسجونين على خلفية سياسية، حيث توزعت المنتجات على 19 محافظة عبر 71 مكان احتجاز مختلفًا، وهو ما تم التوصل إليه وتجميعه، فيما أكد الدفتر أن هذا تم  مع مراعاة أن تكون المنتجات مُتاحة للعامة مُسبقاً وليس بها انتهاك للخصوصية.

الإنتاج الإبداعي داخل أماكن الاحتجاز

تم اعتباره بأنه كل إنتاج أدبي، كالرسائل والكتابات والقصائد أو الخواطر، أو فني، كالتصميمات والرسومات، وكل ما يتم إنتاجه من أعمال فنية داخل السجون أو أقسام الشرطة أو أي من أماكن الاحتجاز، حيث تم رصد 1017 إنتاجًا أدبيًّا داخل أماكن الاحتجاز بالمحافظات المركزية، بجانب 404 إنتاج بالدلتا.

أما الإنتاج الأدبى بأماكن الاحتجاز فى مدن القناة فبلغ 37، بجانب 30 عملاً من الصعيد، والإبداعات الأدبية التى لم يتم تحديد أماكن الاحتجاز بها كانت 73 عملاً، وبهذا يصبح مجموع الأعمال الأدبية من أماكن الاحتجاز 1561.

 333195735

تنوع الإبداع بين الرسوم والكتابة

تنوعت الأعمال الأدبية داخل أماكن الاحتجاز للسجناء على خلفية سياسية فى جميع المجافظات، حيث رصد “دفتر أحوال” 1294 رسالة نصية من المحتجزين لأهاليهم وأصدقائهم، فيما تم رصد 46 عملاً تحت عنوان “صنع فى السجن”، كما تم تدشين 7 مجلات و3 روايات بالسجون، بجانب 30 كاريكاتير، و151 تصميمًا، و30 قصيدة.

 368463480

التنوع الاجتماعي للمبدعين

رصد “دفتر أحوال” التنوع بين الإناث والذكور فى الأعمال الأدبية، حيث كان للذكور النسبة الأكبر، بواقع 1403 أعمال أدبية، مقابل 158 عملاً للإناث.

 508662005

 الفئة الوظيفية للمبدعين

رصد “دفتر أحوال” 533 عملاً أدبيًّا لطلاب التعليم العالى، مقابل 168 عملاً لطلاب الثانوية، بالإضافة إلى 36 عملاً لغير محدد المرحلة التعليمية، بجانب 56 عملاً لأعضاء هيئة التدريس، و32 عملاً لمدرسين بالمراحل الأساسية والإعدادية، و23 عملاً للصحفيين، و21 للأطباء، و16 عملاً لربات البيوت، و292 عملاً لغير محددين.

 431930822 

وعن هذه الظاهرة لفتت سالى توما، أستاذ الطب النفسى، إلى أن الإبداع ليس متاحًا لكل المحتجزين السياسين، حيث إن بعضهم يتم التعنت معهم فى إدخال الكتب، وكأنهم يحرمونهم من التفكير والاطلاع، على الرغم من أن هذا مخالف للقانون، ومثال ذلك ما يحدث مع علاء عبد الفتاح بمنع دخول الكتب إليه.

وأشارت إلى أن الدولة تتعامل مع علاء عبد الفتاح على أنه أخطر رجل فى العالم؛ بسبب فكره وكتاباته، وبالتالى فإن الأعمال الأدبية ترعب النظام، مؤكدة أنها ملاذ للمسجونين، خاصة مع وجود مساحة كبيرة يقضونها داخل أماكن الاحتجاز، وكما يقال: “ساعة السجن بسنة”، بجانب أنها صرخة لتذكرة الموجودين بالخارج أنهم ما زالوا موجودين وما زالوا صامدين.