“كُتيب النقل” يعرض إنجازات وهمية.. ومعاناة المواطنين خير دليل

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 نشرت وزارة النقل مؤخرًا كتيبا يحتوي على إنجازات الوزارة، بداية من العام الجديد وحتي وقتنا الحالي، وذلك بالتزامن مع إجازة عيد الفطر المبارك، وتضمنت الإنجازات جميع المجالات، سواء كان السكة الحديدية، أو مترو الأنفاق، أو الطرق الكباري، بالإضافة إلي النقل النهري والبري والمواني الجافة، وأيضًا برتوكولات التعاون مع الدول الأخرى، وتناسى الكتيب كم الإهمال والتردى الملحوظ فى الخدمات المقدمة للمواطنين.

كتيب الإنجازات يناقض تصريحات رئيس “السكك الحديدية”

أغفل كتيب الإنجازات القطارات التي تجاوزت العمر الافتراضي المخصص لها، فضلا عن تدنى رواتب العاملين بالسكك الحديد التى لا تتجاوز الحد الأدني للأجور، بالإضافة إلى فوضى المزلقانات، حيث يوجد أكثر من ألفى مزلقان غير قانوني في محافظات الجمهورية، وفقًا لإحصائية أخيرة من جامعة حلوان، وهي تعتبر المتسبب الرئيسي في حوادث الطرق.

وجاء الكتيب على عكس تصريحات اللواء أحمد حامد، رئيس هيئة السكك الحديدية، خلال مؤتمر صحفي يؤكد فيها أن “المرفق يحتاج إلى تطوير شامل، فوحداته متهالكة، مما يسبب تكرار الأعطال فى القطارات، وأن هناك الكثير من المشاكل تواجه الترام، ومنها انقطاع الكهرباء، وهذه المشاكل كلها تؤثر على الركاب والعاملين، كما أنه لم يتم تغيير قطع غياره منذ فترات طويلة”.

تقول الدكتورة سلوى المهدي، الخبير في مجال النقل، إن منظومة السكك الحديد في مصر تعاني من خلل واضح على جميع المستويات، مستنكرة تباطؤ وزارة النقل فى تطوير السكك الحديدية، مؤكدة أن الوزارة والهيئة لا ينقصهما الخطط والمشاريع الدولية، لكن الأمر يتعلق بالميزانية الخاصة بالوزارة وأين تذهب؟.

وتابعت “المهدى” أن التعاون الأجنبي في مجال السكك الحديدية خلال الفترة الماضية جاء من أجل فتح خطوط جديدة دون الالتفات إلى تطوير الحالية.

المترو.. إنجازات فى كتيب الوزارة.. ومعاناة للمواطنين

وذكر الكتيب الخاص بالوزارة أن مترو الأنفاق إحدى وسائل النقل في مصر التي كادت أن تواكب العالمية، لافتا إلى الانتهاء من الجزء الثاني من المرحلة الرابعة والذي يسمي بخط النزهة، فضلًا عن الانتهاء من الجزء الثالث من المرحلة الرابعة أيضًا “خط المطار”، وتناسى الكتيب أن المترو بدأ في التدهور وأصبح وسيلة لتعذيب الركاب؛ بسبب تدهور خدماته وتعدد أعطاله وحوادثه.

وتغافل الكتيب أيضا الأخطاء الإنشائية في المرحلتين الأولى والثانية للخط الثالث للمترو، المتمثلة فى حفرة باب الشعرية التى ظهرت في 2009؛ بسبب تسرب المياه الجوفية إلى نفق الخط الثالث أسفل كابلات كهرباء 20 كيلو فولت، وهو ما لم يحدث على مدى 15 سنة في الخط الثاني للمترو الذي يمر تحت النيل نفسه، إلى جانب حدوث انحراف للنفق بمقدار 80 سنتيمتر بين محطة أرض المعارض ومحطة الاستاد، نتج عنه ظهور 1014 شرخا بالنفق يصل عرض بعضها إلى 1، 5 ملليمتر، إضافة إلى عدم إجراء مناقصة للمرحلة الرابعة للخط الثالث مما يدل على وجود فساد مالى ومع ذلك تم توقيع عقد المرحلة الرابعة.

“النقل البحري”.. من الريادة إلى الفشل الذريع

كما تضمنت إنجازات الوزارة مرفق النقل البحرى، بداية من افتتاح ميناء البحر الأحمر، حتى البدء في تطوير ميناء سفاجا، فضلًا عن حل أزمة مواني الإسكندرية، دون ذكر أن مصر لا تمتلك أسطولا وطنيا يستطيع نقل البضائع من واردات وصادرات، على الرغم من أن مصر هبة النيل، وأكثر الدول العربية والإفريقية اتصالا بالبحار والمياه، كونها تمتلك المجرى الملاحي الأشهر عالميا «قناة السويس»، كما تتمتع بكل الثروات التي تؤهلها لريادة التجارة البحرية والنيلية في المنطقة، فضلًا عن المشكلات العديدة التي تواجه النقل البحري في مصر.

أوضح الدكتور هيثم عاكف، أستاذ النقل بهندسة القاهرة، أن ما فعلته الوزارة من عرض إنجازات غير حقيقية وتتنافي مع طبيعية ما هو قائم في الشارع أو في وسائل النقل المختلفة، يؤكد وجود فجوة في غاية الخطورة بين الوزارة والمسئولين، وبين المشاكل التي تحدث في الشارع المصري .

وأكد “عاكف” أن الحل يكمن في تحقيق التنسيق والتكامل بين الجهات المرتبطة بنشاط النقل سواء حكومية أو خاصة من جهة، وبين الأقاليم الاقتصادية من جهة أخرى؛ لضمان عدم التعارض، وتحقيق مزايا تخفيض التكاليف والانتشار وتبنى الآليات اللازمة لتنمية خدمات النقل عبر السكك الحديدية والنقل النهرى وزيادة مساهمتهما فى حركة نقل الركاب والبضائع، لما يتمتعان به من اقتصاديات التشغيل.