بالمخالفة لحقوق الإنسان.. ألف و693 حكم إعدام منذ الثورة حتى اليوم

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

على الرغم من اتجاه العالم أجمع نحو إلغاء عقوبة الإعدام، إلَّا أن مصر مازالت متمسكة بهذه العقوبة، التي يرى العديد أنها مخالفة لحقوق الإنسان وأن هناك بدائل لها لابد من العمل بها، وقدم عدد من الدول توصياته لمصر في مؤتمر جنيف لحقوق الإنسان، حيث أعربت بعض من الدول عن قلقها بشأن أحكام الإعدام، وطالبت مصر بحماية حرية التجمع وتعديل قانون التظاهر.

ورغم أن أحكام الإعدام زادت مؤخرًا، خصوصًا منذ 30 يونيو، فقد قدمت المدونة الحقوقية “دفتر أحوال” تقريرًا رصديًّا على أحكام الأعدام في مصر منذ بداية الثورة وحتى 24 يوليو 2015، حيث تم رصد وأرشفة إحالة أوراق 1693 متهمًا إلى المفتي في مصر خلال 26 واقعة مختلفة (بينهم أشخاصٌ تمت إحالة أوراقهم عدة مرات)، على خلفية أحداث سياسية، وفقًا لتاريخ نظر القضية وليس تاريخ حدوث الواقعة نفسها (حيث إن هناك قضايا لوقائع حدثت قبل المُدة المُحددة أُعيد فتحها مُجددًا)، بينهم 1688 من الذكور و5 من الإناث.

وجاء توزيع القرارات والأحكام وفقًا لتسلسل الإجراءات القضائية: 7 أشخاص تم تنفيذ حكم الإعدام بشأنهم، و4 توفوا داخل مكان احتجاز، و413 محكومم عليهم بالإعدام ولم يتم الفصل في الطعن بالنقض بعد، و10 متهمين آخرين تم إحالة أوراقهم للمفتي ولم يصدر حُكم بعد، و247 تم قبول الطعن وإلغاء حكم الإعدام الصادر بحقهم، و22 محكوم عليهم، تم إحالة أوراقهم للمفتي ثم إدانتهم بحكم غير الإعدام ولم يُنظر الطعن بالنقض بعد، و496 تم إحالة أوراقهم للمفتي ثم إدانتهم بحكم غير الإعدام وتم قبول الطعن ضد الحكم، و494 تمت إحالة أوراقهم للمفتي ثم تبرئتهم وتلى ذلك قبول النقض ضد حكم البراءة.

وحسب تاريخ الإحالة للمفتي، وفقًا لمدونة دفتر أحوال،  جاء عام 2013 بعدد 21 متهمًا، تمت إحالة أوراقهم للمفتي خلال الربع الأول من العام، بينما في عام 2014 جاء الربع الأول بـ 555 إحالة والثاني بـ711 والثالث بـ21 والرابع بـ187، وفي عام 2015 اشتمل الربع الأول على 62 إحالة والثاني على 126 وأخيرًا الثالث على 10 إحالات للمفتي، فيما خلا عاما 2011 و 2012 من قرارات بالإحالة للمفتي.

أحداث فض الاعتصامات الأكثر إحالة للمفتى

وفقًا للنطاق الزمني لحدوث الواقعة التي تم إحالة الأوراق فيها للمفتي، كانت هناك وقائع خلال عهد حسني مبارك لـ30 شخصًا، ثم 107 أشخاص، لوقائع تمت خلال الـ18 يومًا الأولى من الثورة، وهناك 21 تمت إحالة أوراقهم للمفتي لوقائع في عهد المجلس العسكري، و20 في عهد محمد مرسي، أما عهد عدلي منصور فهناك 39 شخصًا لأحداث ما قبل فض الاعتصامات و1408 لأحداث فض الاعتصامات نفسها و 68 لأحداث تليها لنفس العهد الزمني.

المنيا والجيزة أكثر المناطق إحالة لأوراق المفتى

أما على النطاق الجغرافي، جاءت محافظة المنيا بالعدد الأكبر من المحالين للمفتي بعدد 1211 شخصًا، تليها الجيزة بـ233، والقاهرة 178 شخصًا، ثم الدقلهية 24 حالة، وبورسعيد 21، والقليوبية 10، وشمال سيناء 7، وأخيرًا الإسكندرية شخص واحد.

مصريون وأجانب تحت طائلة الإعدام

وبشأن الموطن الأصلي للمحكوم عليهم، جاء أغلبهم من المصريين بـ1617 شخصًا، ثم 74 فلسطينيًّا، كما أن هناك ليبيًّا واحدًا وكرديًّا واحدًا غير محدد الدولة.

291 حضوريًّا و261 غيابيًّا

وعن حالة المحكوم عليه، تم تسجيل 291 حكمًا حضوريًّا، و261 غيابيًّا، بينما كانت هناك 4 حالات وفاة داخل مكان احتجاز لأشخاص مُحالة أوراقهم للمفتي، و5 حالات توفت مسبقًا قبل الضبط، وهناك متهم آخر مسجون بدولة آخرى، بالإضافة إلى 1130 غير معلوم حالتهم القانونية من الحضور أو الغياب.

وتعليقاً على ذلك قال مصطفى الحسيني، المدير التنفيذي لمركز هشام مبارك: عقوبة الإعدام في حد ذاتها مرفوضة تمامًا، مضيفًا أن العديد من دول العالم ألغت حكم الإعدام، وهناك بروتوكول دولي يجب على مصر التوقيع عليه لإلغاء مثل هذه العقوبة التي تتنافى تمامًا مع حقوق الإنسان، مؤكدًا أن معظم المحاكمات الحالية في مصر سياسية، وهذا سيزج بالقضاء كطرف في الصراع السياسي.

من جانبه قال الحقوقي مهاب سعيد: في ظل حالة الارتباك السياسي والصراعات التي يعيشها المجتمع، أصبح من الصعبإدانة الأشخاص، في ظل عدم وجود محاكمات عادلة بالفعل. وعلى سبيل المثال رأينا ما حدث فى الفترة الأخيرة في محاكمات مبارك ورجاله، لافتًا إلى أن أهم نتيجة للعقوبات هى الردع، لكن الإعدام لن يحقق ذلك؛ لما له من آثار سلبية على المجتمع.