الانتحار وسيلة الهروب من الواقع.. 164 حالة في النصف الأول من العام

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

شهدت مصر تزايدًا فى حالات الانتحار مؤخرًا ، فيما اتسعت دائرة الأعمار العمرية المقبلة بشكل مذهل على الانتحار؛ لتنال أغلب الفئات العمرية، هذا ما دفع مدونة “دفتر أحوال”، القائم عليها عدد من الشباب المهتمين بحصر أعداد الضحايا فى عدد من الأحداث المهمة، لحصر أعداد المنتحرين فى النصف الأول لعام  2015، هذا العام الذى شهد تكرار مشاهد الانتحار بشكل غير معتاد على الرأى العام.

فخلال هذه الفترة من 1 يناير حتى 30 يونيو تم رصد وأرشفة 164 حالة انتحار في مصر، موزعة عبر جميع محافظات الجمهورية عدا محافظتي جنوب سيناء والوادي الجديد، بينهم 128 من الذكور و 36 من الإناث.

وجاءت أغلب حالات الانتحار بين الشباب، فقد تم تسجيل 30 حالة انتحار لشباب في العقد الثاني من العُمر، و54 في العقد الثالث، و24 في الرابع، بالإضافة إلى 9 شباب آخرين لم يتم تحديد أعمارهم، بينما سجل العقدان الخامس والسادس 16 و9 حالات انتحار على الترتيب، إضافة إلى 20 حالة آخرى غير مُحددة الُعمر.

حالات الانتحار تربعت على عرشى مارس ومايو

أكدت مدونة “دفتر أحوال” أن شهري مارس ومايوبالعدد الأكبر من حالات الانتحار 39 و 38 حالة على الترتيب، يليهما شهر إبريل بعدد 34 حالة انتحار، ثم شهر يناير 19 حالة، وأخيراً فبراير ويونيو بعدد 17 حالة لكل منهما.

المحافظات المركزية الأكبر فى حالات الانتحار

وأكد الرصد أنه على المستوى الإقليمى جاءت المحافظات المركزية في المرتبة الأولى بعدد 60 حالة انتحار، ثم محافظات الصعيد بـ 48 حالة، تليها محافظات الدلتا بـ 42 حالة، ثم مدن القناة بـ 8 حالات انتحار، وأخيراً المحافظات الحدودية بـ 6 حالات.

الطريق العام وعجلات القطار أشهر أماكن الانتحار

أما من حيث أماكن ونوعية الانتحار، فجاءت أغلبية الحالات عبر ممتلكات خاصة بعدد 122 حالة، ثم 7 حالات داخل محل العمل، يليها الانتحار تحت عجلات المترو وداخل مكان احتجاز وفي مجرى مائي بعدد 6 مرات لكل منها، و5 مرات انتحار على الطريق العام، ثم جاء الانتحار من أعلى كوبري وعبر ممتلكات لآخرين بعدد 4 حالات لكل منهما، بالإضافة إلى 3 حالات انتحار تحت عجلات القطار، وحالة انتحار وحيدة عبر ممتلكات عامة.

الأزمات الأسرية والمرضية أقوى أسباب الانتحار

وعن أسباب الانتحار فأكد “دفتر أحوال” أن أعلاها أسباب مَرَضية 36 حالة، بعدها أُسرية بـ 32 حالة، فظروف مالية 25، ثم أسباب عاطفية 12، وملاحقة أمنية وقضائية 8 حالات، بالإضافة إلى 7 حالات لأسباب دراسية، بالإضافة إلى 44 حالة غير محددة الأسباب.

الشنق والقفز أبرز طرق الانتحار

أما بالنسبة لوسيلة الانتحار، فجاء الانتحار شنقاً بعدد 75 حالة، يليه قفزاً من مكان عالٍ بعدد 34، ثم 18 حالة انتحار بواسطة سلاح ناري، و9 حالات لكل من الغرق وإلقاء الجسد أمام وسائل النقل، ثم الانتحار بابتلاع مبيدات حشرية 8 حالات، وأخيراً جاءت حالات الانتحار بابتلاع مادة سامة وإشعال النيران في الجسد وابتلاع كم من عقار مخدر وبالصعق الكهربي بأعداد محدودة، وهي 5 و3 و2 و1 على الترتيب.

العمال والطلبة والعاطلون أبرز المقدمين على الانتحار

وعن الفئات الوظيفية سجل العمال أكثر حالات الانتحار بعدد 21، يليهم الطلبة بـ 20 حالة، ثم العاطلون وربات البيوت بـ 15 حالة انتحار لكل منهما، ثم 10 من القوات النظامية، و7 حرفيين، وهناك 5 حالات لمحبوسين داخل مكان احتجاز، و3 حالات انتحار لموظفين وأصحاب أعمال حرة، وحالتان لمزارعين، بالإضافة إلى 12 مرة لمهن أخرى، و51 حالة غير محددة المهنة.

حالات لم يتم إدراجها في ملف الانتحار

وأكدت مدونة “دفتر أحوال” أن هناك عددًا من حالات الانتحار لم يندرج تحت الحصر؛ بسبب الأقاويل التى تداولت عن هذه الحالات، والتى نفت نية الانتحار.

وقدم الدفتر الحالات الآتية:

– انتحار طفل بالدقهلية يوم 8 إبريل، حيث إنه – وفقًا لرواية والده – شنق نفسه تقليداً لأحد أفلام سبايدر مان، وليس بغرض الانتحار.

– انتحار طفلة بعين شمس يوم 8 يونيو، حيث إنها – وفقاً لرواية والدها – شنقت نفسها أثناء اللعب بالإيشارب، وليس بغرض الانتحار.

– انتحار طالب بالمنيا يوم 22 مارس، حيث إنه – وفقاً لرواية والده – توفى بعد تناول كم من العقاقير الطبية للعلاج من ارتفاع درجة الحرارة، وليس بغرض الانتحار.

– انتحار مدرس بطنطا يوم 25 فبراير، حيث تبين نجاته جراء إشعال النيران في جسده.

– انتحار عامل من ديوان محافظة المنيا يوم 9 مارس، حيث تبين نجاته بعدها.

– انتحار مواطن من أعلى كوبري المظلات يوم 13 مايو، حيث إن الواقعة غير مؤكدة، ولا تتوافر معلومات كافية.

– انتحار إرهابي بشمال سيناء يوم 20 يونيو، حيث إنه لا تتوافر معلومات كافية عن الواقعة.

– انتحار مواطن من أعلى مديرية أمن أسيوط يوم 19 يناير، حيث إنه – وفقاً لرواية وزارة الداخلية – قفز محاولاً الهروب، وليس بغرض الانتحار.

– انتحار مواطن من أعلى مجمع التحرير يوم 6 يناير، حيث إنه – وفقاً لرواية وزارة الداخلية – قفز محاولاً الهروب، وليس بغرض الانتحار.

من جانبها قالت الطبيبة النفسية سالى توما عن زيادة معدل الانتحار وكيفية ردعه، إن الصدمات المجتمعية والظلم الذي تعيشه مصر منذ 2011، بإمكانها التأثير على الشعب بأكمله، وتسبب الآلام والمعاناة المستمرة، مؤكدة أن الأداء المنحدر للحكومات وتوالي الأزمات وعدم وجود رعاية حقيقية للمواطن البسيط من الأسباب الرئيسية التى تدفع الأشخاص للانتحار، فضلاً عن عدم الاهتمام بالصحة النفسية من قِبَل الدولة.

وعن حل هذه الأزمة أكد استاذ الطب النفسى سعيد عبد العظيم أن الرادع الدينى الخاص بتحريم الانتحار هو الشىء الوحيد القادر على الحد من الإقبال على الانتحار، وأضاف أن أغلب المقبلين عن الانتحار الذكور، وهذا ما يجعل اختيارهم لطريقة الانتحار تكون أكثر قسوة وعنفاً.