في «سنة أولى سيسي».. المواطن السكندري الأكثر فقرًا.. ووعود الرئيس كلام خطب

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

محافظ الإسكندرية يشتري سيارة بـ 500 ألف جنيه.. والمواطن السكندري يدفع الفاتورة

بعد اكتشاف أكبر منطقة آثار تحت المنازل بـ “طابية صالح”.. لم يتحرك أحد لنقل السكان واستخراج الآثار التى تسبح في الصرف الصحي

إنشاء لجنة تنمية المجتمع السكندري برئاسة رجل الأعمال عبد الفتاح رجب المدين للضرائب بـ 85 مليون جنيه

وزير التموين يفتتح منفذ بيع مواد غذائية مخفضة للقضاة باعتبارهم متوسطي الدخل

“أشعر بالسعادة والتطلع.. السعادة لما حققتموه من تنفيذ إرادتكم الوطنية والتطلع لأن أكون أهلاً لثقتكم الغالية التى حملتمونى أمانتها، بما قدمتموه من تضحيات على مدار ثورتين مجيدتين الخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يوليو.. استهدفتم فيهما تحقيق العيش الكريم والحرية والكرامة”.

هذه كلمات مقتضبة من أول ظهور للرئيس عبد الفتاح السيسى، بعد إعلان نتيجة فوزه بالانتخابات الرئاسية، والتي تحدث فيها عن التطلع ليكون أهلاً للثقة التى منحها الشعب له؛ لتحقيق العيش الكريم، ثم تحدث عن محاربة الفساد وتطوير العشوائيات والعمل… الخ.

ومع مرور عام على تولى الرئيس لمنصبه، رصدت “البديل” ردود أفعال الشارع السكندرى على ما تم تحقيقه من وعود وخدمات على أرض الواقع حتى الآن وتقييم أداء الأحياء.

وعن تقديم الخدمات للمواطنين وتيسير عملهم من قِبَل الإدارات المختلفة للأحياء، التى أمر الرئيس ووزير التنمية المحلية المحافظين بها يقول محمد إبراهيم حنفى نصر صاحب نشاط توزيع وتجارة مستحضرات تجميل ومستلزمات صيدليات بسيدى بشر – مدينة فيصل “أمتلك محلاًّ، تم تشطيبه وصرف مبالغ باهظة عليه، وعند التقدم لإدارة رخص المحلات بحى المنتزه لاستخراج ترخيص للمحل، تم رفض الطلب دون أسباب واضحة، حيث إن المكان هو مصدر رزقى أنا وأسرتى، بالإضافه إلى العمال والمندوبين الذين يعملون معى والبالغ عددهم 20 فردًا، هذا المكان هو مصدر رزقهم الوحيد، علمًا بأن لديَّ بطاقة ضريبية رقم 249-913-405 (المنتزه أول) وسجل تجارى رقم 49238 الإسكندرية، فكيف يتم رفض الطلب رغم أنى أدفع الضرائب عن هذا المحل؟!”.

وتابع “تقدمت بعشرات الشكاوى، لكن دون مجيب، وأصبحت فى يد مندوبى الحى كل يوم يأتون إليَّ ويهددوننى بإغلاق المحل، فهل هذا هو التيسير على المواطنين الذى يتحدث عنه السيد الرئيس، أم يريدون أن نسير بالطرق غير المشروعة حتى نحصل على حقوقنا؟”.

وعن المناطق العشوائية التى تزداد سوءًا يومًا بعد يوم يقول أبو ملاح المصرى من عزبة إبراهيم موسى بحوض 10 التابع لحى المنتزة ثانٍ “إن أهالى العزبة وأيضًا قرية أبو سرحة وحوض 10 وحوض 12 لا يعيشون أى حياة آدمية، فلا توجد أى مظاهر للحياة، لا شبكة صرف صحى ولا مياه شرب ولا مدارس ولا وحدة صحية، وكأنها مناطق سقطت من حساب المسئولين، بالرغم من الوعود بأن تلك المناطق ستدخل فى حيز تطوير العشوائيات، ولكن لم يتحرك ساكن”. مؤكدًا “لن نصدق أى مسئول مرة أخرى، فالثورة لم تصل إلى الفقراء”.

أما قطاع غرب الإسكندرية فحدث ولا حرج، حيث استغاث أهالى نجع العرب بكافة المسئولين؛ بسبب انعدام المرافق، خاصة عدم تواجد شبكة صرف صحى؛ مما جعل الأهالى يجمعون 3000 توقيع حتى الآن لمقاطعة دفع فواتير المياه، والتى تضمنها بند تحصيل خدمة الصرف الصحى، كما تسبح منطقة طابية صالح، المنطقة الأشهر إعلاميًّا في الأيام السابقة بعد اكتشاف أكبر منطقة أثرية تحت المنازل، فى مياه الصرف الصحى، ولم تتحرك وزارة الآثار ولا الأجهزة التنفيذية لنقل السكان فى أماكن آدمية؛ حتى يتم استخراج الآثار التى تسبح فى مياه الصرف الصحى وتطوير المنطقة العشوائية.

وعن الأمر الأكثر جدلاً بين النشطاء السياسيين بالإسكندرية فهو إنشاء لجنة تنمية المجتمع السكندرى برئاسة رجل الأعمال عبد الفتاح رجب وعدد من رجال الأعمال أعضاء نادى روتارى، وكان المثير للجدل هو مديونية رئيس اللجنة للضرائب بمبلغ 85 مليون جنيه، متسائلين “هل يعقل أن يكون رئيس اللجنة الذى يقيم دراسات تقيمية ومراقبة أداء رؤساء الأحياء متهربًا من دفع الضرائب ومدينًا للمحافظة؟!”.

وسبَّب الدكتور خالد حنفى وزير التموين استياء وألمًا نفسيًّا بالغًا لدى المواطن السكندرى البسيط، حينما افتتح منذ أيام منفذ بيع مواد غذائية مخفضة يسمى معرض “أهلاً رمضان” بنادى القضاة البحرى، مدليًا بتصريحات مستفزة بأن هذا المنفذ باعتبار أن القضاة مواطنون متوسطو الدخل، وهو ما سبب سخطًا لدى البسطاء فى الشارع السكندرى من عدم النظر إليهم وإنشاء منافذ سلع غذائية مخفضة فى المناطق الفقيرة.

وقال معتز الشناوى أمين الإعلام بالتحالف الشعبى الاشتراكى إن الإسكندرية محليًّا وإداريًّا تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، فلم تتحقق أى مصالح ملموسة لخدمة المواطن، فمحافظ الإسكندرية هانى المسيرى اشترى سيارة بمبلغ 500 ألف جنيه من حساب المحافظة، رغم أنه فى نفس التوقيت زادت قيمة تذاكر وسائل المواصلات كالترام للضعف، وهى الوسيلة الوحيدة المتاحة للمواطن الفقير، كما أن نائب المحافظ أقامت منذ توليها منصبها بفندق “رويال توليب” على حساب المحافظة ، بالرغم من التشديد على ترشيد النفقات، كاشفًا عن أن المسيرى يجلب أقاربه من القاهرة ويعينهم بالمحافظة، ومثال ذلك مديرة العلاقات العامة التى كانت تعمل بوزارة الثقافة بالقاهرة، والتى قام بتسكينها فى استراحة تابعة للمحافظة بمدينة المعمورة.

وتابع الشناوى أن المسيرى لم يحاسب حتى هذه اللحظة اللواء حسين رمزى السكرتير العام المساعد على إسناد بعض المهام بالأمر المباشر إلا بعد أن فوجئ مسئولو المحافظة بذلك، وبالرغم من ذلك أرسل المسيرى خطابًا للواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية يطالبه بمد السن القانونية للواء حسين رمزى؛ ليستمر فى منصبه بعد خروجه على المعاش.

وقال جمعة صرصار القيادى العمالى بالإسكندرية “لا توجد خدمات قدمت للمواطن السكندري بالمرة. المناطق العشوائية تغرق في المجاري، وأكوام القمامة في كل شبر في الإسكندرية، ولم يتم إجراء أو مجرد التفكير في تطوير المناطق العشوائية التي تحتاج لكافة المرافق والخدمات، مضيفًا أن الفساد في المحليات “وصل للركب” على حد تعبيره. وأكد صرصار أن “الحل في وجود محافظ قوي يستطيع مراقبة رؤساء الأحياء، وبالتالي مراقبة موظفي الأحياء، فما زالت العمارات الشاهقة تقام في الحواري والأزقة وبلا تراخيص، وهذا ينذر بكوارث محدقة بخلق الله إذا ما انهارت هذه العمارات (لا قدر الله)، وهذا وارد باعتبار أنها مبنية بمواد غير مطابقة للمواصفات، وهنا لن تستطيع سيارات الإنقاذ أو المطافي أو الدفاع المدني إنقاذ الأرواح؛ لضيق هذه الحواري، والتي لا يزيد عرض أكبرها عن 5 أو 6 أمتار، فمنظومة المحليات بالكامل في حاجة لإعادة نظر”.