«آخر كلمات نزار».. ذكريات مع شاعر العصر

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بين حياة الشاعر وشعره أخبار وأسرار، ولا يتكامل حضوره في نفوس محبيه إلا إذا ألمّوا بالكثير مما في مرايا هذه الحياة من صور، وبالكثير مما في إبداعه من مواقف ووجهات نظر، ولا شك في أنّ الرغبة في تكامل هذه الصورة الإنسانية الإبداعية تزداد عندما تتوارى صورته الشخصية، لكأنّ القراء يحبون أن يروا شاعرهم مجسَّداً من جديد ولو على الورق، فكيف إذا كان نزار قباني هو هذا الشاعر؟

دار الساقي للنشر والتوزيع، أصدرت حديثًا الطبعة الثانية من كتاب «آخر كلمات نزار: ذكريات مع شاعر العصر»، لمؤلفه عرفان نظام الدين، بعد أن صدرت طبعته الأولى عام 1999، والكتاب يرسم صورة بانورامية لنزار قباني من خلال معرفة المؤلف به، هو الذي كان الأكثر قرباً ومتابعةً ومعايشةً لنزار، لا سيما في الفترة التي صارت فيها تجربته الحياتية والشعرية في قمة عطائها.

يروي الكاتب قصة كتابه في المقدمة وهي تعرّف بجهده خير تعريف، ومما قال فيها: “كنا مجموعة من الأصدقاء نتحدث عن الشاعر الراحل الكبير الأستاذ نزار قباني وحب الجماهير العربية له والأثر الخالد الذي تركه للأجيال في الشعر والأدب والجماليات والأسلوب والتعامل الإنساني والأخلاق والتمسّك بالقيم والصراحة والموضوعية وفن الحوار، السؤال الذي حيّرنا جميعاً هو: كيف يمكن ان نكرّم هذا الإنسان الرائع ونحيي ذكراه ونحافظ على تراثه، ولا سيما أن الذكرى السنوية الأولى لوفاته 30 أبريل 1998 صارت قاب قوسين وأدنى منا، وكان الحوار في مطلع العام الجديد 1999. والتفت إليّ الأصدقاء وكأنهم قرروا اصطيادي، وقالوا لي بعد ان اتفقوا من قبل على رأي واحد: لماذا لا تكتب أنت عن نزار، الوجه الآخر، وخصوصاً أنك كنت قريباً منه، ولا سيما في الآونة الأخيرة وخلال فترة مرضه.

قلت، إن الكتابة عن أخي الكبير وشاعر العصر تشرفني، بل أنا كتبت عشرات المقالات عن جوانب مختلفة من إبداعاته ونبع عطائه الذي لم ينقطع إلا بعد ان تمكن منه المرض بعد ان صمد شاعرنا الراحل سنوات طويلة في صراع مرير معه إلى أن صرعه في ذلك اليوم الحزين الذي بكت فيه العصافير والأشجار والجماهير العربية من المحيط إلى الخليج وفي ديار المهاجر والاغتراب.

وأضفت: إن عندي أفكاراً تتصارع في رأسي وفكري وذكرياتي تصبّ كلها في مشروع كتاب واحد يرسم صورة بانورامية لنزار قباني من خلال معرفتي به وما سمعته وما رأيته، وفي ضوء تجربتي المتواضعة مظللة بمحلتي واحترامي له واعجابي بشعره وأسلوبه وأخلاقياته، فقد كان لي بمثابة الأب الروحي العطوف والأخ الحنون والصديق الوفيّ والحكيم الناصح والموجّه بأدب ودماثة خلق وموضوعية وصدق، وفكرت في أن يكون عنوان الكتاب آخر أيام نزار أو ذكريات مع نزار قباني أو شاعر العصر، الوجه الآخر… أو… آخر كلمات نزار قباني – ذكريات مع شاعر العصر… وقبل أن أكمل، هتف الأصدقاء: هذا هو العنوان: آخر كلمات نزار قباني… “فاعقلها وتوكل”، واعتزل الناس لتفرغ ما في جعبتك من ذكريات وتسجّل ما شهدت وما سمعت منه… وعنه بأمانة وصدق وتفصيل”.

عرفان نظام الدين، صحافي وكاتب عربي، عمل في الصحافة العربية أكثر من 40 عاماً، حائز شهادة الماجستير في العلوم السياسية والاقتصادية ـ بيروت عام 1965، بدأ حياته الصحافية في صحيفة “الحياة” اللبنانية عام 1965، وظل يعمل فيها محرراً ثم سكرتيراً للتحرير ومديراً للتحرير ثم رئيساً للتحرير حتى عام 1976، حيث توقفت عن الصدور بسبب الحرب. ثم عمل في مجلة “الاقتصاد اللبناني والعربي” ووكالة “أورينت برس” للأنباء الاقتصادية وفي “وكالة الأنباء العربية”.

انتقل إلى لندن عام 1978 ليشارك في تأسيس صحيفة “الشرق الأوسط” الدولية، مديراً للتحرير ثم نائباً لرئيس التحرير ورئيساً للتحرير، حتى عام 1987، عندما عادت “الحياة” إلى الصدور كصحيفة دولية عام 1988، عاد إليها ليكتب زاوية يومية بعنوان “من الحياة”، ومقالاً أسبوعياً.

شارك في تأسيس مركز تلفزيون الشرق الأوسط، حيث عمل مستشاراً عاماً من سنة 1991 حتى سنة 1996. صدر له عن دار الساقي “ذكريات وأسرار 40 عاماً في الإعلام والسياسة” و”خلجات الحب” و”ربيع الدّم والأمل”.