رغم احتشاد القبائل.. سيناء مازالت تنزف

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

رغم إعلان الدولة حالة الاستنفار الأمني في سيناء، ممثلة في الجيش والشرطة وقرارات حظر التجوال والتفتيش، وتضامن القبائل وإعلانهم الحرب على الإرهاب بتوقيع وثيقة إهدار الدم، إلَّا أن نزيف الدم مازال مستمرًا .

لم يمر سوى أيام على تكاتف القبائل العربية في سيناء، وإعلان الكفاح المسلح وإهدار دم الإرهابيين، الأمر الذي اعتبره البعض خلاصًا من الإرهاب وعودة “أرض الفيروز” متعافية بكفاح أبناء القبائل ضد الإرهاب، لكن “ليس كل ما يتمناه المرء يدركه”.

ورغم إعلان قبائل سيناء اتحادها في وجه الإرهاب، مؤكدين أنهم سيتعاونون مع الجيش والشرطة لخلاص سيناء من الإرهاب في القريب العاجل، إلَّا أن الجماعات التكفيرية واصلت توجيه ضرباتها تجاه رجال قوات الجيش والشرطة بالاغتيالات والتفجيرات والخطف والذبح، فيسقط ضحاياهم ما بين أمنيين ومدنيين، وكان آخرها استهداف القضاة، وبعد مرور أيام على التعاون وإعلان نتائج التكاتف بحصر أماكن الجماعات التكفيرية وغيرها الإجراءات، لكن بمرور أيام قليلة اختفت التصريحات ولم يتغير في الأمر شيء .

رد الجماعات التكفيرية

بدأت الجماعات المسلحة بمحافظة شمال سيناء في الرد على توقيع اتحاد القبائل العربية لوثيقة إهدار الدم، بقتل 4 جنود في تفجير عبوة ناسفة زرعتها عناصر مسلحة أسفل رتل أمني بمدنية رفح الحدودية، حين كانت القوات تمشط مناطق تمركز البؤر الإرهابية جنوب رفح، وأعقبه حادث آخر استهدف عددًا من وكلاء النيابة بالعريش، أرجعه البعض أنه رد فعل على الأحكام التي أصدرها القضاء تجاه الرئيس المعزول و35 آخرين بإحالة أوراقهم إلى فضيلة المفتي .

وقال مصدر أمني: إن وكلاء النيابة تعرضوا لإطلاق نار حال استقلالهم سيارة بحي المساعيد، استشهد على إثره كل من “عبد المنعم مصطفى عثمان” 45 سنة، “محمد مروان” 30 سنة، “محمد رفيق مصطفى مبروك” 32 سنة، واستشهد سائق السيارة “وديع شريف محمد حسين” 40 سنة، مضيفًا أن وكيل النيابة “أيمن سعيد مصيلحي” 40 سنة أصيب بطلق ناري في الكتف اليسرى، وتم نقله إلى المستشفى العسكري .

وأصدرت محكمة جنايات القاهرة بمقر أكاديمية الشرطة برئاسة المستشار “شعبان الشامي”، حكمها على المعزول محمد مرسي و35 متهمًا آخر من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان الإرهابي، في قضية اتهامهم بارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الأمن القومي، والتنسيق مع تنظيمات جهادية داخل مصر وخارجها، بغية الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية .

يذكر أن أوراق القضية تضمنت تورط قيادات “ولاية سيناء” في قضية الهروب من السجون المصرية، وهم “أحمد زايد وكمال علام”، أميرا ما يعرف بـ “ولاية سيناء” .

حملات الثأر غير مجدية

شنت قوات الجيش حملة أمنية ثأرية تحت غطاء جوي على منزل بمنطقة جنوب الشيخ زويد، تتواجد به خلية تخطط لتنفيذ عمليات ضد القوات المتواجدة هناك، عقب حادث اغتيال 3 من القضاة، أسفرت عن مقتل 7 من العناصر المتشددة بالشيخ زويد .

وقال “محمود علاء” من الشيخ زويد: رأينا حملات الثأر التي تبعت حادث القضاة بالعريش، وخفنا كثيرًا لأن مثل هذه الحملات تطالنا لا محالة، لكن في كل مرة لا يتم التوصل للجاني على وجه الإطلاق، متسائلًا: ما الداعي لتلك الحملات؟

من جانبها ردت الجماعات المسلحة بالتزامن مع تلك الحملات بإضرام النيران في حفار بمدينة رفح، وقال مصدر أمني: أضرمت عناصر إرهابية النيران في حفار تابع للشركة القابضة، لتوزيع المياه في رفح ولاذوا بالفرار، وتجري قوات الأمن التحريات اللازمة، وذلك للكشف عن هويتهم، موضحًا أن العناصر اعتقدت أن الحفار تابع لقوات الأمن التي تردم الأنفاق في المنطقة الحدودية برفح .

نقل المحكمة إلى الإسماعيلية

قال مصدر بمحكمة شمال سيناء: قرر المستشار “إبراهيم هنيدي” وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب، نقل العمل من محكمة شمال سيناء إلى محافظة الإسماعيلية، على خلفية العمل الإرهابي الذي شهدته المحافظة منذ أيام وراح ضحيته 3 من وكلاء النيابة .

وقال المستشار “محمد مصطفى”، رئيس محكمة شمال سيناء: تم إبقاء النيابات لضرورة وجودها بالمحافظة، مع تنسيق إجراءات تأمينها مع الجهات المختصة، حيث خضعت استراحات وكلاء النيابة لحراسات مشددة .

وعبَّر عدد من أبناء محافظة شمال سيناء عن غضبهم الشديد من قرار نقل المحكمة إلى الإسماعيلية، معتبرينه عقابًا جماعيًّا لأبناء سيناء على خطأ اقترفه مجموعة لا تنتمي إليهم ولا تمت لهم بصلة .

ويتضمن القرار نقل جميع الجلسات جنايات، وجنح مستأنف، وجنح جزئي، من شمال سيناء إلى الإسماعيلية، مما تترتب عليه معاناة المتقاضين من أبناء المحافظة في السفر إلى الإسماعيلية والعودة، في ظل فرض حالة حظر التجوال ببعض المناطق .

ويرى محمد السواركة، أن قرار نقل المحكمة إلى الإسماعيلية بمثابة هزيمة أمام الإرهاب، بانسحاب الدولة من ممارسة سيادتها .

وقال الدكتور طارق الرفاعي، من أبناء سيناء: كل شرائح المجتمع في سيناء تعرضت للخطر ولم تعلن الرحيل، فلماذا يتم نقل المحكمة التي تمثل هيبة الدولة، فلو أن كل شريحة تعرضت لخطر حملت حقائبها ورحلت من شمال سيناء فلن يبقى بها أحد .

وطالب عدد من أبناء المحافظة المسئولين بالتراجع عن القرار والتفكير في حلول بديلة، منها تعليق العمل لفترة بسيطة ثم إعادته مع مراجعة إجراءات التأمين، لأن القرار يحمل في طياته مشكلتين، الأولى مادية وهي إضافة معاناة جديدة لأبناء سيناء، والثانية والأخطر معنوية بفقدان الشعور بالأمان .

ومن جانبها أعلنت نقابة المحامين بشمال سيناء، اعتراضها على القرار الصادر من وزارة العدل بشأن نقل مقر انعقاد جلسات محكمة العريش الجزئية ومحكمة شمال سيناء الابتدائية ومأمورية الاستئناف العالي وجنايات العريش إلى الإسماعيلية، مهددين بالتصعيد إلى الاعتصام الدائم والمستمر في حالة استمرار العمل بالقرار  .

نفاذ السلع الغذائية

لم تؤثر العمليات الإرهابية الأخيرة في أهالي شمال سيناء، خاصة أهالي مدينتي رفح والشيخ زويد لهمومهم المتراكمة التي جعلتهم لا ينظرون لما يجري حولهم أو التعليق عليه .

وشهدت مدينتا رفح والشيخ زويد خلال الأيام الماضية أزمة كبيرة، بنفاد كميات البضائع بالمحال التجارية بالمدينتين، مع منع القوات الأمنية سيارات نقل البضائع من المرور .

وانفرجت الأزمة نسبيًّا بمرور الأيام، بعد سماح كمائن الأمن لبعض الشاحنات بالمرور، وقال فتحي “راشد أبو حمدة” مدير عام التموين في شمال سيناء: تم السماح بمرور شاحنات تقل كميات من الدقيق والسكر والأرز وأنابيب الغاز والمشروبات الغازية ومستلزمات الأطفال إلى الشيخ زويد ورفح، وجاري التنسيق لدخول شاحنات أخرى من المواد الغذائية والبضائع .