الأطباء: مشروع «الصحة» لعلاج المرضى بالـ «فيديو كونفرنس» فاشل

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

الهوس بالتكنولوجيا واستغلال التقنيات الحديثة وتطويعها للحد من آلام المرضى فكرة رائعة فى ظاهرها، ولكن هل هناك من المعطيات ما يكفى لتطبيقها على أرض الواقع، أم أن النظر إلى مثل تلك الأمور يعد استخفافًا بعقول المرضى وتلاعبًا منا بأحلامهم للحصول على حقهم فى العلاج الذى يكفله الدستور المصرى للمواطنين بكافة فئاتهم؟

فقد ناقش الدكتور عادل عدوي وزير الصحة والدكتور خالد نجم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات برتوكول التعاون الموقع بين الوزارتين، والذى يضم عدة  مشاريع مشتركة بين الوزارتين خاصة بإدخال تكنولوجيا المعلومات في تطوير المنظومة الصحية، ومنها منظومة التيلى ميديسن، والتى يتوقع أن تكون إحدى بوادر إهدار المال العام؛ نتيجة لعدم تقديمها الفائدة المنتظرة منها؛ نتيجة لغياب التخصص.

وزير الصحة: تقنية التيلي ميديسن فكرة خارج الصندوق وستوفر على المريض عناء السفر للقاهرة

قال الدكتور عادل عدوي وزير الصحة إن استخدام منظومة التيلي ميديسن كانت على رأس الموضوعات التي تم الاتفاق عليها مع الدكتور خالد نجم وزير الاتصالات، حيث تم الاتفاق على البدء في استخدام منظومة الكشف عن بعد من خلال الفيديو كونفرنس في مجموعة من الوحدات الصحية بسيوة والنوبة والوادي الجديد، مؤكدًا أن الأطباء بالوحدات الصحية سيتمكنون من عرض الحالات على الاستشاريين في الجامعات المصرية والمستشفيات التعليمية بوزارة الصحة من خلال الفيديو، وستمكن هذه التقنية المريض من الحصول على رأي كبار الاستشاريين في حالته الصحية من غير أن يتكلف عناء الانتقال من محافظته إلى القاهرة أو الإسكندرية، وبهذا سوف ترفع من مستوى تقديم الخدمة الصحية للمرضى في الأماكن النائية، كما أنها في نفس الوقت سوف توفر آلية فعالة لتدريب ورفع كفاءة الأطباء بالوحدات الصحية، دون الاحتياج لترك أماكن عملهم، كما أنها ولا شك سوف تقدم حلولاً سريعة لمشكلة النقص العددي في بعض التخصصات الطبية، كالمخ والأعصاب وأمراض الدم.

وأشار العدوى إلى أن هذه التقنية لا تشترط تواجد الاستشاريين في وحدات مجهزة، بل يمكنهم مناظرة الحالات في أي مكان من خلال الحواسب اللوحية المحمولة (التابلت)، مؤكدًا أن هذه الحلول هي جزء من التفكير خارج الصندوق الذي تقوم به وزارة الصحة في سعيها لتقديم آليات سريعة وفعالة نحو تطوير المنظومة الصحية وتقديم خدمات صحية عالية الجودة تليق بالمواطن المصري، خاصة وأنه تم الاتفاق مع وزير الاتصالات على مد مظلة هذه الخدمة؛ لتشمل أيضًا العلاج على نفقة الدولة من خلال الاستشاريين المتواجدين بالمجالس الطبية المتخصصة، حيث يمكنهم مناظرة الحالات دون حاجة لانتقال المريض إلى القاهرة.

عضو نقابة الأطباء: المشروع فاشل ويوضح الاستخفاف بعقلية المرضى لعدم التخصص

ومن جانب أخر علق الدكتور محمد الجوهرى عضو نقابة الأطباء على مقترح المشروع بأنه مشروع  فاشل، متسائلاً عن كيفية الكشف على مريض من على بعد، وعن وضع  الطبيب الذى يقوم بالكشف في الأساس داخل الوحدة وعرض الفيديو للطبيب الاستشارى فى العاصمة. لافتًا إلى أن الوحدات الصحية تابعة لقطاع الرعاية الأساسية، وأن قطاع الرعاية الأساسية في أي إدارة صحية شيء وقطاع الطب العلاجي شيء آخر، فالرعاية الأساسية مهمتها تقديم الخدمات الصحية المبدئية للناس كالكشف في عيادة تكون بسعر رمزي؛ للكشف على الحالات البسيطة وتحويلها لأقرب مستشفى مركزي إذا تطلب الأمر أي علاج أو شك الطبيب الموجود انها محتاجة لـ advanced care، أو بمعنى أخر رعاية واهتمام بشكل أكبر، ولا توجد تلك الإمكانيات في الوحدة.

وأكد الجوهرى أن المشروع من الأساس عبثى؛ لأن طبيب الوحدة وصل فى وقت من الأوقات لدرجة أنه تم توقيع بروتوكول يمنع فى متنه طبيب الوحدة من كتابته لأدوية معينة، مثل المضادات الحيوية، وأنه فقط يتعامل مع الحالات والأمراض البسيطة، مثل الكحة وارتفاع درجة الحرارة، ومراعاة أعمال معينة في عيادة النساء إن تواجدت داخل الوحدة الصحية، وذلك بالقيام بأعمال حملات تنظيم الأسرة، كتركيب أو وصف وسائل منع الحمل، وتقديم التطعيمات، وقيد المواليد، والكشف وإثبات حالات الوفاة، وتحويلها للنيابة في حالة الشك في أي شبهات جنائية.

وعقَّب الجوهري أن هذه المهام السابق ذكرها هى مهام طبيب الوحدة المفترض أنه سيكون المستهدف باستخدام التقنية الحديثة، والذى يتبع فى الأصل قطاع الرعاية الأساسية، وهنا يتبين أنه مشروع فاشل؛ لأن المريض لن يستفيد شيئًا منه، فالطبيب ليس من حقه أن يقوم بإجراء فحص  كامل للمرضى، فكيف يتم عمل مشروع الأساس فيه عدم الاختصاص؟!