في ذكرى انتفاضة 6 أبريل.. الملاحقات الأمنية مستمرة.. والغضب قادم

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

خليك قاعد في البيت أو شاركنا في الميادين العامة،  أوعى تنزل لكن شاركنا. ما تروحشي الشغل، ما تروحشي الجامعة، ما تروحشي المدرسة، ما تفتحشي المحل، عايزين مرتبات تعيشنا، عايزين نشتغل، عايزين تعليم لأولادنا، عايزين مواصلات آدمية، عايزين مستشفيات تعالجنا، عايزين دواء لأطفالنا، عايزين قضاء منصف، عايزين أمن وأمان، عايزين حرية وكرامة، مش عايزين رفع أسعار، مش عايزين محسوبية، مش عايزين ظباط بلطجية، مش عايزين تعذيب في الأقسام، مش عايزين إتاوات، مش عايزين فساد، مش عايزين رشاوى، مش عايزين اعتقالات، مش عايزين تلفيق قضايا، قول لأصاحابك وأهلك مايروحوش الشغل همه كمان وخليهم يدخلوا الإضراب يوم 6 أبريل.

بتلك الكلمات بدأت الدعوات تنطلق من النشطاء السياسيين للإضراب العام في يوم 6 أبريل لعام 2008 تضامنًا مع  عمال  المحلة ضد الغلاء والفساد.

الإضرابات العمالية

عام 2006 انطلقت أولى الإضرابات العمالية بمدينة المحلة الكبرى، عقب فترة ركود طويلة نسبيًّا في الحركة العمالية، فقد كان آخر إضراب عمالي ضخم قبل هذا التاريخ هو إضراب عمال شركة غزل كفر الدوار في سبتمبر 1994، الذي واجهته قوات الأمن بعنف شديد وفضته بالقوة وسقط فيه ثلاثة من أهالي كفر الدوار برصاص الأمن المركزي.

 واستمر النضال العمالي في المحلة حتى 6 أبريل عام 2008، فبعدما كانت الإضرابات والاحتجاجات العمالية قاصرة على المطالب المباشرة الخاصة بعمال شركة أو مصنع أو موقع عمالي بعينه، ولم تظهر إضرابات أو احتجاجات ترفع مطالب عامة تشمل أوضاع العمال ككل أو حتى صناعة أو قطاع عمالي، فى السابع عشر من فبراير 2008 خرجت مظاهرة ضخمة من عمال غزل المحلة ضمت أكثر من عشرة آلاف عامل ترفع مطلبًا واحد فقط هو الحد الأدنى للأجور لكل عمال مصر.

مظاهرات شباب 6 ابريل في الطريق للمحلة ... ادم (5)

غضب عمالي

وقابلت أجهزة الدولة تلك الدعوات بالاستعداد الأمني لصدها، فمع صباح يوم 6 أبريل المعهود كثفت قوات الأمن من تواجدها داخل  الشركات والمصانع؛ لمنع أي تجمع عمالي، ورغم ذلك فشلت الأجهزة الأمنية في إجهاض الانتفاضة العمالية التي تحولت بعد ذلك إلى انتفاضة شعبية انفجرت بمدينة المحلة نفسها.

 وللمرة الأولى مزقت المظاهرات الغاضبة صور مبارك المعلقة في الشوارع والميادين بالمدينة، وكانت المواجهات الأكبر والأعنف بين قوات الأمن والمظاهرات الشعبية، التي شهدت عددًا من الاعتقالات والإصابات وسط صفوف العمال والنشطاء المتضامنين.

ومن ذلك الحين تواصل النضال العمالي الذي لم ينقطع بعد، وإلى الآن لم يستطع العمال الحصول على حقوقهم، رغم دورهم المشهود به في ثورة يناير، ومازالوا يناضلون على أمل تحقيق أهدافهم وطموحاتهم في الحصول على أبسط الحقوق، من حد أدنى للأجور المتدنية في ظل الارتفاع المتوحش للأسعار.

Supporters of Muslim brotherhood clash with riot police in Alexandria City

قمع أمني

وعلى الرغم من الانتفاضات العمالية المتعددة التي كانت سببًا في إسقاط نظام مبارك، لم تتعظ الأنظمة من ذلك، وبدأت النظام الحالي في ملاحقة العمال لإجهاض أي محاولة أخرى من نوعية إضراب 6 أبريل، بدأ هذا بتجريم الاعتصام في قانون التظاهر الذيتم سنه مؤخرًا، وانتهى بالحكم على عدد من العمال الذين حاولوا الاعتصام وملاحقتهم أمنيًّا.

فكان نصيب الملاحقات الأمنية للعمال من قِبَل أجهزة الأمن، وفقًا لرصد الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، تعرض ما يقرب من 11 فاعلية للقمع الأمني من أصل 287 فاعلية للعمال.

من جانبها قالت القيادية العمالية فاطمة رمضان: هناك مواجهات عنيفة عنيفة بين الأمن مع العمال، بالإضافة إلى ترسانة القوانين التي تضعها الدولة لتجريم التحركات العمالية وتحركات الشعب المصري.

انتفاضة 6 ابريل 2008 (2)

القبضة الأمنية لن تستمر طويلًا

وأضافت رمضان: لكن تجربة المحلة تؤكد أنه من الممكن أن يؤثر العنف الأمني ويبطئ شيئًا من الحراك، لكن أثره لن يستمر طويلًا، خصوصًا أن الحكومة لا تقدم أي شيء للعمال، فالمصانع والشركات تغلق أبوابها في وجوههم، ويطردون بالشارع، وحتى من يعملون منهم لا يكفيه الأجر، ناهيك عن سوء الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها إن وجدت، كل ذلك يقول بأن العمال لن يبقوا طويلًا ساكنين لا يتغيرون، فما عسى العامل أن يخاف عليه بعد أن لا يجد قوت يومه هو وأبناؤه، فالاحتجاجات العمالية قادمة، مثلها في ذلك مثل تحرك الشعب المصري كله إن آجلًا أو عاجلًا.

في السياق نفسه، قال القيادي العمالي وائل توفيق: مسار النضال العمال متغير، وبدأت الاحتجاجات العمالية تزداد في الفترة الأخيرة، مع كشف الحكومة عن نيتها في تفضيل رجال الأعمال والمستثمرين على حساب العمال ومصالحهم، مؤكدًا أن مطالب العمال لم تحقق بعد، وإن كانوا قد نجحوا في انتزاع حق تأسيس نقابة مستقلة بهم،لكنهم لم يستطيعوا انتزاع باقي حقوقهم المادية؛ بسبب تعنت الحكومة وملاحقتهم أمنيًّا، وعلى الرغم من التعنت الأمني إلَّا أن العمال مازالوا مستمرين في نضالهم حتى تحقيق أهدافهم.